وجهت النائبة البرلمانية خديجة الباز، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بتاريخ 26 أكتوبر 2026، بشأن تقييم أثر الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التسممات، في ضوء المؤشرات الرقمية المسجلة وفاجعة وفاة سيدة بإقليم طاطا جراء لدغة أفعى سامة.
ويأتي السؤال على خلفية الفاجعة التي هزت إقليم طاطا أواخر شهر شتنبر الماضي، إثر وفاة فاطمة أوبلال، المنحدرة من دوار “اكضي” التابع لجماعة تزونين، بعدما تعرضت للدغة أفعى قرنية سامة أثناء اشتغالها في الحقول.
وأثارت هذه الواقعة موجة من الاحتجاجات الميدانية، تنديدا ببقاء الضحية لأزيد من عشر ساعات بالمستشفى الإقليمي بطاطا دون الاستفادة من العناية المركزة، قبل نقلها، في ظروف صعبة، إلى المستشفى العسكري بكلميم، بعدما تعذر توفير سرير للإنعاش بمستشفى أكادير، لتفارق الحياة يوم 29 شتنبر 2026.
وفي هذا السياق، طالبت الباز وزير الصحة بالكشف عن العدد الدقيق للأمصال المضادة للدغات الأفاعي التي جرى تخصيصها فعليا لإقليم طاطا ضمن الكمية البالغة 350 مصلا، المعلن عنها في إطار مخطط صيف 2026، داعية إلى توضيح أسباب الفجوة بين المؤشرات الرقمية والالتزامات الرسمية للوزارة من جهة، والواقع الصحي بالإقليم من جهة أخرى.
كما تساءلت البرلمانية عن كيفية تفسير استمرار ارتفاع نسبة الوفيات الوطنية الناجمة عن لدغات الأفاعي إلى 4.4 في المائة، وعن أسباب عدم تمكن المستشفى الإقليمي بطاطا من تفعيل بروتوكول العلاج المعتمد منذ سنة 2011، رغم مرور ساعات طويلة على وصول الضحية إلى المؤسسة الصحية.
وطالبت الباز الوزارة بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها لمراجعة حكامة التوزيع الجغرافي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي، وتعزيز العرض الصحي بأسرّة الإنعاش الكافية على مستوى جهة سوس ماسة، التي تستأثر، وفق المعطيات الواردة في السؤال، بـ21 في المائة من الوفيات الناجمة عن التسممات بالمملكة.