برلماني ينتقد بطء تنزيل الجهوية المتقدمة وينبه إلى “العطش” رغم تعدد السدود
انتقد المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي بطء التنزيل الفعلي لهذا الورش الوطني، مطالبا بنقل الاختصاصات والموارد إلى الجهات، وتقوية التنسيق بين الداخلية وعدة قطاعات حكومية لضمان نجاعة المشاريع الترابية. كما اعتبر أن التنمية المحلية لن تتحقق دون جماعات قوية، مقترحا إصلاح الجبايات المحلية، ومواكبة الجماعات الهشة، وتسريع تنفيذ برنامج تقليص الفوارق المجالية.
وخلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، بلجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس المستشارين توقف السطي عند ملف الأراضي السلالية، حيث دعا إلى تسريع تمليك الأراضي البورية وتفعيل برنامج تعبئة مليون هكتار، إلى جانب تقليص المساحة المطلوبة للتحفيظ وإرساء شراكات تنموية لفائدة ذوي الحقوق، باعتبار هذا الورش رافعة قوية لتنمية العالم القروي.
وفي ملف التعمير والبناء العشوائي ومطارح النفايات، شدد على ضرورة تقييم برنامج “مدن بدون صفيح” وتعزيز شرطة التعمير وتسريع وثائق التعمير، منتقدا قرار إحداث مطرح نفايات بتاونات دون إشراك الساكنة، محذرا من آثاره البيئية على المزارع والفرشة المائية.
كما دعا إلى تطوير منظومة الإنذار المبكر في مواجهة الكوارث الطبيعية، وتعزيز خدمات الحالة المدنية والرقمنة، وتحسين مراقبة الحدود للحد من الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى الاحتجاجات المتواصلة في عدد من المناطق بسبب خصاص الماء الصالح للشرب رغم تعدد السدود.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ثمّن المقاربة التشاركية للوزارة، مطالباً بضمان الشفافية ومحاربة شراء الذمم، مع رقمنة مسار مراقبة المصاريف الانتخابية.
وفي الشق المتعلق بالحوار الاجتماعي داخل قطاع الجماعات الترابية، أكد السطي أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يسجل بإيجابية تفاعل الوزارة مع المذكرات المطلبية وإشراك النقابات في الحوار، موجها الشكر لوزير الداخلية ووزير الخارجية على اللقاء الذي جمعهما بالأمناء العامين للمركزيات النقابية الممثلة في البرلمان.
غير أنه شدد على أن نقابته لا تزال تنتظر توجيه الدعوة لها للتشاور بشأن المنظومة الانتخابية للجان الثنائية ومناديب العمال، خصوصا في ظل تقادم المراسيم المنظمة لانتخابات المأجورين وعدم قدرتها على إنتاج تمثيلية حقيقية، فضلا عن غياب التوازن بين القطاعين العام والخاص، وبين أعداد ممثلي موظفي الجماعات الترابية مقارنة بباقي القطاعات.
كما أثار السطي قضية تعزيز الحريات النقابية، داعيا إلى ضمان الانعقاد السلس للّجن الإقليمية للبحث والمصالحة، وتمكين المكاتب النقابية من وصولات الإيداع، وعدم التضييق على الأنشطة النقابية، مستشهدا بحالة المجلس الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بالعيون. ودعا أيضا إلى مراقبة الدعم العمومي المخصص للنقابات، سواء دعم التسيير أو التكوين، على غرار ما هو معمول به مع الأحزاب السياسية، مع التعجيل بإخراج قانون النقابات.
وشدد المستشار البرلماني على أن تطوير الحوار الاجتماعي وإزالة العراقيل التي تواجه النقابات يظل شرطا أساسيا لإنجاح الإصلاحات داخل قطاع الجماعات الترابية وضمان عدالة مهنية وتحسين ظروف العمل.
وأشاد السطي بمردودية مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الداخلية، داعيا إلى توسيع قاعدة المستفيدين، وتمكين رجال السلطة من نظام أساسي عادل ومنصف، وتسوية وضعية المتصرفين والأطر المشتركة.
ونبه المستشار البرلماني لعدد من الملفات: تفاقم الكلاب الضالة، إشكالات النقل عبر التطبيقات، واستمرار معاناة المتضررين من زلزال الحوز، مؤكداً أن انتظارات المواطنين تتطلب قرارات واقعية تترجم التوجيهات الملكية وتحصّن النموذج المغربي في الأمن والتنمية والاستقرار.
اترك تعليقاً