دعت الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى الانتقال الفوري من منطق الوعود إلى قرارات عملية تصون الكرامة المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية. وكشف بلاغ إخباري للنقابة، توصلت به جريدة “العمق”، أن هذه المطالب تم التعبير عنها خلال لقاء جمع الكاتب العام الوطني للتنظيم، ميلود معصيد، بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بدعوة من هذا الأخير، لتدارس قضايا المنظومة التربوية واستعراض مكونات الملف المطلبي.
وأوضح البلاغ أن الكاتب العام الوطني للنقابة عبر، خلال هذا اللقاء، عن رفض هيئته لما وصفه بـ”المماطلة والتسويف” في التعاطي مع ملفات نساء ورجال التعليم. وأشار المصدر ذاته إلى تأكيد المتحدث على ضرورة القطع مع مسار بقاء الملفات حبيسة الرفوف، خاصة تلك المرتبطة بالتزامات واتفاقات سابقة، مع الدعوة إلى توفر إرادة سياسية لمعالجة القضايا العالقة وتجاوز منطق “التدبير المؤجل” نحو حلول ملموسة تستجيب للانتظارات.
وأضافت الوثيقة النقابية أن المسؤول الأول في النقابة استهل اللقاء بتهنئة الوزير على الثقة التي حظي بها لتولي تدبير القطاع، منوها بمبادرته لفتح باب الحوار مع ممثلي أستاذات وأساتذة التعليم الأولي. واعتبر البلاغ أن هذا الملف يشكل أولوية قصوى ضمن الأجندة المطلبية للاتحاد، مشددا على أن أي نهوض بالمنظومة التربوية يظل رهينا بإنصاف الشغيلة وتسوية ملفاتها العالقة كمدخل أساسي لاستعادة الثقة وتحفيز العاملين.
واستعرض التنظيم النقابي أمام الوزير، وفق البلاغ المذكور، لائحة مطالب تصدرتها الدعوة إلى تنفيذ ما تبقى من مقتضيات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، والتأويل الإيجابي لبعض مواد النظام الأساسي. وشملت المطالب المرفوعة تعميم التعويض التكميلي على باقي الأسلاك والفئات، وتقليص ساعات العمل الأسبوعية، فضلا عن التسريع بتسوية الترقيات العالقة، والإفراج عن الحركة الانتقالية لأسباب صحية، وتقليص ساعات العمل للأساتذة المعفيين من مهام التدريس لدواعي صحية.
وتابع المصدر أن اللائحة المطلبية تضمنت أيضا المطالبة بصرف التعويضات العالقة لمختلف الفئات، وسحب العقوبات التأديبية الصادرة في حق من وصفهم بـ”مناضلي الحراك التعليمي الأخير”. وأشارت النقابة إلى إثارتها لملفات فئوية، أبرزها ملف الأساتذة العرضيين وأساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية، والأساتذة المدمجين فوج 2007، مع المطالبة بتدقيق وتفعيل مجموعة من مواد النظام الأساسي، خاصة المواد 45 و65 و76 و77 و81 و82 و85 و87 و89.
وسجل البلاغ الإخباري إدراج مطالب فئات أخرى، شملت مختصي الاقتصاد والإدارة العاملين بالإدارة المركزية والأكاديميات والمديريات، ومتصرفي الوزارة، والمطالب القطاعية لهيئة المتصرفين الأطر المشتركة. وامتدت اللائحة، بحسب المصدر، لتشمل المساعدين التربويين، ومفتشي التخطيط والتوجيه، والمتصرفين التربويين والاجتماعيين، وأساتذة الأمازيغية، ورؤساء الأقسام والمصالح، وملف النظام الأساسي للمبرزين، والتعليم الأولي، ودكاترة القطاع، والممونين والمحررين والتقنيين، ومؤسسات التفتح ومدارس “كم”.
وخلص البلاغ إلى تأكيد المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم على تشبثه بالدفاع عن المطالب التي يراها عادلة لكافة نساء ورجال التعليم. واعتبرت الهيئة النقابية أن الترافع من أجل إنصاف الشغيلة يظل خيارا ثابتا لا يقبل التراجع، مشددة على مواصلة تحركاتها دفاعا عن كرامة العاملين بالقطاع وصونا لمكتسباتهم، إلى حين تحقيق تسويات لمختلف الملفات المطروحة.