الزمزامي ينتقد تجاهل الصناعة التقليدية في البرامج الانتخابية ويدعو للالتفات إلى الحرفيين
اعتبر عبد الرحيم الزمزامي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن قطاع الصناعة التقليدية لا يحظى بالحضور الكافي في البرامج الانتخابية للأحزاب، داعياً إلى الالتفات إلى الحرفيين والصناع التقليديين وعدم الاقتصار على الحديث عن الاستثمارات الكبرى.
وأوضح الزمزامي، في حوار خاص مع جريدة “العمق المغربي”، أن هذه الفئة تضم عدداً كبيراً من المشتغلين في القطاع، وأن عدم التوجه إليها وإدراج مطالبها ضمن البرامج الانتخابية يؤثر في حضورها في النقاش السياسي.
وفي حديثه عن حضور الصناعة التقليدية في البرامج الانتخابية، قال الزمزامي إن حزب التجمع الوطني للأحرار تطرق إلى القطاع، لكنه اعتبر أن الحديث عنه لا يزال محدوداً، مشيراً إلى وجود نحو مليونين ونصف المليون ممن يشتغلون في هذا القطاع.
وأضاف أن البرامج الانتخابية ينبغي أن تلتفت إلى النجار والحلاق ومهن أخرى مرتبطة بالصناعة التقليدية، بدل التركيز فقط على الاستثمارات الكبرى، معتبراً أن عدم التوجه إلى هذه الفئة وإدراجها ضمن البرامج يؤثر فيها.
وبخصوص وضعية غرفة الصناعة التقليدية بجهة الرباط سلا القنيطرة، استعرض الزمزامي مسار تأسيسها، مشيراً إلى أن الأمر كان صعباً في البداية، خصوصاً أنه كان يتعين جمع أربع غرف من الخميسات والرباط والقنيطرة، قبل العمل على تأسيس الإدارة وتنظيم العمل داخل الغرفة.
وقال إن الغرفة عملت على جمع الأعضاء بحسب تخصصاتهم، والانتقال تدريجياً من تنظيم المعارض الوطنية إلى المشاركة في معارض دولية، إلى جانب تطوير بطاقة الصانع التقليدي وتعزيز التكوين المستمر.
كما تحدث عن علاقات الغرفة مع عدد من الدول الإفريقية، مشيراً إلى استضافة 23 دولة، والاستفادة من ذلك في تكوين نحو 900 صانع من دول إفريقيا في عدد من المهن، من بينها الخياطة والدباغة، معتبراً أن هذا يدخل ضمن الدبلوماسية الثقافية.
وفي سياق حديثه عن الانتخابات، تطرق الزمزامي إلى ما وصفه بالمضايقات التي يتعرض لها، على خلفية اتهامات مرتبطة بالاستحواذ على سياسات الريع من خلال صياغة اللوائح الجهوية، معتبراً أن هذه التراشقات تجاوزت حجمها.
وقال إن المغرب لديه رئيس دولة، وإن من يفكر في رئاسة الحكومة عليه أن يفكر في العمل مع رئيس الدولة، متمنياً أن تركز الأحزاب في برامجها على تقدم المغرب وأن تكون واقعية، رغم أن بعض ما تقترحه يتجاوز الواقع.
كما عبر عن أمله في أن يتحدث الفاعلون السياسيون في برامجهم عن تقدم المغرب، بدل التركيز فقط على النقود، مشيراً إلى أن ما يقال في النقاش السياسي تتم متابعته أيضاً من دول أخرى، داعياً إلى ممارسة الحرية في حدودها.
وفي ختام حديثه، وجه الزمزامي رسالة إلى الصناع التقليديين، دعاهم فيها إلى التصويت لمن يرونه منطقياً بالنسبة إليهم، والابتعاد عن المشادات السياسية، معتبراً أن هناك من يغير هذه المشادات لخدمة مصالحه.
اترك تعليقاً