مجتمع

سيدة تحاول الانتحار بأزيلال بسبب “ظلم” الأمن والشكايات تتزايد

09 مايو 2017 - 13:23

علمت جريدة “العمق” من مصدر موثوق، أن سيدة حاولت الانتحار في مدينة أزيلال، أول أمس الأحد، بعد أن رمت نفسها في بئر قبل أن يعمد مواطنون إلى إنقاذ حياتها وانتشالها من البئر.

وحسب المصدر نفسه، تأتي محاولة السيدة على الانتحار بسبب ضغوطات على ابنها من طرف مسؤول أمني والتهديد بالزج به في السجن، إذا رفض الإدلاء بتصريحات في محضر رسمي من أجل “الزج” بشاب آخر في السجن بتهمة ترويج المخدرات.

إلى ذلك، اتهمت مجموعة من العائلات المسؤول الأمني نفسه بالوقوف وراء “تلفيق التهم” لأبنائها من أجل الزج بهم في السجن، وإجبار بعض المتابعين في قضايا حيازة المخدرات على الإدلاء بشهادات “كاذبة” من أجل الإيقاع بالشباب الذين يستهدفهم المسؤول، وهو الأمر الذي سبق لمديرية الأمن الوطني أن نفته بعد نشر أول شكاية في الموضوع، وأكدت براءة ضابط الشرطة القضائية من التهم الموجهة له.

صرخة باب الله.. بداية القصة

وبدأت سلسلة الاتهامات لضابط الشرطة القضائية بمدينة أزيلال، بشكاية إلى الوكيل العام للملك ببني ملال من عائلة باب الله، كانت جريدة “العمق” سباقة إلى الإشارة لها في خبر سابق، تتهم من خلالها المسؤول الأمني المذكور بـ”تلفيق” تهمة حيازة وترويج المخدرات “ظلما” لابنها عبد الرحمن، دون أن تكون له أية صلة بالتهمة التي دخل بسببها السجن، بعد أن تم “تلفيق” نفس التهمة قبل سنتين لشقيقه حسن، وقضى على غرارها ثمانية أشهر سجنا نافذة.

وأكد شقيق عبد الرحمن، في تصريح لجريدة “العمق”، أن شقيقه أجبر على التوقيع على المحضر دون أن يعلم مضمونه، كما تم “إجبار” أحد المتابعين في قضية حيازة المخدرات على الإدلاء بشهادة ضد الشاب المعتقل كونه من باعة المخدرات، رغم أنه صرح باقتنائه المخدرات من عند شخص آخر.

في المقابل، أكد محضر الشرطة التي تمكنت جريدة “العمق” من الاطلاع على مضمونه، أن الشاب المعتقل سبق أن تم تقديمه للعدالة بتهمة “حيازة والاتجار في مخدر الشيرا” سنة 2014، وأنه “مبحوث عنه على الصعيد الوطني من أجل الاتجار في مخدر الشيرا بموجب برقية البحث عدد 2301”.

في السياق ذاته، أورد محضر الاستنطاق الذي أجراه نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بأزيلال، بأن الشاب المذكور تنازل عن حقه في تنصيب محام، وأنه “تراجع عن المنسوب إليه جملة وتفصيلا”، وأن “أجوبته تدحض التهمة الموجهة إليه” والمتعلقة بـ “استهلاك المخدرات والاتجار فيها مع حالة العود”.

وأوضح المتحدث، أنها المرة الثانية التي تتعرض فيها الأسرة نفسها لـ”الاستهداف” من طرف المسؤول الأمني ذاته، وإدخال أحد أفرادها السجن، حيث سبق أن قضى الأخ الأكبر عقوبة سجنية قبل سنتين “دون أن يقترف أي ذنب”.

وأكدت الشكاية التي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، أن الشاب المسمى “عبد الرحمن ب” تم إلقاء القبض عليه من طرف فرقة للدراجين وقادته إلى دائرة أمنية بالمدينة، وبعد التحقيق معه وتفتيشه لم يتم ضبط أي شيء معه يثبت تهمة حيازة المخدرات، مما دفع برجال الشرطة إلى تفتيش المنزل دون الحصول على أي دليل.

