أجرى وفد رفيع المستوى من مسؤولي مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي “FBI” زوال اليوم الثلاثاء، زيارة ميدانية إلى ملعب مولاي الحسن بالرباط، وذلك في سياق برنامج زيارة العمل التي يقوم بها الوفد إلى المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة ما بين 04 و07 يناير الجاري، بهدف الاطلاع عن كثب على التجربة المغربية في تأمين فعاليات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، وهي الزيارة التي تندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم تقاسم الخبرات الأمنية بين البلدين تحضيرا للاستحقاقات الرياضية الكبرى القادمة، وفي مقدمتها كأسي العالم 2026 و2030 المقرر تنظيمهما في الولايات المتحدة والمغرب على التوالي.
وقدمت للوفد الأمريكي، خلال تواجده بالملعب الذي يحتضن إحدى مباريات الدور الثاني من البطولة، شروحات مستفيضة حول بروتوكول الأمن والنظام العام الذي تشرف على تنفيذه ولاية أمن الرباط بتنسيق وثيق مع المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن الوطني، حيث تم استعراض آليات مواكبة توافد الجماهير الرياضية عبر المحاور الطرقية الرئيسية ومحطات النقل العمومي، وصولا إلى تأمين مساراتهم نحو مناطق المراقبة النهائية وضمان ولوجهم إلى مدرجات الملعب في ظروف تتسم بالانسيابية والأمان.
واطلع الوفد الأمني الأمريكي بالمناسبة على حجم الموارد البشرية واللوجستية التي رصدتها مصالح الأمن الوطني لتأمين هذا الحدث القاري، حيث عاينوا التجهيزات المتطورة المتمثلة في سيارات التدخل وأنظمة المراقبة البصرية الحديثة التي تعتمد على الكاميرات والطائرات المسيرة، فضلا عن التعرف على تقنيات عمل الفرق الأمنية المختصة، بما في ذلك شرطة الخيالة والشرطة السينوتقنية وفرق الكشف عن المتفجرات ووحدات مكافحة الشغب وغيرها من التشكيلات الشرطية.
وعبر أعضاء مكتب التحقيقات الفدرالي عن إعجابهم بالمستوى المتقدم للبنيات التحتية التي وفرها المغرب لاحتضان هذا العرس الكروي الإفريقي، كما أثنوا على دقة وفعالية الترتيبات الأمنية المعتمدة، مشيدين بقدرة المصالح الأمنية المغربية على تحقيق توازن دقيق بين ضمان الأمن العام وسلامة المشاركين والجماهير من جهة، وبين الحفاظ على أجواء الفرجة والمتعة الكروية من جهة أخرى، يشار إلى أن الوفد كان قد اطلع سابقا على جوانب أخرى من البروتوكول الأمني، شملت ترتيبات مباريات المنتخب الوطني وآلية عمل مركز التعاون الأمني الدولي بالرباط.