“تجاوزات مرفوضة”.. دعوات حقوقية للتصدي الصارم للتحريض العنصري عقب مباراة المغرب والسنغال
طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، بالتصدي لخطاب العنصرية والكراهية والعنف ضد الوافدين من الدول الإفريقية المقيمين بالمغرب، منبهة إلى تناسل مجموعة من الدعوات التحريضية ضد هؤلاء المهاجرين بعد الأحداث التي عرفتها مباراة نهائي كأس إفريقيا 2025 بالرباط.
ورصدت المنظمة الحقوقية انتشارا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي لدعوات تتضمن خطابا تمييزيا وعنصريا ضد المهاجرين الأفارقة، وهي “دعوات اتخذت طابعا مقلقا تجلى أحيانا كثيرة في عدوانية تمس وتهدد بشكل مباشر السلامة والكرامة الإنسانية لضحايا هذا الخطاب التحريضي”.
وعبرت الجمعية الحقوقية، في بيان، عن رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لكل الدعوات والمحتويات الرقمية التي تم ويتم الترويج لها، والتي استهدفت المهاجرين القادمين من الدول الإفريقية والمقيمين بالمغرب بخطاب عنصري تمييزي وتحريضي يخالف التشريعات الوطنية والتزامات المغرب الدولية.
وطالب المصدر ذاته بتفعيل القانون والتطبيق الصارم للمقتضيات القانونية ضد كل الصفحات والأشخاص الذين شجعوا أو بثوا خطاب العنصرية والكراهية والعنف، نظرا لخطورة هذه الدعوات ولما تشكله من تهديد للكرامة الإنسانية. ودعت المنظمة إلى التسريع بإصلاح جذري وشامل للقانون 02-03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب والهجرة غير النظامية، بما يجعله منسجما مع الدستور المغربي والتزامات المغرب الدولية.
كما حث بيان المنظمة الإعلام في القطاعين العام والخاص على الانخراط القوي في التحسيس والتوعية بخطورة نشر خطاب التمييز والكراهية، ضدا على قيم التعايش والاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، التي تبناها المغرب منذ 2013، شكلت تحولا حقوقيا وسياسيا في تدبير قضايا الهجرة، وكرست مقاربة إنسانية ترتكز على الحقوق والحماية والاندماج.
وذكر المصدر ذاته بأن الدستور المغربي ينص على تجريم التحريض على العنصرية والكراهية والعنف، كما ينص على تمتيع الأجانب بالحريات الأساسية المعترف بها للمواطنين، وفق الشروط التي يحددها القانون، وينص كذلك على حظر كل أشكال التمييز، كما ذكر بالتزامات المغرب الدولية، وخاصة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (ICERD).
وحذرت المنظمة من أن يقوض التساهل مع انتشار خطابات العنصرية ومعاداة الأجانب عقودا من التراكم الحقوقي والمؤسساتي، التي حققها المغرب والمجتمع المدني في مجال حماية المهاجرين وتعزيز حقوقهم وإدماجهم.
جدير بالذكر أن المباراة النهائية لكأس إفريقيا “المغرب 2025″، التي جرت بين المنتخبين المغربي والسنغالي وانتهت بفوز الأخير، عرفت أحداث شغب من طرف عدد من المشجعين السنغاليين، وذلك بعد إعلان حكم المباراة لضربة جزاء لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع بعد نهاية الشوط الثاني للمباراة.
وخلقت هذه الأحداث نوعا من التشنج في صفوف عدد من الجماهير داخل الملعب وخارجه، لتتناسل محتويات رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي تنطوي على خطاب عنصري تمييزي ضد السنغاليين خصوصا، وضد كل المهاجرين المتحدرين من إرفيقيا جنوب الصحراء عموما.
تعليقات الزوار
Lets clean Morocco from rats. No nigga is allowed in Morocco. Morocco for Moroccan only