جدد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب تشبثه بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار العملي والسياسي الوحيد للتوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، مؤكدا استمراره في التعبئة إلى جانب مختلف القوى الوطنية والنقابية والمدنية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وعبرت الأمانة العامة للاتحاد، في بيان صادر اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، عن اعتزازها بمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم الجمعة 30 أكتوبر، بشأن مستجدات ملف الصحراء وعدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، معتبرة أن هذه التطورات تعكس تحولات استراتيجية في مسار تدبير الملف على المستويين الأممي والدولي.
وأكدت المركزية النقابية تثمينها الكامل للمواقف والتوجهات الواردة في البلاغ الملكي، مشددة على دعمها للمواقف الرسمية للمملكة المغربية في التعاطي مع قضية الصحراء، ومشيدة بالمجهودات الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس للدفاع عن الوحدة الترابية وصيانة السيادة الوطنية.
وشدد الاتحاد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تظل، من وجهة نظره، الإطار السياسي والعملي الكفيل بالتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، مجددا التزامه بالمساهمة في مختلف المبادرات الرامية إلى الدفاع عن الوحدة الترابية وحماية المكتسبات الوطنية.
وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مواصلة تعبئته إلى جانب مختلف القوى الحية والهيئات النقابية والمدنية، من أجل مواجهة ما وصفه بـ”المناورات العدائية” التي تستهدف الوحدة الترابية للمملكة، داعيا إلى تعزيز التنسيق والتضامن بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.
وعلى المستوى التنموي، أشادت الأمانة العامة للاتحاد بالدور الاقتصادي والاجتماعي الذي تضطلع به الأقاليم الجنوبية للمملكة، منوهة بالأوراش التنموية والإصلاحية التي تشهدها في إطار النموذج التنموي الخاص بهذه الأقاليم.
واعتبرت المركزية النقابية أن تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة يشكل مناسبة لتجديد التأكيد على قيم الانتماء والسيادة والتضامن والتلاحم الوطني، في ظل المستجدات التي يعرفها ملف الصحراء.
واختتم الاتحاد بيانه بالدعوة إلى تضافر جهود جميع مكونات المجتمع المغربي، وتعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ قيم المواطنة، مؤكدا أن مواجهة التحديات المرتبطة بالدفاع عن الوحدة الترابية تقتضي استمرار التعبئة الوطنية وتوحيد الجهود بين مختلف الفاعلين.