استنكر المكتب النقابي للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، التأخير “غير المفهوم وغير المقبول” في التأشير على ميزانية الوكالة برسم 2025، في حين بشر مصدر مسؤول من داخل الوكالة بأن التأشير على الميزانية سيتم اليوم الخميس 29 يناير 2026.
وأكد مصدر مسؤول من داخل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، رفض الكشف عن هويته، في حديث لجريدة “العمق”، التأخير الذي عرفه التأشير على ميزانيتها، وقال إنه سيتم التأشير عليها اليوم.
وانتقد المكتب النقابي للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، في بيان، ما وصفه بـ”استهتار خطير بوضعية المستخدمات والمستخدمين، الأمر الذي يشكل تهديدا مباشرا لاستقرارهم الاجتماعي والتزاماتهم المعيشية، وتعطيلا فعليا لمرفق عمومي استراتيجي مرتبط بحقوق المواطنات والمواطنين في الصحة والحماية الاجتماعية”.
وأشار إلى أن عدم التأشير على الميزانية أصبح يثير قلقا متزايدا في صفوف المستخدمات والمستخدمين، لكونها تمس بشكل مباشر مآل صرف الأجور ابتداء من شهر يناير الجاري، والتعويضات، ومستحقات ترقية المستخدمات والمستخدمين، والالتزامات المالية المرتبطة بها.
واعتبر أن هذا التأخير يكرس منطق العبث والارتباك، ويمس بشكل مباشر السير العادي للمؤسسة، ويضر بمصالح المستخدمين، ويهدد استقرارهم المهني والاجتماعي، في ظرفية وطنية تستوجب دعم المؤسسات المكلفة بتنزيل الإصلاحات بدل عرقلتها، بحسب تعبيره.
واستنكر المصدر ذاته “حالة الضبابية والتوجس” التي يعيشها مستخدمو الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، بسبب التأخر “غير المبرر” في تنزيل الهيئة العليا للصحة، رغم صدور جميع النصوص التنظيمية اللازمة، “مما يعمق الإحساس بانعدام الرؤية وغياب الشفافية حول مستقبل الموارد البشرية ووضعها الإداري والمهني”.
وأعلنت النقابة ذاتها خوض إضراب إنذاري عن العمل يوم الجمعة 30 يناير 2026، كما لوحت بالإقدام على خوض جميع أشكال احتجاجية تصعيدية “دفاعا عن كرامة المستخدمات والمستخدمين واستقرارهم المهني”.