سياسة

بوهدود لمنافسيها: تارودانت أكبر منا جميعا.. لنتنافس بالحصيلة لا بالصراعات و”الهضرة الخاوية”

نادية بوهدود بودلال، وكيلة لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الجنوبية ورئيسة المجلس الجماعي لأولاد تايمة

دعت نادية بوهدود بودلال، وكيلة لائحة التجمع الوطني للأحرار بدائرة تارودانت الجنوبية ورئيسة المجلس الجماعي لأولاد تايمة، الناخبين إلى تقييم تجربتها بناء على العمل والحصيلة وليس على كونها امرأة أو انتمائها العائلي، مؤكدة أنها اختارت خوض المنافسة الانتخابية المباشرة وتحمل مسؤولية الدفاع عن ملفات المنطقة.

وقالت بوهدود، في كلمة خلال تجمع انتخابي، اليوم الخميس، لحزب التجمع الوطني للأحرار بأولاد تايمة بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من قيادات الحزب، إنها لا تطلب من المواطنين التصويت لها لمجرد كونها امرأة، معتبرة أن وصول النساء إلى مواقع المسؤولية يجب أن يرتبط بالكفاءة والقدرة على العمل وتحمل المحاسبة.

وأضافت: “لا أقول لكم اختاروني لأنني امرأة، ولا صوتوا علي لأنني امرأة”، مؤكدة أنها تريد أن تصل المرأة المغربية إلى المسؤولية “لأنها قادرة”، وأن المعيار نفسه ينبغي أن يطبق على النساء والرجال من خلال الاستعداد للعمل والاستماع للمواطنين ومواجهة المشاكل وتحمل المسؤولية عن النتائج.

ودافعت مرشحة الأحرار عن مسارها في التدبير المحلي، وقالت إنها ابنة المنطقة وعاشت عن قرب قضاياها المرتبطة بالفلاحة والمدن والجماعات، وإن ممارسة المسؤولية علمتها أن العمل السياسي يعني البحث اليومي عن حلول لمشاكل المواطنين واتخاذ القرارات وتحمل نتائجها.

وأقرت بوهدود بأنها نجحت في بعض القرارات وتعلمت من أخرى، مؤكدة أنها لم تتهرب، بحسب تعبيرها، من تحمل مسؤوليتها خلال تجربتها في تدبير جماعة أولاد تايمة.

وتوقفت رئيسة المجلس الجماعي لأولاد تايمة بشكل مباشر عند الانتقادات المرتبطة باسم عائلتها ومسارها السياسي، داعية من يريد تقييم تجربتها إلى النظر في عملها وسؤال الأشخاص الذين اشتغلوا معها، بدل الاكتفاء بما يقال عنها.

وقالت في هذا السياق إنها فخورة بتاريخ ومسار والدها، مقرة بأن اسم “بوهدود بودلال” فتح أمامها أبوابا ربما لم يكن من السهل فتحها، لكنها شددت في المقابل على أن العمل والجدية والاستمرارية هي التي مكنتها، بحسب قولها، من بناء مسارها وتحمل المسؤوليات التي وصلت إليها.

وأكدت بوهدود أنها اختارت في الاستحقاقات الحالية “الطريق الصعب”، بالنزول مباشرة إلى الميدان والاستماع إلى المواطنين، سواء تعلق الأمر بمن يثني على حصيلتها أو بسكان الدواوير الذين يطالبون بالطرق وفك العزلة، أو بالفلاحين المتضررين من تراجع الموارد المائية.

وعددت المتحدثة مجموعة من الأولويات التي تعتبرها أساسية في تارودانت الجنوبية، وفي مقدمتها الماء والطرق وفك العزلة وتقريب المراكز الصحية وتحسين المدرسة والنقل، إلى جانب دعم الفلاحة والتعاونيات والصناعة التقليدية والسياحة المحلية وجذب الاستثمار.

وقالت إن تارودانت الجنوبية لا تحتاج إلى من يخبر ساكنتها بمشاكلها، لأن المواطنين يعيشون هذه الصعوبات يوميا ويدركون أهمية الماء والطريق والمركز الصحي والمدرسة، معتبرة أن المنطقة تتوفر في المقابل على إمكانيات كبيرة تحتاج إلى ترافع مستمر لإخراج المشاريع إلى أرض الواقع.

وشددت على أن العمل السياسي، من منظورها، “ليس كرسيا وإنما تحمل للمسؤولية”، مؤكدة التزامها بالاستماع إلى سكان المنطقة والترافع عن ملفاتهم في حال حصولها على ثقتهم في انتخابات 23 شتنبر.

وفي رسالة إلى منافسيها في دائرة تارودانت الجنوبية، قالت بوهدود إنها تحترم جميع المرشحين الذين يخوضون الاستحقاق، معتبرة أن الاختلاف والتنافس بين الأحزاب والمرشحين أمر طبيعي ومشروع.

لكنها دعت إلى إبعاد المنطقة عن الصراعات و”الهضرة الخاوية”، مؤكدة أن المنافسة، بحسب رأيها، يجب أن تقوم على العمل والحصيلة والأفكار والقدرة على حمل ملفات تارودانت والترافع عنها، على أن تكون الكلمة النهائية للمواطنين عبر صناديق الاقتراع.

وأضافت أن القوة بالنسبة إليها لا تعني عدم التعرض للفشل أو العراقيل، وإنما القدرة على مواصلة العمل بعد التعثر ومواجهة الأبواب المغلقة والاستمرار في البحث عن حلول، مع الحفاظ على المبادئ والكرامة.

ورفضت بوهدود في ختام كلمتها تقديم وعود قالت إنها قد لا تستطيع الوفاء بها، مؤكدة أن التزامها الأساسي أمام الناخبين هو مواصلة الإنصات والعمل والترافع عن ملفات المنطقة.

وقالت إنها ستبقى كما عرفها المواطنون، تستمع وتتواصل وتواجه المشاكل، مضيفة أنها ستدافع “بشراسة” عن الملفات التي تؤمن بأنها تخدم مصالح تارودانت الجنوبية وساكنتها.

كما أشادت بمناضلي التجمع الوطني للأحرار بالمنطقة، مشيرة إلى وجود عائلات استمر انخراطها في الحزب عبر أجيال منذ عقود، قبل أن تجدد التزامها بمواصلة العمل والترافع عن قضايا التنمية في تارودانت الجنوبية وإقليم تارودانت عموما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *