https://al3omk.com/111220.html

الريسوني: النهضة وإخوان مصر تخلوا عن العمل الدعوي بسبب انهماكهما في السياسة

قال أحمد الريسوني، عالم المقاصد المغربي ونائب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن حركة النهضة التونسية والإخوان المسلمين في مصر، قد تخلوا فعليا عن العمل الدعوي والتربوي، بسبب انهماكهما واستهلاكهما التام في العمل السياسي والصراعات السياسية.

واعتبر في مقال رأي بأسبوعية “التجديد”، أن إقدام حركة النهضة التونسية على فصل العمل الدعوي عن السياسي، خطوة سديدة موفقة رغم تأخرها، مشيرا إلى أن الحكم على هذه الخطوة ومآلها يتوقف على كيفية تصريفها وتحقيقها وتوجيهها.

وأضاف الريسوني، أن “العمل الدعوي إذا جعل تابعا وخادما للسياسة وللحزب السياسي، فهذا سيعني اضمحلال الشق الدعوي، لأن السياسة عادة ما تجتاح العمل الدعوي وغيره كالعمل الثقافي والعلمي، وتهمشه وتلقي به في سلة المهملات، فالسياسة بطبيعتها كائن مفترس”.

وأشار القيادي في حركة التوحيد والإصلاح، أن تجربة حركة النهضة في تونس، وتجربة الإخوان المسلمين في مصر، وخاصة في سنة 2011 وما بعدها، خير شاهد على هذا الأمر، لافتا إلى أنه لا بد من التأمين والحماية للأعمال الإصلاحية الأخرى.

كما أشاد بما فعلته حركة النهضة، معتبرا أنه يشكل منطلقا للاستدراك والتصحيح وإعادة الاعتبار والحماية للعمل الدعوي التربوي، لكن شريطة ألا يكون تابعا أو خاضعا للحزب بأي شكل من الأشكال، حسب قوله.

وفي نفس الصدد، شدد الريسوني على أن الخطوة التي أقدمت عليها حركة النهضة ينتقدها ويطعن فيها فريقان، فريق مناهض على يمين النهضة يتشكل من عموم السلفيين، ومن الطبقة التقليدية بجماعة الإخوان المسلمين، يرون في توجه النهضة وبعض “الإسلاميين الجدد” خضوعا للضغوط الدولية والمحلية، ونكوصا عن الهوية الإسلامية.

“وفريق مناهض على الجهة الأخرى، تجسده التيارات اليسارية والحداثية اللادينية، يرون في هذا النهج الذي أعلنته النهضة مجردَ خداع ودهاء سياسي وتدبير تكتيكي” يضيف في المقال ذاته.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك