سياسة

حزب بنعبد الله يتضامن مع سكان جرادة ويدعو الحكومة لنزع فتيل التوتر

عبر حزب التقدم والاشتراكية، عن تضامنه مع ساكنة مدين جرادة في “حركتها المطلبية السلمية” إثر الاحتجاجات الاجتماعية التي تعرفها المدينة، مطالبا “الحكومة ومختلف السلطات والجهات العمومية المعنية، بالتعاطي الإيجابي مع هذا الوضع من خلال نهج الحوار والإنصات للمطالب المعبر عنها، والسعي إلى الاستجابة للقضايا المستعجلة، بما يمكن من نزع فتيل هذا التوتر الاجتماعي في أقرب الأوقات، وبما يسهم في توفير الشروط الكفيلة بخلق انطلاقة اقتصادية محلية وجهوية”.

ودعا الحزب في بلاغ لمكتبه السياسي، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إلى اعتماد خطة وبرامج تنموية شبيهة بما عرفته أقاليم ومدن أخرى، تمكن من توفير الشغل وتدارك الخصاص الاجتماعي والاقتصادي الملحوظ في المنطقة، وتتيح توفير دخل مقبول لكافة الأسر وضمان شروط العيش الكريم لأوسع فئات المواطنات والمواطنين، مقررا تشكيل خلية مركزية للتتبع والتنسيق قصد اتخاذ المواقف والمبادرات التي تستدعيها تطورات هذا الملف.

حزب الكتاب، وتفاعلا منه مع احتجاجات جرادة وغيرها من الحركات المطلبية الاجتماعية الأخرى في بعض مناطق البلاد، جدد “دعوته القوية من أجل الانكباب الجدي والسريع على تجاوز أزمة النموذج التنموي الذي اعتمدته بلادنا لعقود، وما أبان عنه من محدودية واختلالات، وفي مقدمتها التفاوتات المجالية والاجتماعية الصارخة، وتفاقم المشكلات الاجتماعية والتنموية لجماهير شعبنا في المدن وأحيائها الهامشية، وفي الأرياف وفي المناطق الجبلية والنائية”.

وأكد الحزب على أن “معالجة مسألة النموذج التنموي يتعين أن تتم بشكل متفاعل مع فتح آفاق جديدة أمام نموذجنا الديمقراطي عبر تجاوز اختلالات ممارستنا السياسية وحقلنا الحزبي والمؤسساتي، بما يحصن ما تحقق من مكتسبات هامة، وبما يمكن من إعطاء نفس جديد للبناء الديمقراطي والمؤسساتي، وبما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان العيش الكريم لأوسع فئات جماهير شعبنا في مختلف مناطق البلاد”.

وثمن المكتب السياسي “الانخراط المسؤول لهيئات ومناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية بمدينة جرادة في هذا الحراك الاجتماعي السلمي”، داعيا مختلف الفعاليات المحلية والجهوية المعنية إلى “رص صفوفها والعمل على تأطير احتجاجات ومطالب الساكنة في الاتجاه الذي يمكن من التفاعل الايجابي مع المبادرات المتخذة من قبل الجهات والمؤسسات الرسمية بما يضمن الاستجابة السريعة للمطالب المستعجلة المعبر عنها”.

وفي نفس السياق، شدد الحزب على “ضرورة إعمال مقاربة تنموية خاصة لمواجهة مظاهر الخصاص وتجاوز وضعية التهميش والإجحاف التي تعرفها المناطق الحدودية بمختلف جهات البلاد، بما يمكنها من مقومات الاندماج في المسار التنموي الوطني، والقضاء على التفاوتات والفوارق، وإعادة الثقة إلى المواطنات والمواطنين في هذه المناطق وتعبئتهم للإسهام في بناء المغرب الديموقراطي والمتقدم الذي ينعم فيه الجميع بالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة”، وفق البلاغ ذاته.