مجتمع

ذكرى 7 أكتوبر.. إحراق علم إسرائيل أمام البرلمان واحتجاجات ضد “تبادل السفراء” (فيديو وصور)

تخليدا للذكرى الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023

فيديو وصور: رشيدة أبومليك

شهدت العاصمة الرباط، مساء اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البرلمان، تخليدا للذكرى الثالثة لمعركة “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، وتضامنا مع الشعب الفلسطيني، وسط شعارات تطالب بإسقاط التطبيع ورفض رفع مستوى العلاقات المغربية الإسرائيلية إلى تبادل السفراء، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط.

ونظمت الوقفة كل من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، في إطار فعاليات أعلنت عنها الهيئتان بمناسبة الذكرى الثالثة لـ”طوفان الأقصى”، حيث رفع المشاركون أعلام فلسطين ورددوا شعارات داعمة للفلسطينيين وللمقاومة، ومنددة بالتطبيع مع إسرائيل.

وكان لافتا خلال الوقفة إحراق العلم الإسرائيلي، فيما صدحت حناجر المحتجين بشعارات من قبيل: “فلسطين فلسطين.. باعوك المطبعين”، “الشعب يريد إسقاط التطبيع”، “لا تراجع لا استسلام.. المقاومة إلى الأمام”، “سحقا سحقا بالأقدام.. للصهيون وميريكان”، “الطوفان الطوفان.. اللي طبع واللي خان”، “7 أكتوبر الماجدة.. في التاريخ خالدة”…

وجاءت الوقفة، وفق منظميها، للمطالبة بوقف جميع أشكال التطبيع، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، والتراجع عما راج بشأن رفع مستوى العلاقات بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى تبادل السفراء، إلى جانب الدعوة إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل بشأن المسجد الأقصى ووضع حد لمعاناة الأسرى الفلسطينيين.

وكانت الهيئات الداعية قد أعلنت مسبقا تنظيم وقفات وفعاليات تضامنية في عدد من المدن المغربية خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 11 أكتوبر.

في هذا الصدد، قال عبد الحفيظ سريتي، منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في تصريح لـ”العمق”، إن “الشعب المغربي يؤكد مجددا أنه سيظل مع فلسطين ويدعم المقاومة إلى أن تتحرر فلسطين من البحر إلى النهر”.

وأضاف أن ما يجري في عدد من الملفات الإقليمية، ومنها إيران واليمن، مرتبط بالقضية الفلسطينية، معتبرا أن الاستقرار لن يتحقق إلا بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي ما يتعلق بالعلاقات المغربية الإسرائيلية، قال سريتي إن ما راج بشأن وجود اتفاق لرفع مستوى العلاقات إلى مستوى السفارات أمر مرفوض، مضيفا أن الشعب المغربي رفض مكتب الاتصال وكل أشكال العلاقات مع إسرائيل، وأنه يرفض رفع مستوى هذه العلاقات.

من جهتها، قالت الحقوقية خديجة الرياضي، عضو مجموعة “مغربيات ضد التطبيع”، إن الوقفة تأتي بعد ثلاث سنوات من الفعاليات التضامنية مع الشعب الفلسطيني، معتبرة أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتجديد إدانة جرائم الإبادة المرتكبة بحق الفلسطينيين، وانتقاد مواقف الحكومات التي تدعم إسرائيل.

وأبرزت الرياضي، في تصريح لـالعمق”، أن الوقفة تأتي أيضا للتضامن مع المرأة الفلسطينية، ولا سيما الأسيرات، مشيدة بالدور الذي تؤديه المرأة الفلسطينية في دعم المقاومة والحفاظ على القضية الفلسطينية.

كما انتقدت “الصمت الدولي إزاء ما يجري في غزة والضفة الغربية”، معتبرة أن استمرار دعم عدد من الحكومات لإسرائيل، مقابل المواقف الشعبية المؤيدة لفلسطين، يطرح أسئلة بشأن مواقف تلك الحكومات من الديمقراطية وحقوق الإنسان.

بدوره، قال رشيد فلولي، منسق المبادرة المغربية للدعم والنصرة، إن الذكرى الثالثة لـ”طوفان الأقصى” تشكل مناسبة لتجديد الحضور المغربي في الفعاليات الداعمة لفلسطين.

وأوضح فلولي، في تصريح لـ”العمق”، أن المبادرة أطلقت نداء لتخليد الذكرى في نحو 30 مدينة مغربية، تحت شعار الانخراط في الحراك العالمي المناهض لما تصفه المبادرة بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب، والدعوة إلى إغاثة الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن من بين المطالب المطروحة وطنيا، رفض أي توجه نحو رفع مستوى العلاقات المغربية الإسرائيلية، قائلا إن “صرخة الشعب المغربي تتردد في كل المدن: لا للتطبيع مع المقاومة، مع فلسطين حتى التحرير”.

من جانبه، قال عبد الصمد فتحي، عضو سكرتارية الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إن استمرار العلاقات مع إسرائيل يستدعي المطالبة بقطعها، معتبرا أن الظرف الحالي “يستدعي ليس الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستوى تبادل السفارات، بل على العكس من ذلك قطع هذه العلاقات”.

وكشف فتحي أن فعاليات احتجاجية ستتواصل خلال الأسبوع الجاري في عدد من المدن المغربية، للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بوقف مختلف أشكال التطبيع.

وتأتي وقفة الرباط ضمن أسبوع وطني أعلنت عنه الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع خلال الفترة من 7 إلى 11 أكتوبر، فيما أعلنت المبادرة المغربية للدعم والنصرة عن تنظيم فعاليات لتخليد الذكرى في نحو 30 مدينة مغربية.