https://al3omk.com/111353.html

هارمي يكتب: رواه الشيخ إلياس

حكى لي صديق أنه ألقى درسا بمسجد الدوار حول المخدرات، وعندما أنهى الدرس تدخل رجل مسن يتكئ على إحدى سواري المسجد قائلا “عندك الحق أوليدي المخدرات راها حرام، لكن “طابا” محرامش، راه سمعت بلي شي نبي من الأنبياء كان تينفح طابا”.

أضحكني كلام هذا العجوز المسكين الذي يبدو أنه جد متأثر بالأزليات وبحكايات “الحلايقية” وببطولات “سيف ذو اليزن” وروايات “سيدنا علي” الذي كان يحمل عمودا كبيرا يضرب يمينا فيسقط صفا من جيش العدو ويضرب يسارا فيسقط صفا آخر، فلربما سمع الرجل هذه الفتوى من أفواه أحد “الحلايقية”.

مرت سنوات وسنوات على هذه الواقعة، ليتبين لي أن رواية هذا العجوز كانت صحيحة وأنني أنا الذي كنت مغفلا وقليل الاطلاع، فلقد وقعت عيني على حديث صحيح قوي المتن متصل السند كل رجاله تقاة متخصصون ولا تشق لهم غبرة، فعن الشريف بين الويدان عن طريحة عن الجبلية عن عبد العزيز إيزو عن المعزوزي عن الحربيطي عن الأربعين عن سلطان الشكلاط عن الرماش عن محمد الدرقاوي عن الشيخ حميدو الديب عن شيخه أنه قال: “عليكم بالعشبة الخضراء في السراء والضراء”، رواه شيخ المقسسين وإمام المحششين، الشيخ الحافظ لعلوم التبويقة، الشيخ المجاهد إلياس بن العماري نفعنا الله بنفحاته.

وبعد التحقيق والتدقيق والتمحيص في الحديث تبين أنه ورد من عدة أوجه بهذا المعنى، فعن العالم الجليل تراكتور بن بام أنه روى هذا الحديث مع اختلاف بسيط بقوله “عليكم بالحشيشة السمراء في السراء والضراء”، وقد أسنده عدد من رواة العشبة ودعاة التحكم ولوبيات الفساد.

وعليه أعلن أمام الملأ توبتي الصادقة لسخريتي من هذا العجوز وأطلب منه السماح، لكوني لم أكن جيد الاطلاع على أمهات الكتب في مجال العشبة، كما أتقدم بخالص الشكر للعالم النحريررواي الحديث الشيخ إلياس بن العماري على ما قدمه من علم نافع للأمة الإسلامية، فلولا روايته لهذا الحديث الذي يفتح العقول، لظل المسلمون تائهين عن نور التبويقة منحرفون عن طريق العشبة المنورة، محرومون من نفحات “النفحة” المباركة، جاهلون لكرامات “الشقف والمطوي” النورانية.

أيها المواطنون إني أدعوكم بدعاية إلياس، اسمعوا وعوا وأفيقوا من النعاس، وأقبلوا على مقاهي الشيخ إلياس، فالحشيش حلال طيب مع الكاس، لقد حرمكم المتطرفون أجمل إحساس، حي على الجوان والتقساس، اشربوا وتبوقوا وانفحوا على منهج شيخكم إلياس، وتذكروا أن شعار تراكتوركم سبسي لكل راس. وكل عام وأنتم مبوقون أيها الناس.

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك