مجتمع

الحكومة تبرر اللجوء إلى المناولة في البحوث الإحصائية لمندوبية التخطيط بنزيف التقاعد

بررت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان اللجوء المكثف للمناولة في أداء مهام البحث الإحصائي بالمندوبية السامية للتخطيط، بنزيف التقاعد الذي عرفته المندوبية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى استمرار العجز في التوظيف.

وقال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن السنوات الأخيرة عرفت تراجعا ملحوظا في عدد الموظفين النظاميين بالمندوبية السامية للتخطيط ويُعزى هذا التراجع بالأساس إلى تزايد أعداد الموظفين المحالين سنويا على التقاعد.

واسترسل، في جواب على سؤال برلماني كتابي، “لا سيما في صفوف الأطر المتوسطة التي تضطلع عادة بالمهام المتعلقة بإنجاز الأشغال الميدانية في إطار البحوث الإحصائية، دون أن يتم تعويض المحالين على التقاعد على الأقل، بالوتيرة نفسها”.

وأشار إلى أن عدد الموظفين المحالين على التقاعد خلال الفترة 2021-2025، بلغ ما مجموعه 430 موظفا، في حين لم يتجاوز عدد المناصب المحدثة خلال نفس الفترة 195 منصبا فقط، مما أسفر عن عجز قدره 235 منصبا.

وتوقع المسؤول الحكومي ذاته أن يبلغ عدد الموظفين الذين سيحالون على التقاعد خلال الفترة القادمة 2026-2028 ما مجموعه 307 موظفين، وأن يصل حجم الحاجيات الضرورية الإضافية لإنجاز البحوث الإحصائية ما يناهز 323 موظفا.

وأكد أن المناصب المحدثة سنويا لا تلبي النقص في الوسائل البشرية بسبب الإحالة على التقاعد، كما أشار إلى الحاجيات المتزايدة بسبب التوسع المتواصل في مهام وأنشطة المندوبية السامية للتخطيط التي “شهدت خلال السنوات الأخيرة دينامية هامة تمثلت في إطلاق أوراش من أجل تطوير نظامها الإحصائي”.

وخلص إلى أن تزايد حجم احتياجات المندوبية السامية للتخطيط من الموارد البشرية في ظل استمرار العجز في التوظيف يستدعي من هذه المؤسسة اللجوء إلى حلول بديلة لسد الخصاص وضمان إنجاز البرنامج الوطني للبحوث الإحصائية في أحسن الظروف.

وفي هذا الإطار، يضيف بايتاس، تم التوجه استنادا إلى أحكام المادة 477 من مدونة الشغل نحو إبرام صفقات مع شركات متخصصة في التوظيف المؤقت من أجل تعبئة أعوان مؤقتين ووضعهم رهن إشارة المندوبية السامية للتخطيط.

ولفت إلى أن البحوث الإحصائية تنجز على عدة مراحل تبدأ بمرحلة تحديد الأهداف وإعداد الوثائق المنهجية للبحث، من استمارات وتعليمات ومصنفات وعينات تمثيلية وتطبيقات رقمية لتحصيل المعطيات، تليها مرحلة تكوين مختلف فئات المشاركين في مرحلة تجميع المعطيات بالميدان من مشرفين مركزيين وجهويين ومراقبين وباحثين، بعد ذلك تأتي مرحلة تجميع المعطيات ميدانيا ثم مرحلة معالجة المعطيات المجمعة واستغلالها وأخيرا مرحلة تحليل المعطيات وإعداد التقارير ونشر النتائج.

وأوضح أن المندوبية السامية للتخطيط تقوم بإنجاز جميع مراحل البحوث الإحصائية بالاعتماد على موظفيها دون اللجوء إلى مكاتب الدراسات، مع الاستعانة بالأعوان المؤقتين فقط لتعزيز فرقها المشكلة من الموظفين المتاحين لديها في مهام جمع المعطيات ميدانيا، وذلك تحت الإشراف والمراقبة المباشرين للأطر المركزية والجهوية التابعة للمندوبية.

ويتم انتقاء هؤلاء الأعوان المؤقتين، يقول الوزير، وفق معايير دقيقة تشمل المستوى الدراسي والخبرة المهنية في مجال البحوث الإحصائية الميدانية والتمكن من استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة بالإضافة إلى القدرة على التكيف مع مختلف ظروف العمل الميداني، بالإضافة إلى إخضاعهم للتدريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *