تعقد لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة، هذا الأسبوع، اجتماعين لتقديم ودراسة مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات، حيث ينتظر من البرلمان أن يحسم في خلاف الأحزاب حول مسألة القاسم الانتخابي ولائحة الشباب.
وبرمجت لجنة الداخلية اجتماعين، يومي الثلاثاء والأربعاء، لدراسة مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات، بعدما صادقت الحكومة في مجلس وزاري ترأسه الملك محمد السادس على 4 مشاريع قوانين تنظيمية مؤطرة لانتخابات 2021.
وبعد أن فشلت المشاورات السياسية بين الأحزاب، بإشراف وزارة الداخلية، في حسم مصير “القاسم الانتخابي”، الذي شكل نقطة خلافية بين حزب العدالة والتنمية، الذي يرأس الحكومة، وباقي الأحزاب الممثلة في البرلمان، لم تحسم مشاريع القوانين الانتخابية أيضا في هذا الخلاف.
ففي الوقت الذي طالبت باقي الأحزاب باحتساب القاسم الانتخابي على أساس على أساس عدد المسجلين في اللوائح، بدل الأصوات الصحيحة فقط، ظل حزب العدالة والتنمية متشبثا برفضه “الصارم” لهذا المقترح ومحذرا من “انتكاسة وانزياح” عن روح الدستور.
وفي هذا الصدد، توقعت البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، زهور الوهابي، في تصريح لـ”العمق”، أن تحسم لجنة الداخلية بمجلس النواب في هذه النقطة الخلافية، قائلة إن النقاش الذي كان بين الأحزاب سيتحول إلى البرلمان “من أجل توسيع المشاورات وإنضاج قانون يستوعب جميع مقترحات الفرق النيابية”.
القضية الخلافية الأخرى التي ينتظر أن يثار نقاش حاد بشأنها داخل البرلمانية، هي إلغاء لائحة للشباب، بعد تعويض اللائحة الوطنية، المكونة من 90 مقعدا (60 للنساء و30 للشباب أقل من 40 عاما) بلوائح جهوية تعطي النساء حظوظا للفوز على حساب الشباب.
وعبرت أحزاب العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي، عن تشبثها باللائحة الوطنية فيما يعتبر حزب الأصالة والمعاصرة أن لائحة الشباب تشكل “ريعا” سياسيا.
الوهابي دعت إلى إيجاد آليات جديدة للرفع من تمثيلية الشباب سواء داخل المؤسسة التشريعية أو على مستوى المؤسسات المنتخبة على المستوى الجهوي والمحلي، قائلة إن “هذا النقاش يحتاج إلى إيجاد أفكار جديدة لأننا نريد آليات لتقوية تواجد الشباب على مستوى المؤسسة التشريعية”.