وجهة نظر

كاريزما رئيس الحكومة المقبلة أمن الأغلبية أم المعارضة

سيعرف بلدي المغرب تنظيم استحقاقات تشريعية في سبتمبر 2026، انتخابات لن تكون كسابقاتها بطبيعة الحال لأنها تقترن بواقع تنامي الوعي المواطني بقضايا الشأن العام من جهة، ناهيك عن تغير القوانين الانتخابية وانخراط بلدي المغرب في سياسة المشاريع الكبرى سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية من جهة أخرى، هذا علاوة على قرب تنزيل مشروع الحكم الذاتي ببلدي وصحرائنا المغربية، وزد على ذلك تنظيم بلدي لمونديال 2030 مع الجار الإسباني والصديق البرتغالي، واقع متعدد المشارب والأبعاد والرهانات المسقفة زمنيا والتي أتساءل فيها عمن تتوفر فيه الشروط المعنوية والمعرفية وقبل ذلك السياسية لكي يقود حكومة بلدي ولا أقول حكومة المونديال كما يروج لها البعض مع الأسف، فشكون لي فيه هاد الشروط أمن الأغلبية أم من المعارضة الحاليتين؟

تعبر الكاريزما عن بعدين أساسيين:

أولهما: يتعلق بالبعد الأخلاقي المعنوي المقترن بنظافة اليد والفكر البراغماتي المبني على “تمغرابيت”، وهو ما يتم التعبير عنه عبر منصة الترافع السياسي للفاعل السياسي الذي يعرف المواطن المغربي قصده من خلال خطابه، يصدق أو لا يصدق؟

ثانيهما: يرتبط بالتراكمات العملية والسياسية الحزبية التي يبصم من خلالها الفاعل السياسي مسيرته النضالية، سواء أتعلق الأمر بمسؤولياته الحزبية التي يتدرج من خلالها في ردهات القرار الحزبي المقترن بالإجماع الحزبي على قدرة المسؤول الحزبي في تسلم مفاتيح القيادة الحزبية عبر منصة القواعد الحزبية من جهة، هذا علاوة على توفقه وتفوقه في إدارة المناصب الحكومية والمؤسسية التي يتقلدها عبر بوابة الانتخابات والتصويت الشعبي الدستوري بهدف تدبير قضايا الشأن العام نيابة عن المواطن المغربي وبهدف المساهمة في الارتقاء بتنمية بلدي المغرب.

فمن الذي تتوفر فيه هذه الخصال الأخلاقية والعملية؟ ومن هو رئيس الحكومة المقبلة الذي سيتحمل هذه المسؤوليات الجمة والتي كما قلت في بداية المقال متشعبة المشارب والأهداف؟ سؤال جوابه موجود ومن دون شك عند بنات وأبناء بلدي المغرب الذين يعرفون جيدا من هي الشخصية التي تتوفر على هذه الكاريزما، وهذا لا يجب أن يُفهم معه إطناب من جانب مغربي يؤمن بالديمقراطية قصد الاستمرار في بناء الوطن بسواعد مغربية تؤمن بـ “لي عندو الكاريزما” وتواجه البروباغندا الفارغة المحتوى، لا لشيء إلا لأننا المغربيات والمغاربة نعرفون شكون لي فديه وشكون لي ما فديهش، ماشي فشي حاجة أخرى غير في السياسة وفي صناعة الفارق الإيجابي من أجل تطوير بلدي، نعم بلدنا الذي يبين يوما بعد يوم لحمة المغربيات والمغاربة ورغبتهم الجامحة في تطوير بلدي وفي العيش الكريم لكل أبناء بلدي وفي القضاء على مغرب “بدو فيتاس” والوصول إلى مغرب “بفيتاس” واحدة، ناهيك عن إنعاش الدورة التنموية لكل المغربيات والمغاربة على أساس عنوانه مغربنا وطننا.

لذلك، فرئيس الحكومة المقبلة يعرفه المغاربة على أساس قوامه من يملك الكاريزما في شقيها المعنوي الأخلاقي والعملي المقترن بالنتائج، ذلك أن من تتوفر فيه هذه الصفات يقول الحقيقة للمغاربة.

مقال بقلم الدكتور العباس الوردي أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط والمدير العام للمجلة الأفريقية للسياسات العامة.