تُسيطر على مباريات دوري الدرجة الأولى الإسباني، في الوقت الحالي، حالة من الجدل المرتبطة بارتداء بعض لاعبي الأندية أقمصة تدعم مدينة سبتة المحتلة، بعد موجة الهجرة الأخيرة، وما تلاها من المطالب المُنادية بالالتفات إلى هذه المنطقة وتقديم المساندة والمساعدة لساكنتها.
وانتظمت عدد من أندية “الليغا” في مبادرة حمل لاعبيها قميصا يتضمّن عبارة “كلنا سبتاويون”، وذلك قبل مباريات المسابقة، من بينها مواجهة ريال بيتيس وفياريال، أول أمس الإثنين، والتي ارتدى فيها الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي ذات القميص، وهو ما جرّ عليه انتقادات لاذعة من الشارع الرياضي المغربي.
وفي خضم المبادرة التي التفّ حولها جانب من مكونات كرة القدم الإسبانية، يعتزم نادي برشلونة، أحد أقطاب اللعبة في أوروبا، عدم الانخراط في هذا التكتّل، حيث يُفضّل النادي الكتالوني الإبقاء على الممارسة الرياضية بعيدا عما هو سياسي ودون ارتباط بما يتجاوز نطاقها الأساسي.
وحسب ما أورده الصحفي الإسباني، خوطا خوردي، الذي يشتغل في برنامج “الشيرينغيتو”، فإن مسؤولي برشلونة قرروا عدم ارتداء لاعبيهم هذه الأقصمة في مباراتهم أمام راسينغ سانتاندر، مساء اليوم الأربعاء، معتبرين أنها تحمل أبعادا سياسية لا علاقة لها بالمجال الرياضي الذي يجب أن يظل مقتصرا على حدوده.
وتابع خوردي قائلا: “نادي برشلونة لا يعتزم ارتداء قميص التضامن مع سبتة اليوم، إنه يرى هذه القضية سياسية ويلتزم بأن الرياضة تظل داخل الملعب والدعاية خارج أرضية الميدان”.
ويستقبل حامل لقب “الليغا” الموسم الفارط نظيره راسينغ سانتاندر، مساء اليوم الأربعاء، انطلاقا من الثامنة والنصف مساء، لحساب الجولة السادسة من المسابقة المحلية.
وتأتي هذه المبادرات في سياق الجدل الذي أعقب موجة الهجرة الكبيرة نحو سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، والتي دفعت عدداً من المؤسسات والفعاليات الرياضية الإسبانية إلى إطلاق رسائل تضامن مع سكان المدينة.
ويظل المغرب غير معترفا بالسيادة الإسبانية على المدينة، مما يجعل مثل هذه الخطوات التي قام بها الجانب الإسباني تجاه المنطقة مؤخرا ذات أبعاد ورسائل سياسية، حسب قراءة العديدين.
وامتد النقاش إلى ملاعب كرة القدم، بعدما حمل لاعبون من أندية إسبانية شعار “Todos somos caballas”، بينما اختار آخرون عدم إظهاره كاملاً، كما حدث مع لاعبي ريال مدريد، كيليان مبابي وابراهيم كوناتي وفينيسيوس جونيور.
وأوضح مسؤول من داخل النادي الملكي لوكالة “رويترز”، أن مؤسسة ريال مدريد تترك لجميع لاعبيها كامل الحرية في تحديد موقفهم من مثل هذه المبادرات، وذلك تعليقا على امتناع الثلاثي عن ارتداء القميص سالف الذكر.