الحقيقة التي تملأ حياتنا رعبا 

المعلم من مصباح الأمة يتحول إلى مذلول الأمة

إلى كل الآباء و الأمهات ، أتمنى أن تصلكم كلماتنا هذه، نحن لا ندعي أننا مسؤولون عن الأخلاق و القيّم

و لكن النصح .. ضرورة .. واجب .. و حق أيضا

قضية حساسة جدا هي تلك التي سنطرحها اليوم، فعندما يصبح الجهل حرا طليقا مسيطرا

يهان العلم و رموزه و يصبح للتعفن الكثير من الوجوه، قضية لا تعني العائلة التربوية وحدها ، بل تشمل كل شرائح المجتمع المغربي ،حتى الذين اعتزلوا الحياة العامة ..

إنّ تمرد التلميذ على معلمه أو أستاذه ليس تمرداعليهما وحدهما و إنما كان و سيبقى تمردا على مجتمعنا

كله ، فالمدرسة لا يمكن أبدا أن تكون مصدر تربية و نجاحمالم تتمتع بالهيبة و الاحترام، و المعلم يستحيل عليه تقديمالعلم لتلميذه إذا فقد قيمته و معنوياته
كل العقلاء المغاربة  يرون أن إستفاقة الأولياء أصبحت ضرورية فيواقعنا الذي داهمه القبح و العنف من كل الجهات ، لعل وعسىينقذون ما تبقى من أخلاق وحسنات بقيت في رصيد أولادهم ..

نريدها ثورة من توقيع الأباء و الأمهات تكون تكريما لفرسانالمدرسة المغربية من معلمين و أساتذة و مسؤولين تربويين ، نتمناها وقفة أبوية تشجيعا للمعلم كي يمارس حريته في تجسيدواجباته التربوية و المعرفية

لقد تحدثت جهات عديدة على ظاهرةإحتقار المعلم و الاعتداء عليه أحيانا لفظيا أو جسديا ولكن للأسف

الشديد لم يتخذ الأباء أية قرارات ردعية و تأديبية ضد أبنائهم الذينتسببوا في إذلال معلميهم،فالاستجابة لطلب مساندة المعلم في حقهالشرعي و الانساني تكريما لقدسية العلم و العلماء ،  لكن يبدو أن ذلكلن يتحقق في أقرب الأجال  و لا أحد بمقدوره ايقاف هذه المأساة ..مادامت بطوننا هي من تصنع أفكارنا و مشاريعنا
إستيقاظ الضمائر يمكن أن يكونا خطوة مثمرة عملاقة اذا ما وجدت الوعيو التثمين و الاهتمام من الفاعلين في الوسط الاجتماعي المغربي

فمتى يا مغاربة  تتخذون مواقفا تتناسب مع شجاعتكمو تربيتكم كي تفخرون يوما بما صنعتم من نجاحات و إنجازات يترجمهاأولادكم على أرضية الواقع ، الطريق مفتوح أمامكم لتحقيق الأفضلو الأجمل و الأرقى إذا أعطيتم من قلوبكم الكثير

نتمنى أن نفعلو تفعلون كي يشهد لنا الزمان بطوله و عرضه .. و تترحم عليناالأمكنة بعد الرحيل

نسأل الله الرشد و الإلتزام

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك