انتخابات 2026، سياسة

العسري: لا يمكن أن نشارك في الحكومة ثم نختبئ وراء قرارات الدولة.. وهذه معايير اختيار مرشحينا (فيديو)

أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن حزبه لا يمكن أن يشارك في أي حكومة من دون أن يكون مسؤولاً بشكل واضح عن البرامج والقرارات التي يتبناها، مشدداً على ضرورة أن تكون لديه دراسة متكاملة ومكتملة الأركان قبل اتخاذ أي قرار أو طرح أي قانون.

وأوضح العسري، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “الطريق إلى برلمان 2026” الذي يبث على منصات “العمق المغربي”، أن اليسار لا يمكن أن يدخل إلى الحكومة من دون أن يكون مسؤولاً عن برامجه، مشدداً على أن امتلاك دراسة متكاملة ومكتملة الأركان يظل شرطاً أساسياً قبل اتخاذ القرارات أو وضع القوانين.

وقال إن حزبه لن يقبل مستقبلاً بالاحتماء بتبريرات من قبيل أن القرار صادر عن الدولة أو أن جهة أخرى فرضته، مؤكداً أن من يتحمل المسؤولية الحكومية يجب أن يتحمل أيضاً مسؤولية خياراته، وألا يختبئ، بعد ذلك، وراء ما وصفه بتبريرات من قبيل “هذا قرار الدولة” أو “هذا جاء من فوق”.

وفي ما يخص ترشيحات الحزب الاشتراكي الموحد للانتخابات، كشف العسري أن عملية اختيار المرشحين تمت عبر ثلاث مراحل، انطلقت من مكاتب الفروع التي تتولى اقتراح الأسماء، قبل أن ينظر المكتب السياسي في تلك المقترحات وفق الآليات التنظيمية المعتمدة داخل الحزب.

وأوضح أن الحزب لم يتوجه إلى أشخاص بعينهم لاستقطابهم للترشح، مشيراً إلى أن بعض الراغبين في الترشح تواصلوا مع الحزب، غير أنه جرى توجيههم إلى الفروع لاستكمال المسار التنظيمي، بدل عرض ترشيحاتهم مباشرة على المكتب السياسي.

وأكد العسري أن لوائح الحزب تضم فئات اجتماعية متنوعة، من طلبة ومعطلين وشباب ونساء، مشيراً إلى ترشيح طالب حصل على الإجازة خلال السنة الحالية بدائرة سيدي يوسف بن علي بمراكش، ومترشحة معطلة في سيدي إفني، إلى جانب عدد من الشباب، بمن فيهم من ينتمون إلى جيل زد.

وبخصوص محدودية حضور النساء في الترشيحات، أقر العسري بوجود صعوبات، موضحاً أن الأمر يرتبط بعوامل مجتمعية وذاتية وموضوعية، وليس بغياب رغبة الحزب في تعزيز حضور النساء، واستحضر، في هذا السياق، وضعية فرع الحزب في زاكورة، مشيراً إلى أن الحزب لم يحصل منذ سنة 2021 على أي دعم من الدولة ويعتمد على إمكاناته الذاتية، في وقت لا تزال مجموعة من فروعه حديثة التأسيس ولا تتوفر على مقرات خاصة بها.

وأضاف أن بعض الاجتماعات تعقد في المقاهي وفي أوقات مسائية، وهو ما يخلق صعوبات إضافية أمام مشاركة النساء في بعض المناطق المحافظة، حتى عندما تكون الرغبة في الانخراط السياسي متوفرة، مؤكدا أن الحزب يدرك هذه الإشكالات ولا يدعي بلوغ الكمال في ما يتعلق بالمناصفة والتمثيلية النسائية، مشيرا في المقابل، إلى أن تمثيلية النساء والشباب داخل المكتب السياسي تتجاوز 25 في المائة لكل فئة، فضلاً عن حضورهما في مختلف الأجهزة الحزبية.

وفي ما يتعلق بالجدل الذي رافق اختيار بعض المرشحين، خاصة في دائرة أنفا، شدد العسري على أن الحزب احتكم إلى آلياته الديمقراطية الداخلية، موضحاً أن مكاتب الفروع تقترح الأسماء، بينما يدرس المكتب السياسي المقترحات ويمكنه قبولها أو التحفظ عليها أو تقديم مقترح بديل.

وأوضح أن المكتب السياسي لم يعترض على ترشح عبد الله أبعقيل، وإنما قدم مقترحاً آخر، قبل أن يحال الأمر على المجلس الوطني، باعتباره أعلى هيئة تقريرية داخل الحزب، مضيفا أن مختلف الأطراف عرضت مواقفها ودفوعاتها أمام المجلس الوطني قبل اتخاذ القرار.

ورداً على سؤال بشأن تجديد ترشيح نبيلة منيب وعدم الدفع بوجه نسائي جديد، اعتبر العسري أن التجديد لا يعني إقصاء الوجوه التي راكمت تجربة سياسية وبرلمانية، مشيراً إلى أن منيب راكمت خمس سنوات من العمل داخل البرلمان، وأن تجربتها تتيح للحزب الاستفادة من الخبرة التي اكتسبتها، مؤكدا أن وجود وجوه راكمت تجربة داخل المؤسسة التشريعية لا يتعارض، في نظره، مع مبدأ التجديد، متسائلاً عن مبرر إبعاد من أثبتت حضورها البرلماني.

وبخصوص وضعية لائحة الحزب في العيون، أوضح العسري أن دائرة العيون كانت ضمن الدوائر التي جرى الاتفاق على إسنادها إلى حلفائه في فيدرالية اليسار، مشيراً إلى أن مشكلاً طارئاً وقع في اللحظات الأخيرة وحال دون تدارك الوضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *