علق حزب العدالة والتنمية أمله على المحكمة الدستورية ورغم لتصحيح ما وصفها بـ”مهزلة القاسم ااأنتخابي”، بعدما صادق مجلس النواب على تعديل القاسم االنتخابي باحتسابه على أساس عدد المسجلين في اللوائح.
وقال رئيس فريق “المصباح بمجلس المستشارين، نبيل الشيخي، “كل ما حصل لا زال أملنا معلقا على حكماء هذا الوطن، من أجل الاحتكام إلى المنطق والمصلحة الحقيقية والعليا لبلادنا”.
واسترسل الشيخي، في مداخلة خلال اجتماع للجنة الداخلية بمجلس المستشارين، “كما لا يزال أملنا كبيرا في المحكمة الدستورية التي سنرفع لها دفوعاتنا، قياما بما يمليه علينا ضميرنا من أجل الاستدراك والتصحيح”.
وتابع “وتلافي جملة من التناقضات المسيئة لمسار تجربتنا الديمقراطية، ومن بينها مهزلة اعتماد قاسم انتخابي مختلف بين الانتخابات النيابية والجماعية، في مشهد سوريالي حيث يحتسب كل صوت انتخابي في كليهما بوزنين مختلفين”.
ووصف المتحدث “القاسم ااحنتخابي” في صيغته المعدلة بكونه “توجها شاذا” لا وجود لمثيل له على مستوى التجارب المقارنة، و”اقتراح هجين”.
واعتبر أن تعديل القاسم بالشكل الذي صادق عليه مجلس النواب، ” يضرب في العمق المبادئ الدستورية المرتبطة بأسس تعبير الأمة عن إرادتها، وبالتالي لن يبقى أي معنى للمشاركة في تنافس انتخابي لا يعطي قيمة لما تبذله الأحزاب الجادة من جهود من أجل كسب ثقة المواطنين، ما دام سيتم التسوية بينها وبين أحزاب أخرى لمتبذل نفس الجهد ولم تحظ لدى المواطن بنفس درجة الثقة”.
وحذّر الشيخي من أن تؤدي تداعيات “القاسم ااانتخابي” إلى نسف “ما تبقى للمواطن من ثقة في العملية الانتخابية ما دامت تساوي بين صوته وصوت من قاطع الانتخابات ولم يكلف نفسه عناء التمحيص والاختيار بين المرشحين واستكان في بيته متفرجا”.
وأشار المتحدث إلى أن البرلمان المغربي يرتبط منذ 2011، باتفاقية شراكة من أجل الديمقراطية، مع مجلس أوروبا، “ويعتبر عضوا فاعلا فيه وفي لجانه الدائمة”.
واسترسل بأن ذلك “يتعين معه أن تكون قوانينه الانتخابية متطابقة مع المعايير المتعارف عليها أوروبيا ودوليا فيما يتعلق بالشروط القانونية المطلوبة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة. وهو الاتفاق التي يجري بموجبه تقييم حالة الديمقراطية وحقوق الانسان كل ثلاث سنوات من طرف مجلس أوروبا”.
وبخصوص “الطريقة التي تم بها تمرير هذا التوجه” تساءل الشيخي؛ “هل بقي معنى للأغلبية الحكومية بعد تصويت فرق الأغلبية لصالح مقترح تقدمت به المعارضة، ضدا على إرادة الحكومة؟ لماذا تم التراجع عن المقترحات التي حملتها المذكرات المقدمة خلال المشاورات مع الحكومة وتم اعتماد تعديل لم يطرح أصلا؟”.