انتخابات 2026، سياسة

عمدة طنجة لـ”العمق”: لهذا غادرت المغرب.. وسأمثل أمام الأمن يوم الاثنين لتقديم توضيحاتي

كشف أسباب مغادرته للمغرب ونفى علاقته بواقعة مؤسسة القدس

منير الليموري عمدة طنجة

كشف منير الليموري، عمدة مدينة طنجة، في اتصال مع جريدة “العمق”، أنه سيعود إلى المغرب بعد غد الإثنين من أجل المثول أمام مصالح الأمن بطنجة، على خلفية التطورات المرتبطة بواقعة “أوراق التصويت المزورة” بمكتب تصويت في مؤسسة القدس، نافيا أن يكون وجوده حاليا في إسبانيا مرتبطا بالفرار من المغرب، ومقدما توضيحاته بشأن مذكرة البحث بحقه

وقال الليموري في اتصاله مع جريدة “العمق”، إن ما تم ترويجه بشأن “فراره خارج المغرب” على خلفية الواقعة “غير صحيح بالمرة”، موضحا أن طبيعة عمله خارج المجال السياسي تفرض عليه التعامل بشكل متكرر مع شركات إسبانية والتنقل إلى إسبانيا.

وأضاف أن الانتخابات حالت خلال الفترة الأخيرة دون سفره إلى إسبانيا، قبل أن يكون لديه موعد مهني مع زبائن هناك صباح أمس الجمعة، وهو ما دفعه إلى مغادرة المغرب مساء الخميس عبر معبر سبتة، من أجل اللحاق بآخر باخرة ليلا والوصول في الوقت المناسب إلى موعده، بالنظر إلى فارق التوقيت بين المغرب وإسبانيا.

وأوضح عمدة طنجة أنه قضى يوم الجمعة بأكمله في الفندق الذي يقيم فيه بإسبانيا رفقة زبنائه، قبل أن يفاجأ مساء اليوم نفسه بتداول أخبار تفيد بـ”فراره خارج المغرب” وصدور مذكرة بحث دولية بحقه.

وبحسب روايته، فقد بادر مباشرة بعد تداول هذه الأخبار إلى التواصل مع مسؤولين في حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، وأبلغهم بأنه سيعود إلى المغرب يوم الإثنين المقبل، مؤكدا أنه موجود حاليا في الفندق بشكل عادي رفقة زبنائه.

وقال الليموري في هذا الصدد: “يوم الإثنين سأعود إلى طنجة وسأوضح كل شيء، وسأحل عند الوكيل العام للملك أو لدى مصالح الأمن”، في إشارة إلى استعداده للمثول أمام السلطات المختصة وتقديم توضيحاته بشأن ما يثار حوله.

وفي ما يتعلق بواقعة أوراق التصويت التي شهدها مكتب التصويت بمؤسسة القدس بطنجة خلال اقتراع 23 شتنبر، نفى الليموري بشكل قاطع أي صلة له بها، قائلا: “لا علاقة لي بواقعة الأوراق المزورة بمكتب التصويت في القدس، لا من قريب ولا من بعيد”.

وربط عمدة طنجة ما يثار حوله بكونه كان مديرا للحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة طنجة خلال الانتخابات الأخيرة، موضحا أنه تقدم يوم الاقتراع، الأربعاء، بإخبار وشكاية لدى ولاية أمن طنجة بشأن ما وصفه بالتشهير والإساءة إلى الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية ما وقع بمؤسسة القدس.

وتأتي توضيحات عمدة طنجة في وقت دخل فيه ملف الأوراق الانتخابية المضبوطة بمركز للاقتراع في مؤسسة القدس مرحلة جديدة من التحقيقات، بعدما اتسعت دائرة الأبحاث لتشمل عددا من الأشخاص، من بينهم مسؤولون عن مكاتب التصويت، وسط مساع لتحديد مصدر الأوراق ومسار وصولها إلى المركز والجهات المحتمل ارتباطها بالواقعة.

وكانت مصالح الشرطة القضائية بمدينة طنجة قد أوقفت، خلال الساعات الأولى التي أعقبت الواقعة، ثلاثة أشخاص، بينهم شخص ضبط داخل المركز وبحوزته حقيبتان تضمان أوراقا انتخابية، إلى جانب شخصين كانا يتوليان رئاسة مكتبي تصويت بالمركز نفسه، قبل أن يرتفع عدد الموقوفين لاحقا إلى أربعة، ثم إلى خمسة مع توقيف مشتبه فيه يعمل في قطاع التعليم.

وبالتزامن مع ذلك، باشرت الشرطة القضائية مسطرة المواجهة بين عدد من الموقوفين، فيما أمرت النيابة العامة بتمديد الحراسة النظرية للمشتبه فيه الرئيسي، بهدف تعميق البحث والكشف عن مختلف ملابسات القضية، في وقت تواصل فيه الأبحاث لتحديد المسؤوليات المحتملة المرتبطة بإدخال الأوراق الانتخابية إلى مركز الاقتراع.

واليوم السبت، أفادت مصادر خاصة لـ”العمق” بأن لجنة تابعة لوزارة الداخلية حلت بمقر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، واستمعت إلى قائد المنطقة التي يوجد بها مكتب التصويت بمؤسسة القدس، إلى جانب عدد من أعوان السلطة، وذلك في إطار البحث في ظروف الواقعة والمسؤوليات المرتبطة بها.

وفي تطور آخر، أفادت مصادر “العمق” بأن اسم منير الليموري، الذي كان يشغل أيضا مهمة مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، ورد في محاضر الضابطة القضائية خلال الأبحاث الجارية، قبل تحرير مذكرة بحث وطنية ودولية في حقه، عقب مغادرته التراب الوطني في اتجاه إسبانيا.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن، في أعقاب الواقعة، فتح بحث قضائي بشأن شبهات تتعلق بالتلاعب في أحد مكاتب التصويت بالمدينة، وذلك على خلفية مقطع فيديو متداول يظهر صندوقا زجاجيا بداخله عدد من الأغلفة البيضاء، بهدف التحقق من حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج البحث.

كما أظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي توقيف شخص داخل مكتب التصويت، بعدما ضبط بحوزته عدد من الأوراق الانتخابية داخل حقيبتين، وهي الواقعة التي أثارت جدلا واسعا بشأن ظروف وجود الأوراق داخل المركز وعلاقتها بالعملية الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *