آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي

السلطات الفرنسية تعتمد خطة أمنية استثنائية لمواجهة “صدام” المغرب وفرنسا في بوسطن

في ظل الترقب الكبير الذي يسبق مواجهة المنتخبين المغربي والفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026، قررت السلطات الفرنسية رفع مستوى الجاهزية الأمنية في العاصمة باريس، تحسبا للتجمعات الجماهيرية الواسعة التي يُنتظر أن تواكب المباراة، ولمنع أي انفلات أو أعمال شغب قد تعقب صافرة النهاية.

وعلى الرغم من أن اللقاء سيُجرى بملعب “جيلات ستاديوم” في مدينة بوسطن الأمريكية، على مسافة تتجاوز 5500 كيلومتر من باريس، فإن الأجهزة الأمنية الفرنسية أعدت خطة استثنائية لتأمين العاصمة، بالنظر إلى الحضور الجماهيري المرتقب من أنصار المنتخبين، خاصة من أبناء الجالية المغربية والمشجعين الفرنسيين.

وذكرت صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية أن التدابير الأمنية ستدخل حيز التنفيذ ابتداء من الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، أي قبل ساعة من انطلاق المباراة، مشيرة إلى أن شرطة باريس حصلت على ترخيص لاستخدام طائرات مسيرة لمراقبة الأحياء والشوارع التي قد تشهد تجمعات كبيرة، مع توظيفها في توثيق أي تجاوزات أو المساعدة في التعرف على المتورطين في أعمال الشغب إن وقعت.

وتستند هذه الخطة إلى تجارب سابقة شهدتها العاصمة الفرنسية خلال مواعيد كروية كبرى، وعلى رأسها مباراة نصف نهائي مونديال قطر 2022 بين المغرب وفرنسا، والتي انتهت بتوقيف 266 شخصا، من بينهم 167 أوقفوا داخل باريس وحدها، بعد اندلاع أعمال عنف في عدد من المناطق.

وفي إطار الحد من التجمعات الضخمة، اتخذت السلطات سلسلة من الإجراءات التنظيمية، خصوصا في محيط شارع الشانزليزيه الذي يتحول عادة إلى نقطة رئيسية للاحتفالات عقب المباريات الكبيرة. ولهذا الغرض، تقرر إغلاق عدد من محطات مترو الأنفاق أو تعليق الخدمة بها، لتقليص حركة الجماهير نحو المنطقة.

ومن بين التدابير المعلنة، سيتوقف المرور على الخط السادس بين محطتي شارل ديغول-إيتوال وتروكاديرو، كما ستُعلق الخدمة بمحطة شارل ديغول-إيتوال على الخطين الأول والثاني، إلى جانب إغلاق أو عدم تشغيل محطات أخرى على خطوط مختلفة ضمن شبكة المترو.

ولم تقتصر الإجراءات على تنظيم حركة النقل، إذ فرضت السلطات أيضا قيودا على حمل الألعاب النارية وبعض الأدوات التي قد تُستخدم لإثارة الفوضى، فضلا عن منع نقل الوقود داخل أوعية خاصة يومي 9 و10 يوليوز في باريس والبلديات المجاورة.

وترى السلطات الفرنسية أن مثل هذه الاحتياطات تبقى ضرورية بالنظر إلى أن مباريات الأدوار الإقصائية في كأس العالم تستقطب أعدادا كبيرة من الجماهير، وأن أجواء الاحتفال قد تنقلب في بعض الأحيان إلى أعمال تخريب أو مواجهات، وهو ما دفعها إلى تشديد الإجراءات الاستباقية.

وتهدف هذه الخطة الأمنية إلى ضمان سير ليلة المباراة في أجواء آمنة، بما يسمح للمشجعين بالاحتفال بنتيجة اللقاء دون تكرار مشاهد الفوضى والاضطرابات التي رافقت بعض المناسبات الرياضية السابقة في العاصمة الفرنسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *