أخبار الساعة، اقتصاد

اقتصادي: ضعف المقاولاتية ناتج عن عوائق ثقافية ومؤسساتية

قال “جون بييرشوفور” كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة شمال إفريقيا، بأن سبعة من بين عشرة مغاربة ينظرون بإيجابية إلى عالم المال والأعمال، غير أن النساء والشباب لا يزالون يمثلون نسبا ضعيفة في عالم المقاولة.

وحدد المتدخل في المؤتمر الذي نظمه منبر الحرية واحتضنه كلية الاقتصاد بجامعة بن طفيل أمس السبت ثلاثة أنواع من المقاولات، الأولى منتجة وقائمة على خلق الثروة والمعرفة وتساعم في الإنتاج. والثانية قائمة على الريع والبحث عن الربح السهل. أما الثالثة فوصفها بالمدمرة والقائمة على الرشوة والمحسوبية.

وحول الصعوبات التي يواجهها مناخ تطوير المقاولة، قال المتحدث بأن عوائق ثقافية من بين أخرى تحول دون تطورها، وأضاف “إنه فبالرغم من أن واحد من بين ثلاثة مغاربة يفكر في خلق مقاولته الخاصة إلا أن 40% يظلون مترددين لأسباب عديدة مرتبطة بقطاع العدالة وغيرها من العوائق”.

ومن جهة أخرى استعرض “شوفور” أرقاما تشير إلى عوائق ثقافية مرتبطة بمعيار الثقة وتمثلات المغاربة لدور الدولة والقطاع الخاص. وفي هذا الصدد أشار اقتصادي البنك الدولي أن 80% من المغاربة يعتبرون أن الديمقراطية تعني مساواة الدولة للأجور. كما أن مستوى السلوك المدني يظل متدنيا مقدما رقما 200 قتيل لكل مائة ألف وسيلة نقل وهي نسبة تظل مرتفعة بالمقارنة مع عدد من البلدان.

يذكر أن هذا المؤتمر الدولي الذي نظمه مشروع منبر الحرية بالتعاون مع جامعة بن طفيل، ومختبر ريادة الأعمال والسياسات العمومية بذات الجامعة، ومؤسسة هانس سايدل الألمانية، ومنظمة أطلس للدراسات الاقتصادية، مؤتمرا دوليا حول ريادة الأعمال والسياسات العمومية، عرف مشاركة خبراء اقتصاديين مغاربة وأجانب، حيث حضر من فرنسا البروفيسور الاقتصادي “بيير غاريلو”، ومدير مجلس رانزن الاقتصادي “بيير بنطاطا” وأستاذ الاقتصاد الروماني “رادو نيشيطا”. أما من المغرب فقد شارك أستاذ الاقتصاد العربي الجعايدي، والدكتور هشام الموساي والخبير الاقتصادي نوح الهرموزي والباحث الاقتصادي بدر الدين الشكري.