وزارة الصناعة ترفض دعم المتضررين من حريق سوق بني مكادة بطنجة

كشفت مصادر خاصة لـ “العمق”، أن وزارة الصناعة والتجارة رفضت التأشير على إعادة هيكلة الجمعية الجهوية للتضامن المهني، من أجل إيجاد صيغة للدعم المادي للتجار من طرف غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
وأضافت ذات المصادر أن رفض الوزارة، جاء رغم مصادقة غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خلال جمعيتها العامة الأولى لسنة 2025، الأسبوع الماضي، على إحداث الجمعية الجهوية للتضامن المهني، التي تهدف إلى دعم التجار المتضررين من الكوارث الطبيعية، بالموازاة مع تعرض تجار سوق بني مكادة قبل أسبوعين لخسائر فادحة في السلع.
وأوضح ذات المصدر أن الوزارة الوصية على القطاع عللت رفضها دعم التجار عن طريق جمعية التضامن بأن قانون الجمعيات الذي تم إصداره مؤخرًا يمنع الجمعيات من دعم المتضررين، مشيرًا إلى أن نقطة تخصيص مليون درهم للتجار المتضررين من سوق بني مكادة سيتم تدبيرها عن طريق مبادرة أو شراكة لتهيئة المحلات المتضررة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي ذات السياق، ذكر مصدر من غرفة التجارة والصناعة بطنجة، في حديثه لجريدة “العمق”، أنه رغم عدم التأشير على نقطة “جمعية التضامن” بسبب عدم قانونيتها، فإن الغرفة ستخصص مساهمة من ميزانية سنة 2025 لدعم التجار المتضررين من الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية.
وكانت لجنة تابعة لولاية طنجة-تطوان-الحسيمة قد حلت بداية الأسبوع الماضي لتقييم خسائر سوق بني مكادة بطنجة، الذي تعرض للاحتراق نتيجة تماس كهربائي وفقًا للتحقيقات الأولية.
وكشفت مصادر خاصة لـ “العمق” أن لجنة مختلطة زارت سوق بني مكادة، ضمت مهندسين وتقنيين من ولاية جهة طنجة، بالإضافة إلى رئيس الشؤون الداخلية وباشا الدائرة الحضرية الشرف مغوغة، وممثلين عن تجار السوق.
وأضافت المصادر ذاتها أن اللجنة زارت المحلات المتضررة بالموازاة مع حملة تنظيف مخلفات الحريق، التي وصلت إلى مراحلها الأخيرة بعد زيادة عدد عمال النظافة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عدد المحلات المتضررة تجاوز 200 محل و80 طاولة، وهو ما يشكل نحو 80% من إجمالي السوق.
ومن المرتقب أن تخصص السلطات الولائية مكتب دراسات متخصصًا لتحديد التكلفة النهائية لإطلاق مشروع تهيئة وترميم السوق، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة الأشغال وضمان عودة التجار بأسرع وقت ممكن.
وشهد سوق القرب بني مكادة نهاية الأسبوع الماضي احتجاج العشرات من التجار بسبب بطء عملية تنظيف السوق من مخلفات الحريق الذي تسبب في أضرار مادية فادحة، حيث التهمت النيران 80% من السوق.
وألقى تجار السوق باللوم على شركة “أمانديس”، محملين إياها مسؤولية الحريق بسبب عدم استجابتها للشكايات السابقة وعدم تغطية الأسلاك الكهربائية المكشوفة الرابطة بين العدادات.
وطالب أنور بنيعيش، رئيس رابطة التجار بسوق بني مكادة، في تصريح لجريدة “العمق”، بحلول مستعجلة لتفادي تصعيد التجار، مشيرًا إلى ضرورة تسريع عملية تنظيف السوق وإيفاد لجنة مختصة لتقييم الخسائر.
وأضاف المتحدث ذاته أن السلطات أخبرتهم، في اجتماع عُقد عقب انتهاء الاحتجاج برئاسة رئيس الشؤون الداخلية لولاية طنجة وباشا الدائرة الحضرية الشرف مغوغة، بأنها ستعتمد على مكتب دراسات لتحديد تكلفة إعادة تهيئة وترميم السوق، بعد أن تقوم لجنة مختصة بتقييم الأضرار.
وأكد بنيعيش أن مسؤولية التعويض تقع على عاتق السلطات، التي يمكنها اللجوء إلى إحدى الصيغ المتاحة، سواء من خلال إدماج التجار في برامج الدعم أو تقديم تعويضات مباشرة عن الخسائر والديون المترتبة على كل تاجر.
اترك تعليقاً