الشكايات تتناسل ومطالب برفع “الظلم”

إلى ذلك، قدمت سيدة أخرى من مدينة أزيلال شكاية إلى الوكيل العام للملك ببني ملال، تتهم فيها المسؤول الأمني ذاته، بتكرار الأمر الذي وقع مع عائلة باب الله في حق ابنها عبد الرحيم أيت أولعيد.

وأكدت زينب أيت الموح العيد في شكايتها، التي حصلت جريدة “العمق” على نسخة منها، أن ابنها تم اعتقاله بعد أن أجبر الضابط معتقلا بتهمة حيازة مخدر الشيرا يدعى إبراهيم أبقلا، على التصريح في محضر أمني بأنه اقتنى المخدر المذكور من طرف لدن أيت أولعيد.

وأضافت أن فرقة الشرطة اعتقلت ابنها بأحد مقاهي المدينة، وتم تقديمه للشرطة القضائية للاشتباه في قضية الاتجار في مخدر الشيرا، بناء على برقية بحث وملف انتظار، مؤكدة أنه بعد التفتيش لم يعثر على أي شي ممنوع بحوزته.

“شهود” يؤكدون أنهم أجبروا على “تلفيق” التهمة

من جهة أخرى، حصلت جريدة “العمق” على نسخة من إشهاد مصادق عليه لأحد الشهود في القضية  يدعى يونس نفيح، يصرح بأنه “تم إجباره على التصريح بأن عبد الرحمن باب الله هو من باعه المخدرات”، وأكد من خلال الإشهاد أنه لم يسبق له أن اشترى المخدرات من طرف الشخص المذكور.

وأورد الإشهاد ذاته، “أشهد وأصرح بشرفي أنه سبق تقديمي أمام النيابة العامة بأزيلال من أجل استهلاك المخدرات، وبعد مرور بعض الأيام، فوجئت بأحد رجال الشرطة يتصل بي طالبا مني الحضور لمقر الشرطة بأزيلال وامتثلت لذلك، فطلب مني الإمضاء على بعض الوثائق وبالفعل هذا ما تم تحديدا”.

وأضاف “كما أنه قدم لي صورة فوتوغرافية لأحد الأشخاص وتعرفت عليه على شاشة الهاتف الذي يحمله الشرطي، وأكدت له أنه ليس الشخص الذي ناولني المخدرات بل اقتنيتها من شخص آخر يدعى (تتحفظ “العمق” عن نشر اسمه)”، وتابع  الإشهاد “كما التمس مني نفس الشرطي بنبرة تهديدية عدم التراجع أو التجريح في المحضر المنجز ضد المسمى باب الله عبد الرحمن، الشخص الذي أظهره لي على شاشة الهاتف”.

في السياق ذاته، أكد شخص آخر يدعى إبراهيم أوبقلا، في شريط فيديو تتوفر عليه جريدة “العمق”، بأن الضابط نفسه أجبره على التصريح بأنه اقتنى المخدرات من عند شخص أظهر له صورته على شاشة الحاسوب، وهدده بالزج به في السجن إذا ما رفض الأمر، وتمسك بالتصريح باسم البائع الحقيقي الذي باعه المخدر.

وأضاف أوبقلا بأن الضابط عرض عليه محضرا أمنيا يتهمه بحيازة وتجارة المخدرات، وخيره بين الاستجابة لضغوطاته بتلفيق التهمة لشاب يدعى الطاهري وعدم ذكر اسم البائع الحقيقي، أو اعتماد المحضر الذي من شأنه أن يزج به في السجن مدة طويلة.

وأكد أحد المتضررين في القضية نفسها، بأن الضغوطات التي يتعرض لها أوبقلا هي التي دفعت بوالدته إلى محاولة الانتحار أول أمس الأحد، وأنها تعرضت لاكتئاب نفسي حاد بسبب المخاوف المستمرة من الزج بابنها الوحيد في السجن.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

مجتمع

تتراوح بين 44 و46 درجة.. موجة حر تضرب المغرب من الخميس إلى السبت

مجتمع

والي بني ملال يجتمع بنقابات القطاع الصحي بالجهة لإنجاح التلقيح ضد كورونا

مجتمع

كورونا يُبعد عمدة طنجة عن دورة المجلس الإستثنائية

تابعنا على