سياسة

باريك في افتتاح البرلمان: لن أتنكر لساكنة ميدلت.. والصحة والتعليم وفك العزلة أولويات ترافعنا (فيديو)

أكد أسامة باريك، البرلماني عن دائرة ميدلت، أن دخوله إلى المؤسسة التشريعية لن يثنيه عن مواصلة الترافع عن القضايا التي تشغل ساكنة الإقليم، مشددا على أن انتقاله من الترافع عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى العمل البرلماني يفرض عليه احترام ضوابط المؤسسة وأخلاقياتها، دون التخلي عن الملفات التي حملها معه إلى البرلمان.

وأوضح باريك في تصريح لجريدة “العمق” على هامش افتتاح البرلمان، اليوم الجمعة، أن الترافع الذي كان يقوم به عبر الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي انتقل إلى المؤسسة التشريعية، معتبرا أن العمل البرلماني تحكمه قوانين وضوابط وحرمة يتعين على كل نائب احترامها والانسجام مع أخلاقياتها.

وأضاف البرلماني عن حزب الوحدة والديمقراطية، أن المشاكل التي كان يترافع بشأنها لا تزال قائمة وتفرض نفسها على أرض الواقع، مؤكدا أنه لن يتنكر لها أو يغض الطرف عنها، لكونه يوجد في موقع المسؤولية بفضل الساكنة التي تعاني من هذه الإشكالات وتنتظر منه الدفاع عن قضاياها.

واعتبر باريك أن وصول الشباب إلى البرلمان عن طريق الترشح والفوز بثقة المواطنين ينبغي أن يصبح أمرا عاديا في المغرب، مؤكدا أن طموحه يتمثل في ترسيخ ممارسة سياسية تتيح للأشخاص الذين يتوفرون على الكفاءة والاستحقاق تحمل المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة.

وعلى مستوى القضايا المحلية، شدد باريك على ضرورة اعتماد مقاربة تنموية تستجيب للإكراهات التي تواجه إقليم ميدلت، مع التركيز على إيجاد حلول جذرية للمشاكل المرتبطة بالبنيات التحتية والمساطر والقوانين، بدل الاكتفاء بمعالجات ظرفية لا تستجيب لحجم التحديات المطروحة.

وأبرز أن تحسين العرض الصحي يشكل إحدى الأولويات الأساسية، داعيا إلى تجويد الخدمات الصحية العمومية ومنح المناطق الجبلية امتيازات صحية تراعي خصوصيتها وصعوبة الولوج إلى الخدمات الطبية، في ظل ما وصفه بغياب عرض صحي يستجيب بشكل كاف لحاجيات الساكنة.

كما دعا إلى تعزيز المؤهلات الطبيعية والسياحية للإقليم وتثمينها بما يسمح بتحويلها إلى فرص اقتصادية تساهم في خلق مناصب الشغل لفائدة الشباب، إلى جانب تفعيل الامتيازات المخصصة للمناطق الجبلية بما يراعي خصوصياتها الجغرافية والاجتماعية.

وفي مجال التعليم، أكد باريك أهمية الاستثمار في هذا القطاع باعتباره أحد رهانات التنمية بالإقليم، مشيرا إلى الحاجة إلى إحداث نواة جامعية بميدلت، بما يتيح توسيع فرص متابعة الدراسة الجامعية أمام أبناء المنطقة، ويعزز جاذبية الإقليم ويساهم في الحد من اضطرار الطلبة إلى التنقل نحو مدن أخرى.

واعتبر أن السياحة والتعليم يمثلان من بين المجالات التي يمكن التعويل عليها لدعم التنمية المحلية، بالنظر إلى محدودية الأراضي الفلاحية الواسعة التي يمكن استغلالها في الأنشطة الزراعية، وما يفرضه ذلك من ضرورة تنويع الأنشطة الاقتصادية وخلق بدائل للشغل.

وبخصوص القضايا الوطنية، أشار البرلماني عن دائرة ميدلت إلى أن مهامه لا تقتصر على الدفاع عن الملفات المحلية، بل تشمل أيضا القضايا التي تهم المغاربة عموما، وفي مقدمتها القدرة الشرائية وتكاليف المعيشة وأسعار المحروقات والمواد الغذائية.

وشدد على أن النائب البرلماني، وإن كان يمثل ساكنة الدائرة الانتخابية التي انتخبته، فإنه يشتغل داخل مؤسسة تشريعية تسري القوانين والقرارات الصادرة عنها على مجموع المواطنين، وهو ما يفرض عليه الجمع بين الترافع عن القضايا المحلية والانخراط في مناقشة الملفات الوطنية التي تمس الحياة اليومية للمغاربة.

وأكد باريك عزمه على توظيف ما يتوفر عليه من كفاءات وخبرة وعلاقات للدفاع عن الملفات المطروحة، والعمل من أجل حلول مستدامة للمشاكل التي تواجه الإقليم، معتبرا أن تحقيق التنمية يقتضي معالجة الاختلالات من جذورها، سواء تعلق الأمر بالتشريعات أو المساطر أو خصوصيات المناطق الجبلية.