مجتمع

شركة جديدة لتدبير المنشآت الرياضية.. سلطات البيضاء تتحرك لإنهاء استغلال ملاعب القرب

وجه والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد مهيدية، مراسلة رسمية إلى عمدة المدينة نبيلة الرميلي، يدعوها فيها إلى إدراج نقطة جديدة ضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة الدار البيضاء، تتعلق بدراسة والتصويت على إحداث شركة للمنشآت الرياضية تعهد إليها مهمة تدبير وصيانة واستغلال مختلف المرافق الرياضية بالعاصمة الاقتصادية.

ووفق مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”، فإن الشركة الجديدة سيسند إليها الإشراف على مركب محمد الخامس على غرار العربي الزوالي والصخور السوداء وتيسيما وباقي الملاعب، إضافة إلى القاعات المغطاة، والمسابح البلدية، وملاعب القرب المنتشرة عبر مختلف المقاطعات، مع صلاحيات واسعة في التسيير وإعادة الهيكلة وتجويد الخدمات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة إلى شركة سونارجيس، التي تتولى حاليا تدبير مركب محمد الخامس وعدد من المنشآت الرياضية، حيث تتحدث مصادر مختلفة عن اختلالات في التسيير، وضعف في الصيانة، وتأخر في معالجة الأعطاب، إضافة إلى مشاكل تنظيمية ظهرت في عدد من التظاهرات الرياضية الكبرى.

وتشير نفس المصادر إلى أن إحداث شركة جديدة سيُعيد النظر في النموذج التدبيري الحالي، عبر اعتماد مقاربة أكثر شفافية ونجاعة، وربما انتقال نحو نموذج يشبه شركات التنمية المحلية التي أصبحت تعتمدها الجماعات الكبرى في المغرب لإدارة مرافقها الحيوية.

وتكشف مصادر “العمق المغربي”، أن هذا القرار يمثل ضربة قاضية لرؤساء المقاطعات، الذين كانوا يمارسون نفوذا واسعا على ملاعب القرب، مستغلينها—حسب تعبير المصادر—كـ”خزان انتخابي”، من خلال تسليمها لجمعيات تحمل ألوانا حزبية، أو توظيفها في أنشطة ذات طابع سياسي وانتخابي غير معلن.

وبهذا القرار المرتقب، أكدت مصادر الجريدة، أن صلاحيات تدبير هذه الملاعب والمرافق، ستحسب من يد رؤساء المقاطعات، وتوضع تحت سلطة هيئة مهنية مستقلة، لها نظام عمل واضح، ودفتر تحملات مضبوط، وجرأة في فرض معايير التسيير الحديثة.

ويرى متتبعون أن هذه الخطوة قد تمثل تحولا نوعيا في تدبير الرياضة المحلية بجهة الدار البيضاء–سطات، خصوصا إذا نجحت الشركة المرتقب إحداثها في وضع برامج صيانة منتظمة للملاعب والقاعات، وضمان شفافية أكبر في برمجة استعمال المرافق، إضافة إلى إنهاء الفوضى التي تعرفها بعض ملاعب القرب، وخلق موارد مالية مستدامة عبر تنظيم تظاهرات واستثمارات رياضية

كما أن الشركة الجديدة ستكون مسؤولة عن إعادة الاعتبار لعدد من المنشآت التي تعاني الإهمال، وتطوير أخرى لمجاراة حجم الطلب المتزايد على الرياضات الفردية والجماعية.