أعلن حزب العدالة والتنمية تسجيل ما وصفه بـ”خروقات” و”اختلالات” خلال عملية الاقتراع الخاصة بالانتخابات التشريعية ليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، داعيا السلطات المختصة إلى ضمان احترام المقتضيات القانونية، خصوصا ما يتعلق بتسليم محاضر مكاتب التصويت عقب انتهاء عمليتي الفرز والإحصاء.
وقالت اللجنة المركزية لإدارة الحملة الانتخابية للحزب، في بلاغ صادر مساء الأربعاء، إنها توصلت بشكايات من “أغلب الدوائر الانتخابية”، تفيد بأن عددا من رؤساء مكاتب التصويت أبلغوا ممثلي الحزب بأنهم لن يسلموا محاضر مكاتب التصويت، بدعوى تلقيهم تعليمات تقضي بأن تتولى السلطات تسليمها.
واعتبرت اللجنة أن تسليم محاضر التصويت فور انتهاء عمليتي الفرز والإحصاء يشكل، وفق موقفها، إحدى الضمانات القانونية المرتبطة بسلامة العملية الانتخابية، معتبرة أن عدم تسليمها يشكل خرقا للمقتضيات القانونية وللتوجيهات التي قالت إن دورية لوزير الداخلية أكدت عليها.
ودعت اللجنة المركزية السلطات المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التقيد بالقانون وتمكين الجهات المخول لها ذلك من محاضر مكاتب التصويت وفق المساطر المعمول بها.
وبالتزامن مع ذلك، أصدر حزب العدالة والتنمية بجهة الداخلة وادي الذهب بيانا تحدث فيه عن تسجيل ما وصفه بـ”ممارسات غير ديمقراطية” خلال عملية الاقتراع، متهما منتسبين إلى بعض الأحزاب، دون تسميتها، بمحاولة استمالة ناخبين و”شراء الذمم”، وهي اتهامات صادرة عن الحزب ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من صحتها.
وقالت الكتابة الجهوية للحزب إنها رصدت أيضا تجمعات أمام بعض مراكز التصويت، معتبرة أنها تسببت في حالات من الفوضى والتوتر، كما انتقدت ما وصفته بـ”الصمت السلبي” للسلطات المحلية إزاء هذه الممارسات.
وطالب الحزب بالداخلة وادي الذهب السلطات المختصة بالتدخل “الحازم والفوري” لوقف أي ممارسات مخالفة للقانون، كما دعا المواطنين إلى عدم الخضوع لمحاولات الاستغلال أو التأثير على اختياراتهم الانتخابية.
وناشدت الكتابة الجهوية مختلف الأحزاب المتنافسة التحلي بروح المسؤولية واحترام إرادة الناخبين، مؤكدة احتفاظ الحزب بحقه في سلوك المساطر القانونية المتاحة لحماية ما اعتبره نزاهة العملية الانتخابية وإرادة المصوتين.
وفي السياق ذاته، أعلنت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء، عن رصدها لما وصفتها بـ”الخروقات السافرة” التي مست بسلامة ونزاهة الانتخابات التشريعية لعام 2026، معبرة عن قلقها الشديد إزاء مجريات العملية الانتخابية التي ضربت في عمق مبدأ تكافؤ الفرص وحياد الإدارة.
وكشف الحزب في بيان يحمل رقم 01، صدر اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، عن استمرار ممارسات “الاستعمال المشبوه للمال لشراء الأصوات”، مشيرا إلى أن ثمن الصوت الواحد وصل إلى 1000 درهم بالقرب من مراكز التصويت وبشكل مفضوح وواضح لساكنة مدينة العيون، حسب ما جاء في الوثيقة.
وأضافت الهيئة السياسية ذاتها، بناء على تقارير ميدانية لمراقبيها، أنه تم تسجيل تكرار التصويت لأكثر من مرة لنفس الناخب، وصلت في إحدى الحالات إلى 16 مرة، وذلك في مراكز “بابا أحمد” و”المرابطين” و”التعاون” وغيرها، حيث جرى التصويت بالاعتماد على الإشعار فقط وفي غياب للبطاقة الوطنية.
وأشار المصدر عينه إلى تعرض مراقبي الحزب للتضييق ومنعهم من الحصول على المحاضر القانونية لنتائج الفرز في بعض المكاتب، مسجلا في الوقت نفسه وجود معازل لا تتوافق مع القانون في عدة مكاتب، من بينها “عبد الله بن ياسين” و”ابن بطوطة” و”الحي الحجري” و”التعاون”.
وأوضح البيان أن العملية شهدت توجيها مباشرا للناخبين بشكل علني وممارسة ضغوط عليهم بمحيط وداخل بعض مراكز الاقتراع، متهما بعض أعوان السلطة بخرق الحياد التام الذي ينص عليه القانون، عبر تدبير لوائح الناخبين وتوجيههم لجهات سياسية معينة.
وأكد “البيجيدي” في بيانه إدانته الشديدة لهذه الممارسات البائدة التي اعتبر أنها تسيء للمسار الديمقراطي للبلاد وتشوه إرادة المواطنين، مطالبا السلطات الإقليمية والقضائية والجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف ونزيه في هذه الخروقات وترتيب الجزاءات القانونية.
وشدد الحزب على عزمه سلوك كافة المساطر القانونية والقضائية والطعون الانتخابية للدفاع عن أصوات المواطنين ونزاهة الصناديق، داعيا كافة القوى والضمائر الحية لليقظة والدفاع عن سلامة العملية الانتخابية تحت شعار “صوت المواطن أمانة، وحماية المسار الديمقراطي مسؤولية الجميع”.