تطورات ملف “الأوراق الانتخابية بطنجة”.. إيداع “حارس عام” السجن ووضع مدير فندق رهن الحراسة النظرية
ملف الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمركز الاقتراع في مؤسسة القدس
لا يزال ملف الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمركز الاقتراع في مؤسسة القدس بمدينة طنجة، يعرف تطورات متواصلة، بعدما تقرر إيداع حارس عام إحدى المؤسسات التعليمية السجن، اليوم الإثنين، فيما جرى وضع مدير مؤسسة فندقية رهن تدابير الحراسة النظرية، وفق ما علمته “العمق” من مصادرها الخاصة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الحارس العام، الذي سبق أن أوقف في إطار الأبحاث الجارية في القضية، تقرر إيداعه السجن اليوم، بعدما كان رهن الحراسة النظرية، في وقت تم فيه توقيف مدير المؤسسة الفندقية ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي المتواصل.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحارس العام كان يضطلع بدور محوري في الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة طنجة، ويوصف بكونه “اليد اليمنى” لعمدة المدينة منير الليموري الذي كان يشغل بدوره مهمة مدير حملة وكيل لائحة الحزب بدائرة طنجة أصيلة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.
أما مدير المؤسسة الفندقية، فقد دخل بدوره دائرة الأبحاث على خلفية معطيات مرتبطة باجتماعات انتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة كانت تعقد داخل مؤسسته الفندقية خلال الفترة التي سبقت الاقتراع، وفق ما أفادت به المصادر ذاتها.
يأتي ذلك بعدما تم وضع عمدة طنجة منير الليموري رهن الحراسة النظرية، بعدما جرى توقيفه صباح اليوم الإثنين بمطار ابن بطوطة، فور عودته من مدينة ملقا الإسبانية، تنفيذا لمذكرة البحث الصادرة في حقه في سياق الأبحاث المتعلقة بالملف.
وكانت النيابة العامة قد أمرت، زوال اليوم، بوضع الليموري تحت تدبير الحراسة النظرية، بعد ساعات من الاستماع إليه من طرف عناصر الشرطة القضائية، حيث جرى تعميق البحث معه بشأن المعطيات التي ورد فيها اسمه خلال الأبحاث المنجزة مع عدد من المشتبه فيهم في القضية.
وبذلك، اتسعت دائرة الأشخاص الذين شملتهم إجراءات التوقيف والحراسة النظرية والاعتقال في هذا الملف، الذي بدأ يوم الاقتراع في 23 شتنبر الجاري، قبل أن تتوسع الأبحاث تدريجيا لتشمل مسؤولين عن مكاتب التصويت وأشخاصا آخرين وردت أسماؤهم في سياق التحقيقات.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن في وقت سابق أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم ووضعهم رهن الحراسة النظرية، قبل أن تتواصل التحقيقات وتتوسع دائرة الموقوفين على ضوء المعطيات التي تم جمعها خلال البحث.
وتعود القضية إلى يوم الاقتراع، حين جرى ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية بالقرب من مركز التصويت بمؤسسة القدس، لتفتح النيابة العامة بحثا قضائيا من أجل تحديد ظروف وملابسات الواقعة والمسؤوليات المحتملة بشأنها.
وبالموازاة البحث القضائي، أوفدت وزارة الداخلية لجنة تفتيش مركزية إلى طنجة للبحث في الخروقات التي شابت بعض مكاتب التصويت والاطلاع على المعطيات المرتبطة بها، وترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائج الأبحاث.
اترك تعليقاً