مشروع مالية 2027 يرفع الرسوم على السيارات الفاخرة وتسبيق ضريبي بـ5% على الاستيراد

تعتزم الحكومة رفع نسب واجبات التمبر المطبقة على التسجيل الأول للسيارات مرتفعة الثمن، لتصل إلى 24 في المائة بالنسبة للمركبات التي تتجاوز قيمتها مليون درهم، في إطار التدابير الجبائية التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أمس الجمعة.
وتهم هذه المراجعة واجبات التمبر النسبية المعروفة بـ”ضريبة الرفاهية”، المطبقة عند التسجيل الأول للمركبات المقتناة بالمغرب أو عند تعشير السيارات المستوردة، مع استثناء العربات المستوردة من طرف أصحاب امتياز بيع السيارات المعتمدين، بحسب العرض المتعلق بالتدابير الجبائية والجمركية المقترحة ضمن مشروع قانون المالية.
وبموجب المقتضيات الواردة في المشروع، سترتفع نسبة واجبات التمبر من 5 إلى 6 في المائة بالنسبة للسيارات التي تتراوح قيمتها بين 400 ألف و600 ألف درهم، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة، فيما ستنتقل النسبة من 10 إلى 12 في المائة بالنسبة للمركبات التي تتراوح قيمتها بين 600 ألف ودرهم واحد و800 ألف درهم.
أما السيارات التي تتراوح قيمتها بين 800 ألف ودرهم واحد ومليون درهم، فسترتفع الرسوم المطبقة عليها من 15 إلى 18 في المائة، في حين ستنتقل النسبة من 20 إلى 24 في المائة بالنسبة للمركبات التي تفوق قيمتها مليون درهم، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.
وتعني هذه التعديلات زيادة بنقطة مئوية واحدة في الشريحة الأولى، ونقطتين في الثانية، وثلاث نقاط في الثالثة، وأربع نقاط في الشريحة الأعلى سعرا، وبذلك، تتصاعد الزيادة المقترحة كلما ارتفعت قيمة السيارة، وفق الشرائح المحددة في العرض الحكومي.
ولا تقتصر التدابير الواردة في مشروع قانون المالية على واجبات التمبر المرتبطة بالسيارات، بل تشمل مراجعة عدد من الرسوم الجمركية والضرائب الداخلية على الاستهلاك، إلى جانب إجراءات تتعلق بواجبات التسجيل والالتزامات الضريبية للتجار المستوردين، فضلا عن تدابير جبائية خاصة بتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
تسبيق ضريبي بنسبة 5 في المائة على البضائع المستوردة لإعادة بيعها
وفي ما يتعلق بالتدابير المشتركة، يتضمن المشروع إحداث تسبيق برسم الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل المهني، بالنسبة للتجار الذين يستوردون بضائع مخصصة للبيع على حالتها، بهدف إدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد المنظم.
وحدد العرض الحكومي نسبة هذا التسبيق في 5 في المائة من القيمة الجمركية للبضائع، المعتمدة أساسا لاحتساب الواجبات الجمركية. ويؤدى هذا المبلغ عند أداء الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة خلال الستين شهرا الأولى، ابتداء من تاريخ أول عملية استيراد.
وبعد انصرام هذه المدة، لن يطبق التسبيق المذكور، وفق العرض، إلا على المقاولات المستوردة التي لا تقدم لمصالح إدارة الجمارك شهادة تثبت سلامة وضعيتها الجبائية. كما ينص الإجراء على عدم تطبيقه على البضائع المستوردة في إطار الأنظمة الاقتصادية الجمركية، وعلى أموال الاستثمار المستوردة.
ويقترح المشروع كذلك تكريس الإيداع البنكي باعتباره وسيلة أداء مقبولة ضريبيا، على غرار الشيك المسطر غير القابل للتظهير والكمبيالات والأداء بالوسائل المغناطيسية والتحويل البنكي والأداء الإلكتروني، إضافة إلى المقاصة مع الديون المستحقة على الشخص نفسه.
تعديلات على واجبات التسجيل وتسوية الوضعيات الجبائية
وبعيدا عن الرسوم المرتبطة بالمركبات، يشمل العرض تدابير تخص واجبات التسجيل، من بينها توضيح النظام الجبائي المطبق على العقود المتقادمة التي يطلب أطرافها تسجيلها، عبر التنصيص على اعتماد التعريفة وفق قواعد النظام العام الجاري بها العمل في تاريخ التسجيل، دون تطبيق الذعائر والزيادات عن التأخير.
ويقترح المشروع أيضا تعميم شهادة تسجيل العقود لتشمل جميع العقود والاتفاقات المسجلة لدى الإدارة الجبائية، بهدف ضمان استكمال إجراء التسجيل وأداء الواجبات المرتبطة به.
وفي ما يتعلق بتسوية الضريبة المحجوزة في المنبع، يتضمن العرض تحسين المساطر المعمول بها، من خلال منح الخاضعين للضريبة حق الرد على التبليغ المتعلق بتصحيح هذه الضريبة، في إطار المسطرة المنصوص عليها في المادة 222 من المدونة العامة للضرائب.
كما يقترح تطبيق مسطرة فرض الضريبة بصورة تلقائية عند عدم تقديم الإقرار، وفق المادة 228 من المدونة العامة للضرائب، بالنسبة إلى مجموعة من المداخيل والتعويضات، تشمل المرتبات والأجور والمعاشات، والتعويضات الأخرى المؤداة في شكل رأسمال أو إيراد، وعوائد الأسهم وحصص المشاركة والدخول المعتبرة في حكمها، ومداخيل التوظيفات المالية ذات الدخل الثابت، وعائدات شهادات الصكوك، والمكافآت المؤداة لأشخاص غير مقيمين، فضلا عن الأرباح الناشئة عن رؤوس الأموال المنقولة الخاضعة للضريبة عن طريق الحجز في المنبع.
اترك تعليقاً