أخبار الساعة

تأجيل محاكمة البرلماني مضيان في قضية السب والتشهير بنائبة رئيس جهة الشمال

أخرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بتارجيست، أمس الأربعاء، النظر في الملف الذي يتابع فيه البرلماني نور الدين مضيان بتهم تتعلق بالسب والقذف والتشهير والعنف ضد امرأة بسبب جنسها، وذلك إلى حين استدعاء المصرحين واستكمال مرافعات هيئة الدفاع.

وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، قررت المحكمة بعد استنطاق المتهمين في جلسة علنية حضرها كل من الضحية، نائبة رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة رفيعة المنصوري، مرفوقة بمحامين من هيئة الدار البيضاء، والمتهم البرلماني ورئيس الفريق الاستقلالي السابق نور الدين مضيان، تأجيل الملف إلى منتصف دجنبر المقبل من أجل استدعاء الشاهدين تحت طائلة الغرامة، وتمكين الأطراف من تقديم المطالب المدنية ومرافعات الدفاع.

وأكدت المحامية فاطمة الزهراء الشاوي من هيئة الدار البيضاء أن رفيعة المنصوري كانت ضحية “عنف خطير” يعكس ما وصفته بـ“العنف السياسي الذي يستهدف النساء داخل الأحزاب السياسية”، مشيرة إلى أن هذا النوع من العنف غالبا ما يبدأ بعبارات لفظية ليتحول إلى عنف نفسي مؤثر.

وأضافت الشاوي أن “التشهير يُستعمل ضد النساء المتواجدات في مراكز القرار بهدف إقصائهن وإضعاف حضورهن السياسي”، معتبرة أن تصريحات المتهم عرفت تناقضات واضحة خلال المناقشة، ما يؤكد أن ما نُسب إلى الضحية مجرد “افتراءات وأكاذيب” هدفها التشهير، في تنافٍ مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة السياسية.

وتعود فصول القضية إلى تسريب تسجيل صوتي نُسب إلى مضيان، تضمن عبارات واتهامات وُصفت بـ“الخطيرة” في حق المنصوري، ما أثار جدلاً واسعاً داخل حزب الاستقلال، وطرح تساؤلات حول حدود الخطاب الداخلي والمسؤولية الأخلاقية لقياداته.

وسجل مضيان غيابه عن عدد من الجلسات دون تقديم مبرر رسمي، ما دفع هيئة الحكم إلى إصدار أوامر باستدعاء ثلاثة شهود تحت طائلة الغرامة بإشراف من النيابة العامة لتوضيح معطيات الملف. وقد تقرر في وقت سابق تأجيل الجلسة إلى 12 نونبر الجاري، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كان المتهم سيحضر الجلسة المقبلة أم سيستمر في الغياب.

وأثارت القضية نقاشا واسعا داخل الأوساط الحزبية حول تداعياتها على صورة حزب الاستقلال، الذي يسعى إلى الحفاظ على مكانته كقوة سياسية تاريخية مشبعة بقيم الأخلاق والنزاهة، لاسيما وأن الطرفين المعنيين ينتميان إلى نفس التنظيم ويشغلان مواقع وازنة داخله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *