التنسيقيات تناضل والنقابات تحاور و تفاوض!
فخروج التنسيقيات الفئوية دليل على وجود خلل كبير في الأنظمة الأساسية للتربية والتكوين وآخرها النظام الاساسي ل2003 وما خلفه سابقه 1985!
فقوة النقابات ليس في نضالها الذي أمسى باهتا مقارنة مع قوة وتنظيم التنسيقيات الفئوية، والتي أضحت تخلق الحدث لكن تضعف أمام القانون لعدم وجود وصل أو اعتراف بها، يجعلها تدخل غمار الانتخابات المهنية وتكون طرفا في الحوار!
أعتقد أن غياب دور الوساطة الحقيقي أنتج العبث في كل شيء!
فالحل هو مزيد من الجرأة الحكومية للدفع بإخراج قانون النقابات المخيف للكراسي الأبدية أولا! قبل قانون الإضراب المثير للجدل، اضف إلى ذلك إخراج نظام أساسي جديد منصف للجميع يضع حدا لظاهرة الهروب من السلكين “المحتقرين” و”المنبوذين” الابتدائي والإعدادي، بفعل ظلم تشريعي حاصرهما في حدود السلم 11، فأغلق الأفق أمام عشرات الآلاف بدعوى التكلفة المالية، رغم الطرح القاضي بقبول معالجة تلك التكلفة على دفعات حسب السنوات المالية،
أما التوظيف الجهوي الخاص بأطر الأكاديميات، أظن أن الثقة قد تعود إليه في حالة تم التنصيص عليه بمرسوم وزاري يمهد لنزع فتيل الخوف من أمور كثيرة، كالشطط في استعمال السلطة وغيرها!
ياليت الوزارة فتحت الباب أمامنا لنقدم اقتراحات كثيرة.
فالوطن لن ولم يكن عاقرا في يوم من الأيام!
فكل الملفات الفئوية تقريبا الهدف منها الوصول إلى خارج السلم والحصول على إطار جديد، مقابل ترك ضحايا التشريعات والأنظمة الأساسية السابقة قابعين في سلالم محدودة في افق اخراج نظام اساسي جديد، وهو ما وعدت به سابقا ثلاث أو أربع ولايات حكومية تشريعية..فكم هو محزن ألم اساتذة الابتدائي والإعدادي الذين أحبوا المهنة واستمروا داخل الفصول الدراسية، ولم تتح لهم الإمكانية للهروب للمكاتب رغم انها كانت سهلة وبدون مباريات، فقط بالتكليفات والاسنادات.. فما هكذا يتم العدل في غياب جوهر أساسي وهو توحيد مسار الترقي دون طبقية ولا هروب من جحيم وصعوبة الاستمرار في حمل أمانة اسمها المرابطة في الفصول الدراسية.. فهوية الملفات التي سميت بالأولوية اعتقد جازما وبحكم تجربتي النقابية والسياسية الطويلة، هوية تتصف بالأنانية ليست إلا! آسف إن أخطأت!