مراكش.. شاحنات “مخلفات البناء” تخرب طريقا بجماعة “سعادة” وتثير قلق الساكنة
تعيش ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعة “سعادة” بضواحي مراكش، على وقع قلق ومعاناة يومية تفاقمت في الآونة الأخيرة، جراء الانتشار العشوائي لشاحنات الحمولات الثقيلة المخصصة لنقل مخلفات البناء والأتربة، والتي باتت تشكل تهديدا حقيقيا للبنية التحتية للمنطقة وللسلامة الجسدية للمواطنين، لاسيما الأطفال منهم.
وفي هذا السياق، دخلت فعاليات المجتمع المدني على خط الأزمة، حيث وجهت “جمعية فيلالة للتنمية الاجتماعية” شكاية رسمية إلى رئيس مجلس جماعة سعادة، تشتكي فيها من الأضرار الجسيمة التي تتسبب فيها هذه الشاحنات بالطريق المؤدية إلى دواري “دراع الرمث” و”فيلالة” إلى جانب دواوير أخرى مجاورة.
وحسب نص المراسلة التي توصلت بنسخة منها جريدة “العمق”، فإن المرور المتكرر لهذه الناقلات ذات الوزن الثقيل، وهي محملة بالأتربة وأنقاض البناء، أدى إلى تدهور حاد في حالة الشبكة الطرقية بالمنطقة، حيث ظهرت تشققات واسعة وحفر عميقة تسببت في تخريب أجزاء مهمة من هذا المرفق الحيوي، مما يعيق حركة السير العادية ويتلف مركبات المواطنين.
ولم تتوقف الأضرار عند حدود تخريب الأسفلت، بل تعدتها إلى تهديد الأرواح، فقد عبر أعضاء الجمعية عن تذمرهم الشديد من “السرعة المفرطة” التي يقود بها سائقو هذه الشاحنات وسط التجمعات السكنية، وفي مقاطع طرقية تصنف أساسا بأنها ضيقة وتعرف حركية دؤوبة.
وأضافت أن هذا الوضع بات يشكل خطرا على الراجلين، وخاصة تلاميذ المدارس والأطفال الصغار، بالإضافة إلى التلوث البيئي والغبار الكثيف المتطاير الذي قد يتسبب في ظهور أمراض الجهاز التنفسي لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر كالأطفال والمسنين.
وأمام هذا الوضع، طالبت الجمعية في مراسلتها الجهات المسؤولة بجماعة سعادة باتخاذ إجراءات حازمة وعاجلة لحماية المنطقة، وعلى رأسها التدخل الفوري لإصلاح المقاطع الطرقية المتضررة، وتفعيل دوريات مراقبة حركة هذه الشاحنات للتأكد من احترامها لقواعد السير والحمولة القانونية.
كما دعت الهيئة المدنية إلى وضع لوحات تشويرية تمنع مرور شاحنات مخلفات البناء والأتربة عبر هذه المسالك الحيوية أو تنظيم توقيت سيرها، للحد من العشوائية وضمان سلامة الساكنة مستعملي الطريق.
اترك تعليقاً