تحذيرات نقابية من تهديد سلامة المتبرعين والمرضى بسبب إسناد مهام صحية لشركات المناولة
مجتمع

تحذيرات نقابية من تهديد سلامة المتبرعين والمرضى بسبب إسناد مهام صحية لشركات المناولة

حذرت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة من مخاطر الغموض في توزيع المهام والمسؤوليات داخل مرافق تحاقن الدم ومختبرات المناعة الدموية، منبهة إلى انعكاساته المحتملة على سلامة المتبرعين والمرضى وجودة المعطيات الصحية والمسارات المرتبطة بأخذ العينات ومعالجتها.

وربطت النقابة هذه المخاوف بالمقتضيات الواردة في المادة 32 من دفتر التحملات الخاص بطلب العروض المفتوح الدولي رقم 2026/44، الصادر عن الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، والمتعلق بخدمات الاستقبال والتمريض والكتابة الطبية والمساعدة لفائدة التمثيلية الجهوية للوكالة، معتبرة أن إسناد مهام ذات صلة بالعمل الصحي والمخبري إلى مستخدمي شركات المناولة يثير إشكالات مهنية وقانونية تستدعي توضيحات بشأن طبيعة هذه المهام والضوابط المؤطرة لممارستها.

وشددت الهيئة النقابية على ضرورة عدم تغليب منطق تقليص الكلفة أو سد الخصاص على حساب التأهيل المهني، سواء من خلال المناولة أو الخلط بين التخصصات المختلفة، مؤكدة أن سلامة المرضى والمتبرعين وجودة المنتجات الصحية تستلزمان تحديد الاختصاصات والمسؤوليات بدقة، وألا تظل المسؤولية الصحية معلقة بين الإدارة والجهات المشغلة ومستخدميها.

وفي ملف مرتبط بالتوظيف داخل المؤسسات الصحية، أثارت النقابة ما وصفته بإقصاء محضري الصيدلة الخريجين من فرص العمل الملائمة لتكوينهم، على خلفية مباراة أعلنت عنها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القرار رقم DRH/AMMPS/26/552 الصادر في 4 شتنبر 2026، والمتعلق بتوظيف 18 تقنيا في الصحة من الدرجة الأولى، تخصص الكيمياء.

واعتبرت النقابة، في بيان احتجاجي صادر عن مكتبها الوطني بتاريخ 15 أكتوبر الجاري، أن فتح هذه المباراة، في ظل استمرار بطالة خريجي محضر الصيدلة وانتظارهم مباريات تتناسب مع مؤهلاتهم، يعيد طرح مسألة الإنصاف في توزيع فرص التوظيف، ومدى ملاءمة التخصصات المقبولة لطبيعة المناصب والمهام المطلوبة.

وأوضحت النقابة أن وجود تقاطعات علمية وتقنية بين الكيمياء والصيدلة لا يعني تطابق التخصصين أو تكافؤ الشهادات المرتبطة بهما تلقائيا، داعية إلى احترام خصوصية كل مسار تكويني وتحديد شروط الولوج إلى الوظائف بناء على الكفاءات والمسؤوليات التي تستلزمها المهام الفعلية.

وطالبت إدارة الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بتقديم توضيحات رسمية ومستعجلة بشأن الأساس القانوني والمهني للمهام المحددة في المادة 32 من دفتر التحملات، ومراجعة المقتضيات المثيرة للإشكال، مع ضمان عدم تكليف مستخدمي شركات المناولة بأعمال تتجاوز حدود تأهيلهم واختصاصاتهم القانونية.

كما دعت إلى توضيح الأسس القانونية والتنظيمية المعتمدة في مباريات التوظيف السابقة لمحضري الصيدلة، ولا سيما شروط قبول حاملي تخصص تقني في الكيمياء لاجتيازها، وفتح مباريات خاصة بخريجي محضر الصيدلة، مع تخصيص مناصب لهذا التخصص عندما تكون المهام المطلوبة داخلة في صميم اختصاصهم المهني.

وطالبت النقابة أيضا بمراجعة معايير تحديد التخصصات المقبولة في مباريات التوظيف، واعتماد مرجعيات واضحة للكفاءات والمسؤوليات، بما يضمن احترام الاختصاصات المهنية وتكافؤ الفرص، داعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات الوصية المعنية إلى التحقق من مدى مطابقة المقتضيات المذكورة للنصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للمهن الصحية والتقنية.

وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في خوض الأشكال النضالية المناسبة وسلوك المساطر النقابية والقانونية المتاحة، دفاعا عن الاختصاصات المهنية للممرضين وتقنيي الصحة، وحقوق محضري الصيدلة الخريجين المعطلين، وضمان خدمات صحية آمنة وذات جودة.