أخبار الساعة، مجتمع

مقبرة العريصة بآسفي تغرق في الأوساخ والمياه العادمة وسط مطالب بالتدخل

أثارت الوضعية التي أصبحت عليها مقبرة حي العريصة بمدينة آسفي، في ظل انتشار الأزبال والأوساخ وتجمع المياه العادمة بالقرب من عدد من القبور، استنكارا وسط فعاليات مدنية وحقوقية، معتبرين أن استمرار هذه الوضعية يشكل إساءة إلى حرمة المقبرة وكرامة الموتى.

ومن جهتها، عبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمغرب، المكتب الإقليمي بآسفي، عن قلقها إزاء الوضعية التي تعرفها المقبرة، معتبرة أن مظاهر التلوث وتجمع المياه العادمة بالقرب من القبور لا تليق بحرمة المقبرة، وتستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية.

وفي هذا الصدد، دعت الهيئة الحقوقية، السلطات المحلية والجماعة الترابية والمصالح المختصة إلى التدخل من أجل الوقوف على أسباب تسرب المياه العادمة، والعمل على معالجة مصدرها بشكل نهائي، إلى جانب تنظيف المقبرة وإزالة النفايات والأوساخ المتراكمة بها.

كما طالبت بإجراء معاينة ميدانية للمقبرة من أجل تحديد طبيعة الاختلالات المسجلة والجهات المتدخلة في تدبير وصيانة هذا الفضاء، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع استمرار الوضعية أو تكرارها مستقبلا.

وشدد المكتب الإقليمي على أن المقابر تحظى بحرمة خاصة، معتبرة أن العناية بها والحفاظ على نظافتها يشكلان جزءا من احترام كرامة الموتى ومشاعر أسرهم، داعيا مختلف المتدخلين إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الجانب.

وفي السياق ذاته، ناشدت الهيئة الحقوقية فعاليات المجتمع المدني والجهات المعنية الانخراط في معالجة الوضعية، مبرزة أن ما تعرفه المقبرة يستدعي تدخلا عاجلا، ومؤكدة مواصلة متابعة الملف والترافع بشأنه لدى الجهات المختصة إلى حين إيجاد حل للمشكل.

وطالبت المنظمة، التي وقع بيانها رئيس مكتبها الإقليمي بآسفي رشيد الزحاف، بعدم الاكتفاء بأي تدخل مؤقت، مشددة على ضرورة معالجة الأسباب التي تقف وراء تجمع المياه العادمة بشكل نهائي، بما يضمن فضاء ملائما يحفظ حرمة المقبرة وكرامة الموتى، ويوفر ظروفا لائقة للزائرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *