سياسة

مرشحة الأحرار بأكادير: عاصمة سوس تغيرت.. والماء والطرق في صدارة معركة استكمال المسار (فيديو)

قالت زينة إدحلي، وكيلة لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة أكادير إداوتنان، إن توفير الماء الصالح للشرب وتحسين البنيات التحتية والمسالك الطرقية وتوسيع ملاعب القرب تمثل أبرز الأولويات التي تعتزم الترافع عنها في حال تجديد ثقة الناخبين فيها خلال الانتخابات التشريعية المقررة الأربعاء 23 شتنبر الجاري.

وأكدت إدحلي، في حوار خاص مع جريدة “العمق المغربي”، أن الرهان خلال المرحلة المقبلة يتمثل في توسيع نطاق التحول الذي شهدته مدينة أكادير ليشمل مختلف الجماعات التابعة للإقليم، معتبرة أن عددا من المناطق ما يزال في حاجة إلى استفادة أكبر من مشاريع التنمية والتجهيز.

وتقود إدحلي اللائحة المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة أكادير إداوتنان، بعدما دخلت مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026 عن الدائرة الجهوية سوس ماسة، وتشغل مهمة النائبة السابعة لرئيس مجلس النواب، إلى جانب عضويتها في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات.

من العمل الاجتماعي إلى البرلمان

وعن مسارها الشخصي والسياسي، أوضحت إدحلي أنها تنحدر من إقليم تيزنيت، وتحديدا من جماعة أربعاء الساحل، قبل أن تستقر بمدينة أكادير بحكم الدراسة والأسرة والعمل.

وأضافت أنها خريجة جامعة ابن زهر، حيث تابعت دراستها في القانون الخاص إلى غاية الحصول على الدكتوراه، وتشتغل محامية بهيئة أكادير، مشيرة إلى أن اهتمامها بالسياسة جاء بعد تجربة في مجال العمل الاجتماعي والجمعوي.

وقالت إن احتكاكها بالعمل الاجتماعي جعلها تكتشف، وفق تعبيرها، أن معالجة عدد من الإشكالات لا يمكن أن تتم فقط من خلال التدخل في حالات فردية، وإنما تحتاج إلى الترافع المؤسساتي وتعديل القوانين والسياسات العمومية.

وأوضحت أن هذا المعطى شكل أحد دوافع انتقالها إلى العمل السياسي ثم دخول البرلمان، مضيفة أن اختيارها حزب التجمع الوطني للأحرار ارتبط، بحسبها، بما يوفره الحزب من فرص للنساء والشباب لتحمل المسؤولية.

واعتبرت أن اختيارها هذه السنة لقيادة اللائحة المحلية للحزب بأكادير إداوتنان يعكس الثقة التي وضعها الحزب فيها، بعدما كانت قد ولجت مجلس النواب سنة 2021 عبر الدائرة الجهوية.

وفي حديثها عن حصيلة السنوات الخمس الماضية، قالت إدحلي إنها اشتغلت داخل مجلس النواب على المستويين التشريعي والرقابي، خصوصا من خلال لجنة العدل والتشريع، إضافة إلى المهام المرتبطة بعضويتها في مكتب المجلس.

وأضافت أنها تقدمت خلال ولايتها بعدد من مقترحات القوانين، مؤكدة أن مقترحين من بين المبادرات التشريعية التي ساهمت فيها حظيا بموافقة الحكومة والتصويت ودخلا حيز التنفيذ، بحسب تصريحها.

ومن بين المبادرات التشريعية التي تقدمت بها مقترحات مرتبطة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية والمادة 184 من مدونة الأسرة، إلى جانب مقترحات أخرى قدمتها بشكل فردي أو رفقة أعضاء فريق التجمع الوطني للأحرار.

وشددت النائبة البرلمانية على أن تقييم أداء النائب لا ينبغي، في نظرها، أن يقتصر على عدد الأسئلة الكتابية والشفوية التي يوجهها إلى الحكومة، موضحة أن جانبا من العمل البرلماني يتم عبر التواصل والترافع المباشر لدى القطاعات والمسؤولين للحصول على استجابات لمطالب معينة.

“أكادير تغيرت”.. والماء في صدارة الأولويات

وفي تقييمها للتحولات التي شهدتها أكادير خلال السنوات الماضية، ربطت إدحلي الأوراش التي عرفتها المدينة بالرؤية الملكية المتعلقة بتعزيز موقع جهة سوس ماسة وربط شمال المملكة بجنوبها، معتبرة أن برنامج التنمية الحضرية ساهم في تغيير عدد من المرافق والبنيات داخل المدينة.

وأشادت في هذا السياق بتدبير المجلس الجماعي لأكادير الذي يرأسه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرة أن المشاريع التي أنجزت خلال السنوات الماضية أحدثت تحولا في المدينة.

واستحضرت إدحلي، ضمن الأمثلة التي قدمتها، أشغال البنية التحتية والإنارة والتهيئة والمساحات الخضراء وملاعب القرب، إلى جانب المنشآت الصحية، معتبرة أنه أصبح “من الصعب جدا مقارنة أكادير قبل 2021 بأكادير بعد 2021”.

كما ربطت هذا التحول بعدد من البرامج الاجتماعية التي نفذتها الحكومة، ومن بينها التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر ومدارس الريادة.

وفي المقابل، أقرت وكيلة لائحة الأحرار باستمرار مجموعة من الإشكالات داخل دائرة أكادير إداوتنان، واضعة الماء الصالح للشرب في مقدمتها.

وقالت إدحلي إن لقاءاتها مع الساكنة أظهرت استمرار معاناة بعض المناطق من مشكلات مرتبطة بالماء، معتبرة أنه “غير معقول” أن تستمر هذه الإشكالات رغم الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.

وأضافت أن الأولويات تشمل أيضا تحسين البنية التحتية والمسالك الطرقية، إلى جانب توفير المزيد من ملاعب القرب لفائدة الأطفال والشباب.

وشددت على ضرورة امتداد المشاريع التي عرفتها مدينة أكادير إلى الجماعات والمناطق الأخرى التابعة للدائرة، مستحضرة بالخصوص الدراركة وأمسكرود وأورير وتغازوت وتمري وأقصري، إلى جانب مناطق أخرى تجمع بين المجال الحضري والقروي والجبلي والساحلي.

وقالت إن خمس سنوات لا تكفي لمعالجة جميع الاختلالات وتلبية مختلف الانتظارات، معتبرة أن المرحلة المقبلة يجب أن تخصص لاستكمال الأوراش التي انطلقت وتوسيعها ترابيا.

“نريد إكمال المسار”

وعادت إدحلي إلى البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، قائلة إن الحزب يخوض انتخابات 2026 تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”، وإن برنامجه يقوم على ثلاثة التزامات رئيسية و12 إجراء.

وأوضحت أن هذه الالتزامات ترتبط بحماية القدرة الشرائية، وتحسين جودة الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية، وتحقيق الإدماج الاقتصادي.

وأكدت أن البرنامج الجديد يستند، بحسب تصور حزبها، إلى تقييم تجربة السنوات الماضية، بما في ذلك تطبيق برامج الحماية الاجتماعية والدعم المباشر.

وقدمت مثالا بالدعم الاجتماعي المباشر، قائلة إن بعض المستفيدين قد يترددون في الالتحاق بعمل مصرح به خشية فقدان الدعم، مشيرة إلى أن برنامج الحزب يقترح آلية تسمح باستمرار الاستفادة لفترة انتقالية بعد الالتحاق بالشغل، بهدف مساعدة المستفيد على تحقيق الاستقرار المهني.

واعتبرت أن البرنامج الانتخابي الجديد ليس منفصلا عن تجربة الحزب خلال السنوات الماضية، وإنما يرمي، من وجهة نظرها، إلى تصحيح الاختلالات التي ظهرت أثناء تنفيذ عدد من البرامج ومواصلة الأوراش المفتوحة.

وفي ختام الحوار، دعت إدحلي ساكنة أكادير إداوتنان إلى المشاركة في انتخابات الأربعاء 23 شتنبر، معتبرة أن التصويت يمثل وسيلة للمساهمة في اختيار ممثلي المواطنين وتحديد توجه المرحلة المقبلة.

وقالت إن دعوتها إلى المشاركة تشمل المواطنين مهما كانت اختياراتهم السياسية، مضيفة: “كل واحد بقناعاته”، قبل أن تطلب من الناخبين تجديد الثقة في لائحة حزبها من أجل، حسب تعبيرها، “استكمال المسار الذي بدأناه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *