لقجع من تاوريرت: لا نريد أن نصل إلى 2031 ونحن نكرر المشاكل نفسها.. وغلاء الأسعار “لا يمكن أن يستمر”
دعا فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، من مدينة تاوريرت، إلى “تغيير المسار” وتسريع وتيرة معالجة الاختلالات التي تعاني منها المنطقة الشرقية، خاصة على مستوى العالم القروي والبنية التحتية والصحة والتعليم والقدرة الشرائية.
وقال لقجع، خلال تجمع انتخابي للحزب بتاوريرت، أمس الثلاثاء، إن حضوره إلى المدينة يحمل بالنسبة إليه دلالة خاصة، باعتباره ابن المنطقة، مؤكدا أن تجربته ومعرفته بالمدينة ومحيطها القروي تجعله يدرك حجم الصعوبات التي تواجه السكان، خصوصا في القرى والمناطق المحيطة بتاوريرت.
وشدد المتحدث على أن المشاكل التي يعيشها العالم القروي “لا يمكن أن تستمر”، مشيرا إلى معاناة الأسر في إيصال أبنائها إلى المدارس، والصعوبات التي يواجهها المرضى للوصول إلى المستشفيات، فضلا عن ضعف البنية التحتية والطرق، وقال إن بعض المواطنين يضطرون إلى قطع مسافات طويلة في ظروف صعبة للوصول إلى وجهاتهم.
وأكد لقجع أن المرحلة المقبلة “لا خيار فيها سوى تغيير المسار”، مشددا على ضرورة أن تكون سنة 2031 محطة لتحول ملموس في البنية التحتية بالعالم القروي، بدل الاستمرار في تكرار المشاكل نفسها. وكان لقجع قد شدد في لقاءاته الانتخابية الأخيرة على ضرورة تحقيق تحول في البنية التحتية القروية بحلول 2031.
وقال في هذا السياق: “ما عندناش خيار، ما عندناش، عندنا غير خيار واحد: أننا نغيروا هاد المسار”، مضيفا أن العالم القروي في تاوريرت وباقي المناطق يحتاج، على الخصوص، إلى طرق تمكن السكان من التنقل إلى مقرات العمل والخدمات في ظروف أفضل.
ودعا عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى اعتماد ما وصفه بـ”السرعة” في تنفيذ البرامج، معتبرا أن المغرب “ما عندوش الوقت يضيعو”، وأن معالجة مشاكل المواطنين تتطلب الانتقال من التشخيص إلى الفعل وتسريع وتيرة الإنجاز.
وفي الجانب الاجتماعي، وضع لقجع غلاء الأسعار والقدرة الشرائية في صلب مداخلته، رافضا استمرار الاكتفاء، بحسب تعبيره، بالحديث عن الوسطاء سنة بعد أخرى دون الوصول إلى حلول عملية لضبط الأسعار.
وقال إن الأسعار “خصها ترجع للمكان الطبيعي ديالها”، معتبرا أن أي مجهود تنموي أو خلق لفرص الشغل لن تكون له الآثار المنتظرة على الأسر إذا ظلت أسعار المواد الأساسية مرتفعة وخارج متناول المواطنين.
وأضاف أن مشكلة غلاء الأسعار “ما يمكنش تبقى”، مؤكدا أن المغاربة قادرون على مواجهة هذا التحدي، كما استشهد بقدرة الشباب المغربي على تحقيق النجاح والوصول إلى مستويات عالمية في مجالات متعددة.
وفي حديثه عن تاوريرت، اعتبر لقجع أن الإقليم يحتاج إلى “عناية أكبر” بالنظر إلى حجم الخصاص، مؤكدا أنه لا يتوجه إلى المواطنين بخطاب قائم على “الوعود المتجددة”، وإنما يدعو إلى رفع التحديات ومعالجة المشاكل المطروحة.
وانتقل لقجع إلى عرض عدد من الالتزامات الاجتماعية التي يقدمها حزب الأصالة والمعاصرة، وفي مقدمتها رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، قائلا إن من غير المقبول، في نظره، أن يتقاضى شخص اشتغل لعقود في القطاعين العام أو الخاص معاشا في حدود 1200 أو 1500 درهم. كما سبق للحزب أن قدم هذا الالتزام ضمن تصوره الانتخابي.
كما تطرق إلى الدعم الاجتماعي المباشر، وقال إن الحزب يقترح رفع مبلغ الدعم بالنسبة للأسر المحتاجة من 500 إلى 1000 درهم، مع الإبقاء عليه بالنسبة للمستفيد الذي يلج سوق الشغل، حتى لا يتحول حصوله على وظيفة إلى سبب لفقدان الدعم بشكل فوري.
وأوضح لقجع أن هذا التصور يندرج، بحسبه، ضمن رؤية ترمي إلى بناء مجتمع متماسك، تتضامن فيه مختلف الفئات الاجتماعية، وتتوفر فيه شروط رفع التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي الجانب السياسي، دعا لقجع سكان تاوريرت إلى دعم مرشح الحزب عبد الرحمان اليعقوبي، قائلا إن تنزيل البرنامج الانتخابي يحتاج إلى “الإمكانيات المؤسساتية”، ومؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة “لم يسبق له أن تحمل رئاسة الحكومة”، داعيا المواطنين إلى منحه فرصة لتطبيق برنامجه.
وأكد على التزامه بالعودة إلى تاوريرت ومواصلة التواصل مع سكانها، قائلا: “أنا ديما غادي ندوز على تاوريرت، ما غاديش نهرب”، مشددا على أن الحزب يضع ما لديه من خبرة ومعرفة رهن إشارة المغرب والمغاربة.
اترك تعليقاً