وجهت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرامان والمجتمع المدني، مذكرة إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، تضم مقترحات عدد من جمعيات المجتمع المدني تخص “قواعد ضمان التعبير عن تعددية تيارات الفكر والرأي في خدمات الاتصال السمعي البصري خارج فترات الانتخابات”. وذلك في إطار مشروع الهيئة تعديل قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 46.06، الصادر في 27 شتنبر 2006.
الاقتراح الذي قدمته وزارة الخلفي لـ”الهاكا” حول طرق حضور المجتمع المدني في الإعلام، جاء بعدما كانت الوزارة ذاتها قد أطلقت، خلال الفترة الممتدة ما بين 20 دجنبر 2017 و7 يناير 2018، عملية تشاور عمومي لتجميع مقترحات جمعيات وفعاليات المجتمع المدني، حول “إطار جديد يمكن من تنزيل أحكام الدستور وتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة بالتعددية وخاصة الأحكام الواردة في الفقرة 6 من المادة 4 من القانون 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في إطار اختصاصات المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري والمادة 7 منه وكذلك المادة 29 من نفس القانون. بالإضافة إلى الأحكام الواردة في القانون 66.16 المغير والمتمم بموجبه القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري ولاسيما المادة 48 منه”.
الوزارة أوضحت في بلاغ لها اليوم الجمعة، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، أن هذه العملية أفضت إلى توصل الوزارة بمقترحات تم تجميع أهمها في مذكرة تضم المبادئ القانونية التي يقترح تأطير عمل متعهدي الاتصال السمعي البصري والمتمثلة في عدم الاحتكار، والتوازن بين الرأي والرأي الآخر، والحياد، والتمثيلية، والتنوع، ثم الانصاف الترابي.
كما اقترحت المذكرة “مجموعة من المعايير المرتبطة بالوضعية القانونية للجمعية، وسجل مبادراتها، ونشاطها في إطار مؤسسات الديموقراطية التشاركية وهيئات التشاور العمومي، ومستوى تغطيتها الترابية أو تعبيرها عن تحالفات وشبكات جمعوية، وهي المعايير التي يمكن الاستناد عليها في مجال ولوج الجمعيات المهتمة بالشأن العام”.
ونصت المذكرة على “الموجهات المؤطرة لضمان ولوج منصف وتعددي يعكس التنوع اللغوي والثقافي والترابي للنسيج الجمعوي، بالإضافة الى اقتراح الضمانات التي تمكن من تنمية أدوار المجتمع المدني الدستورية وتقوية حضوره في وسائل الاتصال السمعي البصري بما يمكن من تعزيز الديمقراطية التشاركية وتبسير ممارسة الجمعيات لحق وضع الشكايات؛ وحماية حق الجمعيات في الولوج إلى الإعلام والتغطية الإخبارية لأنشطتها والتفاعل مع مبادراتها، ومراعاة تمثيلية المجتمع المدني في هيئات التشاور العمومي على الصعيد الترابي، وكذا تحقيق الانصاف في حضور البرامج وتكريس مبدأ التعددية”.
البلاغ ذاته، قال إن المذكرة أكدت على وضع مكانة خاصة للتعددية المرتبطة بالأمازيغية والثقافة الصحراوية الحسانية، والتنصيص على الرفع من حضور الجمعيات في النشرات الإخبارية والبرامج الحوارية، ودور الاعلام في تعزيز قدرات المجتمع المدني، والتربية الإعلامية، مشيرا إلى أن الوزارة ستنظم ندوة صحفية يوم الثلاثاء المقبل بمقر الوزارة على الساعة العاشرة صباحا لعرض المذكرة، كما ستضع مجموع المذكرات المتوصل بها في موقع الوزارة لتمكين العموم وخاصة الجمعيات من مواصلة النقاش حول هذا الموضوع.