أخبار الساعة

احتجاجات الهامش موضوعا لأطروحة دكتوراه بالجديدة

شهدت رحاب كلية الآداب بالجديدة يومه السبت 25 اكتوبر 2025 أطوار مناقشة لأطروحة دكتوراه حول موضوع الديناميات الاحتجاجية واستراتيجيات تملك المجال لدى الفئات الهامشية، من إنجاز الباحث في علم الاجتماع مصطفى بنزروالة تحت إشراف الاستاذ محمد ياقين والاستاذ عبد الهادي أعراب.

وتميزت الأطروحة بكونها تناقش موضوعا راهنيا مرتبط بسياق موسوم بديناميات احتجاجية متنوعة من حيث الفاعل والخطاب والمطالب، كما هدفت الأطروحة بحسب الأساتذة إلى دراسة الفعل الاحتجاجي في المغرب من خلال رصد تحولات هذا الفعل وفهم أهم منعطفاته، وتحليل تطور فاعليه، وطبيعة الخطاب الذي يرافقه.

كما سعت هذه الأطروحة كذلك إلى فهم المنعطفات التاريخية التي مر بها الفعل الاحتجاجي، مع التركيز على العوامل الأساسية المتحكمة في هذا التحول، سواء كانت اجتماعية، سياسية أو اقتصادية.

في هذا السياق، تركز الدراسة بشكل خاص على الديناميات الاحتجاجية لدى الفئات الهامشية، وعلى رأسها ساكنة دور الصفيح، باعتبارهم أحد أوسع الفئات التي تنخرط في الاحتجاجات.

الأطروحة تدرس كيف نشأت حركات الهامش كمؤشر على تحول نوعي في الفعل الاحتجاجي في المغرب، حيث يتم التحول من حركات احتجاجية تقليدية من حيث المطالب والمواقف، والامتدادات التنظيمية والارتباط المرجعي بالمقولات والسرديات الإيديولوجية، ومن حركات ذات بناء بيروقراطي هرمي إلى حركات أكثر عفوية وفجائية، تقطع مع كل سند إيديولوجي وتتحرر من ضيق الانتماءات الحزبية.

كما تركز الأطروحة على العلاقة بين الفعل الاحتجاجي من جهة وعلاقته بمفهوم “تملك المجال” من جهة ثانية، أي كيف تتمثل حركات الهامش مجالها في أبعاده المختلفة الفيزيقية، والمدركة أو المتخيلة وتوظيفها كأداة للتعبير عن مطالبهم. كل ما سبق لا يتم إلا من خلال الوقوف على أهم استراتيجيات التعبئة والتنظيم التي تعتمدها هذه الحركات، من خلال رصد آليات التواصل، والتنسيق بين المحتجين، واستخدام التعبيرات الرمزية (مثل الشعارات، والألوان، والرموز الثقافية) التي تعكس هوية ”جماعوية” للحركة وهدفها.

وتقف الأطروحة كذلك على كيفية بناء المسارات النضالية وأشكال الانخراط في هذه الحركات في مواجهتها مع السلطات، وكيفية تطور هذه المسارات من الاحتجاجات العفوية إلى أشكال منظمة وأكثر تنسيقاً، هذا وقد منحت اللجنة للطالب الباحث ميزة مشرف جدا مع تنويه اللجنة وتوصيتها بالطبع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *