خارج الحدود

برلماني يكشف تورط إسرائيل والسعودية في سفك دماء آلاف الجزائريين

اتهم نائب برلماني سابق بمجلس الأمة الكويتي، 4 دول بالتورط في سفط دماء آلاف الجزائريين، وذلك خلال الصراع الدموي الذي أعقب فوز جبهة الإنقاذ الإسلامية بانتخابات الجزائر، ورفض النظام الجزائري الاعتراف بفوزهم.

وقال البرلماني الكويتي عبد الحميد دشتي، أن الوزير الأول الجزائري السابق علي بن فليس، كشف له في حوار بينهما، أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والسعودية وفرنسا، كانوا وراء أعمال العنف التي شهدتها البلاد في فترة التسعينات.

وأضاف في مقال له، أن السفير الأمريكي في الجزائر هو الذي كشف للوزير الأول السابق، بن فليس، أن “السعودية تمول شراء السلاح من إسرائيل، والأخيرة ترسله إلى فرنسا التي بدورها وعن طريق بعض ضباط الجيش الجزائري المرتشين الذين يتعاملون معها، توصله إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة”.

وأوضح البرلماني المحكوم غيابيا بـ14 سجنا بتهمة “الإساءة للقضاء الكويتي وللسعودية والبحرين”، أن السفير الأمريكي بالجزائر اشترط على الرئيس بوتفليقة عدم مناصرة المقاومة الفلسطينية ووقف مساندة إيران وحزب الله، مع إيداع عائدات الجزائر من النفط في أمريكا، وعائدات مبيعاتها من الغاز في فرنسا، من “حث كافة الأطراف المعنية لوقف العنف”.

وكانت “العشرية السوداء” بالجزائر خلال التسعينات، قد شهدت مواجهات مسلحة بين قوات الأمن الجزائرية ومسلحين إسلاميين، بعد إلغاء نتيجة الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية التي جرت في العام 1992، والتي كان الإسلاميون في طريقهم للفوز بها، حيث أوقعت هذه الحرب الأهلية 200 ألف قتيل بينهم الكثير من المدنيين، خاصة بين العامين 1996 و1998.

وفيما يلي نص المقال كاملا للبرلماني الكويتي عبد الحميد دشتي :

إذا اردتم أن تعرفوا كيف يتم التحكم بالإرهاب، طالعوا إجابة الوزير الجزائري “بن فليس” السابق حول كيف تخلصت الجزائر من الارهاب الذي فتك بها حتى أواخر التسعينات.

سؤال مقدم للسيد بن فليس: كيف تمكنتم في الجزائر من القضاء على ظاهرة العنف والقتل والتي استمرت لسنوات عديدة ؟

نظر إليَّ السيد بن فليس وأخذ نفسا عميقا مع تنهيدة بسيطة، قام عن مقعده وطلب مني أن نسير سويا بمحاذاة الشاطيء، قال والحديث لابن فليس:في أحد الأيام استدعاني الرئيس بوتفليقة إلى مقره، فوجدت عنده السفير الأمريكي ومعه ثلاثة أشخاص آخرين، تبين أنهم من دائرة السي أي ايه الأمريكية.

طلب مني بوتفليقة الإستماع لما سيقولون. بدأ السفير الأمريكي بالكلام قائلا : هل ترغبون يا سادة أن تنتهي حالة العنف والقتل السائدة لديكم في الجزائر ؟
فأجابه الرئيس بوتفليقة : طبعا وبدون شك

استطرد السفير قائلا : حسنا، نستطيع أن ننهي لكم هذا الوضع وبسرعة , ولكن وحتى نكون واضحين لدينا شروط واضحة يجب أن توافقو عليه مسبقا..أشعره بوتفليقة بالموافقة وطلب منه أن يكمل

قال السفير : أولا : عليكم إيداع عائدات مبيعاتكم من النفط لدينا في أمريكا
ثانيا : عليكم إيداع عائدات مبيعات الغاز في فرنسا
ثالثاً : عدم مناصرة المقاومة الفلسطينية
رابعاً : عدم مناصرة إيران وحزب الله
خامساً : لا مانع من تشكيل حكومة إسلامية وعلى أن تكون شبيهة بما لدى تركيا

وافق الرئيس بوتفليقة على هذه الشروط متأملا إخراج الجزائر من حالة القتل والفوضى التي كانت تعصف بالبلاد
استطرد السفير الأمريكي : حسنا، سنقوم بدورنا بالتحدث مع كافة الأطراف المعنية لإعلامهم باتفاقتا .

سأل بوتفليقة : ومن هي تلك الأطراف ؟
فأجاب السفير : فرنسا و إسرائيل والسعودية !

صعقنا من ذلك وتساءل بوتفليقة: وما علاقة هذه الدول بما يجري لدينا ؟

أجاب السفير والإبتسامة الصفراوية على وجهه: السعودية هي التي تقوم بتمويل شراء السلاح من إسرائيل، وتقوم إسرائيل بإرساله إلى فرنسا، وفرنسا بدورها وعن طريق بعض ضباط الجيش الجزائري المرتشين والذين يتعاملون معها، يوصلونها للجماعات الإسلامية المتطرفة..

واستطرد السفير وسط دهشتنا: سنقوم بإبلاغ فرنسا وإسرائيل باتفاقنا وعليكم إرسال شخص من طرفكم للتحدث إلى الملك عبد الله ملك السعودية حيث سيكون أسهل إبلاغه عن طريقكم نظرا لصعوبة التفاهم معه.

على أثر ذلك طلب مني بوتفليقة السفر إلى السعودية لأجل هذه الغاية

وصلت إلى السعودية بعد ترتيبات مسبقة، والقول لبن فليس، والتقيت بالملك عبد الله وشرحت له ما تم من إتفاق مع الجانب الأمريكي وأنهم أي الامريكان طلبوا من باقي الأطراف وقف الدعم للمسلحين، والآن على السعودية وقف تمويل السلاح .

استغرق حديثي مع ملك السعودية عدة ساعات دون أن يوافق وأصر على موقفه، عندها اتصلت بالسفير الأمريكي وأعلمته عن تزمت الملك السعودي وعدم موافقته على هذا الإتفاق .

أجابني السفير : لا بأس انتظر قليلا , سأهاتف الملك شخصيا .. لم تمض بضع دقائق حتى استدعاني الملك وهو يربت على صدره قائلا : ابشر ابشر .

بعدها بعدة أيام توقف الدعم والتمويل للإرهابيين، وتم تزويد قواتنا المسلحة من الأمريكان بإحداثيات لمواقعهم وأماكن تواجدهم، حيث قامت قواتنا المسلحة بالقضاء عليهم وخلال فترة بسيطة من الوقت.

انتهت القصة .

هذه القصة التي سمعتها مباشرة من صديقي وليس عن وعن …

والآن أعزائي وأحبتي هل لكم أن تدركوا حجم الدور الذي يقوم به آل سعود وحكام مشيخة قطر في دعم الإرهاب وفي خدمة أسيادهم الأمريكان ولغاية تدمير بلداننا العربية مقابل الحفاظ على كراسيهم ؟

وكيف تتم معالجة مثل هذه الأمور ؟

وما هذا عما يحدث الآن في سوريا والعراق واليمن وليبيا ببعيد ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *