ترأس عامل إقليم خنيفرة محمد الفطاح، أمس الخميس، لقاء بمقر العمالة خصص للتداول في مشروع مركز الطمر والتثمين الذي يندرج في إطار الاستراتيجية الاقليمية التي تجعل من البعد الايكولوجي والمعرفي رافعة أساسية للتنمية.
وفي كلمة له، أوضح المسؤول الأول بإقليم خنيفرة أن مشروع مركز الطمر والتثمين بخنيفرة يعد تجربة رائدة على المستوى الوطني والجهوي، ويهدف إلى التخلص نهائيا من المطارح العشوائية بالإقليم والحفاظ على الموارد الطبيعية، وبلوغ نسبة تدوير تصل إلى% 25 ابتداء من السنة الخامسة من استغلال المركز.
ودعا “الفطاح” رؤساء الجماعات الترابية إلى تكثيف جهودهم وتعزيز مساهمتهم في هذا المشروع النموذجي المحدث من قبل مجموعة الجماعات الاطلس وشركة SEMGAT على مساحة 13 هكتار بغلاف مالي يقدر بـ 566 مليون درهم على مدى 20 سنة، والذي يعد مفخرة لإقليم خنيفرة ويقوي توجهه كإقليم يطمح أن يكون وجهة للسياحة الإيكولوجية على المستوى الوطني.
وقد عرف اللقاء مناقشة سبل ضمان استدامة هذا المشروع البيئي، وبلوغ الأهداف المسطرة والتزامات الأطراف فيما يتعلق باستغلال المركز وكذلك إمكانية الوصول للكميات المحددة سلفا بموجب الاتفاقية.
وفي هذا السياق، أشار مدير الاستغلال إلى إنجاز% 104 من الاستثمارات المخصصة لتهيئة المركز، وكذا المرافق والبنيات الضرورية لاشتغاله؛ إلا أنه يسجل، اليوم، عجزا يقدر ب 25% فيما يخص كميات النفايات الواردة عليه، وفق تعبير المصدر.
ولتجاوز هذا العجز، أجمع المشاركون على ضرورة الرفع من كميات النفايات الواردة على المركز من مختلف الجماعات الترابية للإقليم، مع دراسة إمكانية تنظيم عمليات لجمع النفايات ببعض الجماعات المجاورة من أجل تحسين أداء المركز وتحقيق التوازن بين كميات النفايات الواردة وسعة المركز التي يمكن أن تصل الى 140 طنا يوميا.
يذكر أن مشروع مركز الطمر والتثمين بخنيفرة يندرج في إطار البرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية، وهو ثمرة تعاون وشراكة بين وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) والوزارة المكلفة بالبيئة والمجلس الجهوي لبني ملال خنيفرة والمجلس الاقليمي والبلدي لخنيفرة ومجموعة الجماعات الأطلس.
وقد حضر هذا اللقاء كل من المدير العام لشركة SEMGAT ورئيس المجلس الإقليمي لخنيفرة وممثل عن المجلس الجهوي لبني ملال خنيفرة ورؤساء المجالس الترابية بالإقليم وممثل عن المديرية الجهوية للبيئة، فضلا عن رؤساء المصالح الخارجية المعنيين.