السويقة بجماعات تنجداد بإقليم الرشيدية… أضرار في جلباب منافع

عمر حمداوي- تنجداد

تعرف مجموعة من قصور وأحياء جماعات دائرة تنجداد حركة تجارية مهمة، تتجلى في إقامة أسواق أسبوعية تعرف بـ “السويقة”، الأمر الذي يتيح لمجموعة من سكان هذه التجمعات فرصة التبضع عن قرب بعيدا عن الازدحام الذي يعرفه السوق الأسبوعي يومي الأحد والأربعاء بالمركز الحضري تنجداد، وما يرافق ذلك من ضغط على مستوى وسائل النقل العمومية، التي لا تستجيب لحاجيات ساكنة بعض القصور التي وجد العديد من أهلها في الأسواق التي تقام بين ظهرانيهم ضالتهم.

إلا أن المشكل الذي يطرح نفسه بقوة هو إقامة بعض هذه الأسواق على قارعة الطريق، مما يتسبب في عرقلة الباعة الذين يتقاطرون من كل حدب وصوب لحركة السير والجولان بشكل يهدد سلامتهم من الدرجة الأولى، وسلامة المتبضعين والمارة وعابري الطرق، وعلى رأسها الطريق الوطنية رقم 10 التي لم تقف خطورتها والحركة المرورية المكثفة التي تعرفها على مدار أيام الأسبوع مانعا أمام عقد سوق شعبي على قارعتها، يستقطب عددا من التجار والمتبضعين مساء كل يوم سبت من الأسبوع بجماعة فركلة العليا.

اقتران الأسواق التي برزت في الآونة الأخيرة بالطريق على مرأى ومسمع الجهات المعنية، اعتبره مجموعة من الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي من أهم الاختلالات المرصودة في مسار تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بالجماعات المحلية بهذا الخصوص. وقفز على القرارات الصادرة عن الوزارة الوصية التي تحث الجماعات المحلية على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي من شأنها ضمان سلامة وسكينة المواطنين بالجماعات بغية الحد من الانعكاسات السلبية للأيام التجارية على السير والجولان والملك العمومي.

كما أن توافد الباعة المتجولين على القصور والأحياء في إطار استغلال فرصة هذه الأسواق لتصريف بضائعهم، لا يؤثر سلبا على السير والجولان فقط، بل يتعداه إلى أصحاب المحلات التجارية الذين يشتكون من تأثير ظاهرة “الفراشة” على حركتهم التجارية، وعلى خلق منافسة غير متكافئة تساهم على حد قولهم في تغذية الركود التجاري الذي يضرب طوقا على المنطقة.

وإلى جانب عرقلة السير والجولان، وفسح المجال للفراشة على حساب أرباب المحلات، يعتبر التلوث البيئي الناتج عن مخلفات الباعة التي تؤثر على جمالية المنظر العام وتهدد بكوارث صحية، من بين النقط التي أبت إلا أن تطرح نفسها على طاولة المشاكل المرتبطة بهذه الأسواق العشوائية، خاصة في ظل ضعف خدمة جمع ونقل النفايات لدى الجماعات المحلية، وغياب مبادرات جمعوية في هذا الشأن، وتأخر اتخاذ الإجراءات اللازمة من طرف الجهات المعنية، للقضاء على هذا الضرر الذي يثير استنكار سكان المنازل المجاورة ولكن بدون جدوى.

أمام هذا الوضع، أصبح من الضروري على الجماعات حفاظا على سلامة المواطنين باعة ومتبضعين ومارة وعابرين، العمل على إحداث أسواق القرب في إطار تقريب الخدمات التجارية لمواطنيها في أحسن الظروف، وإنشاء فضاءات خاصة بالباعة المتجولين بما يضمن كرامتهم ويقيهم من أخطار الطريق المحدقة بهم، ويساهم في تفعيل دورهم في الحركة الاقتصادية بشكل مقنن ومهيكل.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك