أخبار الساعة، العمق الرياضي، سياسة

الأسباب الخفية وراء تراجع مستوى برشلونة هذا الموسم 

لامين جمال لاعب نادي برشلونة

خرج المدرب الفني لنادي برشلونة بنقطة من ملعب كلوب بروج، بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الخسارة لولا تدخل الحكم المساعد في مناسبتين؛ لكان برشلونة قد خرج خالي الوفاض من النقاط ونال خسارته الثانية في مسابقة دوري أبطال أوروبا. 

وعلى الرغم من الخسارة في الدوري الإسباني مرة وفي الأبطال مرة أخرى، وسقوطه في فخ التعادل في مباراتين على المستوى المحلي والقاري، إلا أن المدرب الألماني، فليك ما زال متمسك بفلسفته في عالم الساحرة المستديرة، ولا يفكر في تبني فلسفة جديدة تعيد الفريق إلى المسار الصحيح. 

برشلونة نادي الأساطير 

شاهدنا الموسم الماضي نادي برشلونة ينافس على جميع المسابقات، فكان هدفه الأول هو التتويج بلقب الدوري الإسباني، وعلم الرغم من عدم تأهل للنهائي من مسابقة دوري الأبطال، إلا أن المدرب كان واضحًا بأن مسابقة الأبطال لم تكن ضمن خطط الفريق، فكل ما كان يشغل بال المدرب هو التتويج بلقب الدوري الإسباني، وبالفعل نجح برشلونة في اقتناص اللقب بفارق واسع عن منافسه ريال مدريد. 

حظي برشلونة في الموسم الماضي برضى الجماهير ومشجعي النادي الكتالوني، حيث ساهم أداء اللاعبين في الموسم الماضي في زيادة في ارتفاع معدل المراهنين على أحداث الدوري الإسباني عبر مواقع المراهنة الرياضية؛ ليكون النصيب الأكبر لمن راهن على فوز برشلونة بلقب الدوري. 

في الموسم الحالي، ورغم أداء اللاعبين السيء، إلا أن المشجعين والجماهير الحاضرة في المدرجات، ما زالت تراهن على أداء اللاعبين؛ رغم تذبذب نتائج المباريات في الدوري الإسباني ودوري الأبطال. 

هل فلسفة هانزي فليك ناجحة أم فاشلة؟ 

أجاب مهاجم نادي برشلونة، فيران توريس ولاعب خط وسط الفريق فرانكي دي يونغ بأن الخصوم يدرسون طريقة لعب الفريق، رغم أن اللاعبين يعتمدون على الطريقة ذاتها منذ بداية الموسم المنصرم، لذا قد يكون في الكثير من الأحيان الأمر صعب على النادي الكتالوني، كما وشدد توريس على أهمية مراجعة كل ما يتم تطويره. 

بالنسبة لدي يونغ، فهو يرى بأن الماضي قد انتهي ويجب نسيانه، وأضاف بأن اللاعبين لم يقدموا أداء جيد في المباراة الأخيرة في الأبطال، ناهيك عن استقبال الفريق للعديد من الأهداف، مؤكدًا على ضرورة التحسن والارتقاء بالأداء، لأجل النادي والجماهير الحاضرة. 

أسباب تراجع مستوى النادي الكتالوني 

هفوات دفاعية أعاقت الفريق الكتالوني الذي فقد ثقته في حارسه الأساسي، خوان غارسيا، بعدما كان أساسي في التشكيلة الأساسية في بداية الموسم، كما تزمن ذلك مع تراجع مستوى الحارس الحالي للفريق الكتالوني، تشيزني الذي تلقى 9 أهداف في 3 مباريات مقارنة بعدد الأهداف التي هزت شباك غارسيا. 

إضافة إلى إصابة كل من المدافع غارسيا، والمهاجمين الأساسيين، ليفاندوفسكي، ورافيينيا، وراحيل ماتينيز في فترة الانتقالات الصيفية، فهذه هي الخسائر الـ 4 وراء تراجع مستوى النادي البرشلوني في المرحلة الحالية من الموسم الجاري. 

ويرى المحللون الرياضيين بأن برشلونة بحاجة ماسة إلى حارس مرمى من طينة الحراس الكبار، إضافة إلى ضرورة ابتكار فليك أسلوب تكتيكي جديد، أو حتى تطوير طريقة لعب مغايرة، خاصة وأن الانضباط الدفاعي جعل الفريق في الموسم الماضي من ضمن أفضل فرق كرة العالم في أوروبا ومنافس قوي على لقب مسابقة الأبطال، ولا يقتصر الأمر فقط على هذه النقاط، بل أن رحيل المدافع في نهاية الموسم الماضي، إينيغو مارتينيز، أفقد الخط الدفاعي شغف القتال والحاجة للفوز في المباريات. 

من جهة أخرى، تعزيز ثقة الفريق في النظام، خاصة في قلبي دفاع الفريق كما كان الفريق في الموسم المنصرم، هذه المشكلة يجب أن يتم حلها بأسرع وقت ممكن، خاصة وأن ثنائي الدفاع في برشلونة يفتقد للتجانس، ويتسبب في أخطاء كارثية، وتبين ذلك جليًا في مواجهة بروج التي نجح في هز شباك تشيزني 5 مرات، ألغي منها هدفان. 

الإصابات وتأثيرها على أداء اللاعبين 

غياب كل من بيدري وليفاندوفسكي وغارسيا ورافينيا عن صفوف الفريق قد أثر بشكل كبير على أداء اللاعبين، فعند تعافي أحدهم أو كلاهم فقد يعود الفريق لسكة الانتصارات، فبيدري هو المحرك الأساسي للفريق في الوسط، ورافينيا هو المهاجم المهندس للهجمات والضغط العالي، وغارسيا ليس مجرد حارس عادي، بل لاعب يبدأ هجماته بطريقة منظمة ويلعب بقدميه ويساهم في التغطية الدفاعية عند الخروج لصد المرتدات. 

برشلونة يفتقد غارسيا في الأبطال

استقبل مرمى برشلونة بقيادة تشيزني 3 أضعاف ما استقبله غارسيا في بداية الموسم، إضافة إلى أن اللاعبين يعانون بشكل كبير في المشاكل في الهيكلية التي يتبناها المدرب، علاوة على ذلك، فإن المشكلة التي يعاني منها تشيزني بأنه لا يستطيع المواجهة عند اللعب واحد مقابل واحد، إضافة إلى أنه لا يغادر منطقة المرمى، فحارس برشلونة بناءً على نظام اللعب المعتمد يحتاج لمغادرة منطقته لاعتماده على الدفاع المتقدم، ولهذا غارسيا كان يعتبر إضافة جيدة للنادي الكتالوني. 

بالمجمل، نرى بأن فليك وفريقه قد فشلوا في الضغط على الخصم بطريقة عالية، كما أن التكتيك المتبع لم يكن كافِ لإغلاق الدفاع والضغط على الخصم كما يجب، لذلك لم ينجح برشلونة في تعزيز دفاعاته أمام هجمات بروج، ففي حال فشل الفريق في الضغط، فسيفشل في الدفاع، وهذا ما استغله كلوب بروج بمهارة عالية ونجح في الوصول إلى مرمى تشيزني مسجلًا 5 أهداف في شباكه ألغي منهم هدفين، ليخرج برشلونة متعادلًا بنقطة واحدة فقط. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *