انتخابات 2026

“جيل تمغربيت” تحذر من خطاب “العزوف والتيئيس” وتدعو المغاربة للمشاركة المكثفة في الانتخابات

دعت منظمة “جيل تمغربيت” إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، محذرة من تحويل اختلالات المشهد الحزبي إلى مبرر للعزوف عن التصويت أو الانسحاب من العملية الانتخابية، ومعتبرة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية وإنما بالمشاركة والاختيار المسؤول.

وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن ما يعرفه المشهد الحزبي من اختلالات يستدعي “إصلاحاً مسؤولاً” من أجل تجديد الفكر السياسي وتخليق الممارسة والسلوك السياسيين واستنبات النخب، لكنها شددت في المقابل على رفض توظيف هذه الاختلالات لنشر خطاب يدعو إلى العزوف أو الانسحاب أو “التيئيس”، معتبرة أن مثل هذا الخطاب لا يخدم الوطن والمواطن.

وانتقدت المنظمة ما وصفته برفع شعار “المقعد الشاغر”، ومحاولة تقديم العزوف باعتباره حلاً للمشكلات التي يعرفها المشهد السياسي، معتبرة أن هذه المقاربة “خاطئة جملة وتفصيلاً”، لأنها تفرغ المؤسسات من صوت المجتمع وتترك المجال لمن قد لا يمثل إرادة المواطنين أو يدافع عن مصالحهم.

وشددت على أن “المشاركة الفعالة والاختيار المسؤول” هما السبيل إلى إحداث الفرق، معتبرة أن العزوف عن التصويت لا يعاقب الأحزاب وحدها، وإنما “يعاقب المواطن أولاً”.

وأبرزت المنظمة أن المشاركة في الانتخابات تمثل، بحسبها، آلية للمساهمة في حماية المسار الديمقراطي واختيار نخب قادرة على المساهمة في تحسين الأوضاع وتعزيز المسار التنموي، مؤكدة أن الإصلاح يبدأ من داخل صناديق الاقتراع، ومن خلال اختيار “الأنسب والأكفأ”، فضلاً عن مواجهة محاولات إفساد العملية الانتخابية والخطابات التي من شأنها إضعاف المؤسسات.

وقالت “جيل تمغربيت” إن الإيمان بالوطن والمستقبل يفرض الحضور في الاستحقاق الانتخابي المقبل، معتبرة أن الإصلاح “آت لا محالة”، لكنه لا يتحقق، وفق تصورها، بالانسحاب أو الانتظار، وإنما عبر التراكم والمشاركة المكثفة والمسؤولة.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة عموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، معتبرة التصويت “واجباً وطنياً وحقاً دستورياً راسخاً”، ومناسبة لتعزيز المؤسسات التمثيلية والحفاظ على المسار الديمقراطي.

كما دعت إلى دعم المرشحين النزهاء والأكفاء، وفق اختيار الناخبين، ممن “يحملون هم الوطن ومستقبل الأجيال الصاعدة”، مؤكدة في ختام بلاغها أن “صوتكم أمانة، مشاركتكم شرط، واختياركم مسؤولية”.