ناجون يروون تفاصيل فاجعة أمسكرود.. ومدير مستشفى التخصصات بأكادير يكشف حالة المصابين (فيديو)
مجتمع

ناجون يروون تفاصيل فاجعة أمسكرود.. ومدير مستشفى التخصصات بأكادير يكشف حالة المصابين (فيديو)

في تصريح للبروفيسور عبد الكريم الخروبي، مدير مستشفى التخصصات بأكادير

كشف البروفيسور عبد الكريم الخروبي، مدير مستشفى التخصصات بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، أن المؤسسة استقبلت 34 مصابا في حادثة السير الخطيرة التي شهدها الطريق السيار الرابط بين أكادير ومراكش، على مستوى جماعة أمسكرود، موضحا أن أغلب الحالات المسجلة كانت إصابات خفيفة، فيما استدعت حالات أخرى مواصلة العلاج والتتبع الطبي.

وخلفت الحادثة أربعة قتلى وحوالي 30 مصابا، إثر انقلاب حافلة لنقل المسافرين، في حدود الساعة الثانية من صباح اليوم السبت، على مستوى جماعة أمسكرود بإقليم أكادير إداوتنان، عقب اصطدامها بشاحنة وسيارة خفيفة.

وأوضح البروفيسور الخروبي، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن إدارة المستشفى توصلت بإشعار بالحادث حوالي الساعة الثانية صباحا، وبعد الوقوف على حجم الإصابات المحتملة، جرى اتخاذ استعدادات مسبقة وتعبئة الأطباء والممرضين والأطر المساعدة بقسم المستعجلات، تحسبا لوصول أعداد كبيرة من المصابين.

وأضاف المسؤول الصحي أن المستشفى استقبل 34 حالة، من بينها حالة واحدة وصلت في وضعية وفاة، فضلا عن ثلاث وفيات أخرى سجلت بمكان الحادث، معربا عن تعازيه لأسر الضحايا.

وبخصوص الحالة الصحية للمصابين، أفاد الخروبي بأن أغلبهم تعرضوا لإصابات خفيفة وغادروا المستشفى بعد تلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، فيما ظل 11 مصابا تحت المراقبة والعلاج، بسبب إصابات متفاوتة الخطورة، شملت كسورا على مستوى العمود الفقري والقفص الصدري والأطراف العليا، فضلا عن إصابات بالعينين جراء تطاير الزجاج.

وأشار مدير مستشفى التخصصات إلى أن حالتين تعرضتا لإصابات على مستوى الرأس، غير أن الفحوصات الطبية وشبه الطبية التي خضع لهما المصابان لم تكشف عن وجود إصابات خطيرة، مؤكدا أن الوضع الصحي لمعظم الحالات المتبقية مطمئن ولا يدعو إلى القلق، مع توقع استكمال علاجها ومغادرتها المستشفى.

وفي ما يتعلق بالحالات التي استدعت الإنعاش، أوضح المتحدث أن المستشفى استقبل في البداية أربعة مصابين بقسم الإنعاش، غادر ثلاثة منهم القسم بعد تحسن وضعهم الصحي، فيما لا تزال حالة واحدة تحت المراقبة الطبية، رغم استقرار وضعها، مع توقع مغادرتها في وقت قريب.

واستثنى المسؤول الصحي حالة واحدة وصف إصابتها بأنها أكثر خطورة نسبيا، معربا عن أمله في تعافيها خلال الأيام المقبلة.

في نفس السياق، كشفت شهادات ناجين من الحادث عن تفاصيل مؤثرة للحظات التي سبقت الاصطدام وما أعقبه من حالة هلع وسط الركاب، إذ روت سيدة كانت على متن الحافلة أنها وجدت نفسها وسط مشهد من الفوضى، قبل أن تبدأ في البحث عن والدتها وبناتها بعدما استعادت وعيها، دون أن تستوعب في البداية ما وقع.

وأوضحت الناجية أنها كانت برفقة والدتها وبناتها أثناء الرحلة، مشيرة إلى أنها أصيبت على مستوى الظهر، فيما تعرضت والدتها لإصابة في الكتف، وأصيبت إحدى بناتها على مستوى الرأس، وهو ما أثار مخاوفها بشأن وضعها الصحي، رغم طمأنتها من طرف الأطباء بأن إصابتها لا تدعو إلى القلق.

وفي حديثها عن ظروف الحادث، أشارت السيدة إلى أن الحافلة وجدت نفسها أمام حادثة سير وقعت بالطريق، وسط الظلام وضعف الرؤية، مضيفة أن سائق الحافلة حاول استعمال الفرامل، غير أن الاصطدام وقع، قبل أن تتعرض الحافلة للاصطدام من طرف مركبات أخرى. واعتبرت أن النقطة التي وقع فيها الحادث تعرف، بحسب ما سمعت، تكرار حوادث السير.

من جانبه، روى ناج آخر أن الرحلة انطلقت من محطة أولاد زيان بالدار البيضاء في اتجاه الجنوب، قبل أن تنقلب الحافلة على مستوى أمسكرود، مؤكدا أن الركاب لم يستوعبوا ما حدث في اللحظات الأولى، قبل أن يجدوا أنفسهم وسط مشهد من الفوضى، حيث اصطدم بعضهم ببعض، وسادت حالة من الارتباك والهلع.

وأضاف المتحدث أن عددا من الركاب ظلوا عالقين داخل الحافلة، قبل أن تتدخل عناصر الدرك الملكي للمساعدة في إخراجهم ونقل المصابين بواسطة سيارات الإسعاف، مشيدا بتدخل عناصر الدرك والأطقم الصحية وكل من ساهم في تقديم المساعدة للضحايا.

وتحدث الناجي، الذي كان يجلس في المقاعد الخلفية للحافلة، عن إصابته بكسر على مستوى الكتف وآلام في الظهر امتدت إلى رجله، مشيرا إلى أنه كان يعاني أيضا من وضع صحي يستدعي تدخلا طبيا.