سلطات تندرارة تشن حملة اعتقالات وسط المحتجين .. والجماعة تندد

ذكر بلاغ لجماعة العدل والإحسان أن “السلطات الأمنية بمدينة تندرارة بإقليم فيكيك تواصل شن حملة ملاحقة واعتقالات في صفوف عدد من نشطاء وشباب المدينة، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي تعرفها المدينة إثر مقتل طفل في حادثة سير وتأخر الإسعاف في نجدته وتقصير الجهات المسؤولة في القيام بالتحريات والإجراءات القانونية”.

وأوضحت الجماعة أن السلطات أقدمت عشية السبت 13 يناير 2017 على اعتقال الناشط عبد الوافي قهوي من داخل محله التجاري، فيما لا تزال تلاحق نشطاء آخرين، مشيرة أن “السلطات تحاول عبر هذه الحملة إيقاف المد الاحتجاجي الذي انطلق قبل يومين بعد وفاة الطفل سفيان مهراوي، نتيحة تهاون الجهات المسؤولة في القيام بالإجراءات اللازمة على خلفية هذا الحادث المأساوي”.

وأضافت أن هذا الاعتقال يأتي ليُضاف إلى أربع اعتقالات طالت أمس وأول أمس ناشطين آخرين، مبرزة أن “حادث وفاة الطفل سفيان أخرج الساكنة للتظاهر حول الوضع الاجتماعي المتردي بالمدينة على مختلف المستويات، حيث تعيش المدينة حالة بؤس شديد نتيجة تحكم لوبيات فساد في مقدراتها منذ عقود، دون أن تتحرك الدولة للنهوض بحال المنطقة والضرب على أيدي المفسدين”.

وأكدت أنه بدل الاستماع لمطالب المحتجين وإيجاد حلول لمشاكلهم اليومية سارعت للتحرك في قمع الاحتجاجات وتعنيف أصحابها، مضيفة أن “هذا الحدث كان النقطة التي أفاضت الكأس، حيث إن المدينة وإقليم فجيج عامة يشهد تهميشا ملحوظا إذ يعد من أفقر أقاليم البلاد، كما يرزح تحت وطأة قمع الحريات العامة منذ أحداث الأربعاء الأسود ببوعرفة سنة 2011، إضافة إلى البطالة والأمية المتفشية”.

وعبرت الجماعة من خلال بلاغها، عن إدانتها القوية لما أسمته “التدخلات القمعية ضد الاحتجاجات السلمية”، مطالبة بالإطلاق الفوري لكل المعتقلين على خلفية هذا الحدث، محملة الدولة المسؤولية الكاملة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري الذي آلت إليه المدينة والإقليم ككل، محملة إياها أيضا مسؤولية ما ستؤول إليه الأمور نتيجة التهميش.

وحذرت جماعة العدل والإحسان “السلطات المخزنية من مغبة التهور واللجوء إلى الأدوات القمعية لإخماد الاحتجاجات”، مُعلنة تضامنها “المطلق مع التحركات والاحتجاجات السلمية التي تشهدها مختلف المدن المغربية”، داعية “كل الغيورين على هذا البلد للوقوف صفا واحدا متراصا في وجه الظلم والقمع، لإيماننا بأنه لا مجال لاسترجاع الحقوق إلا بعمل مشترك”.

من جهتها، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى احترام الحق في التعبير والاحتجاج السلمي انسجاما مع مقتضيات الدستور المغربي والمواثيق الدولية المصادق عليها وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمواثيق الأخرى ذات الصلة.

كما طالبت من خلال بيان لها بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين واسقاط المتابعات في حقهم درء للمزيد من التوتر؛ داعية إلى ضرورة فتح حوارات حقيقية والانكباب على مشاكل تندرارة المتفاقمة أصلا في التعليم والصحة والشغل والسكن والنقل والماء رفعا للاحتقان وتصفية للأجواء.

وسجل البلاغ أنه “بدل فتح حوار حقيقي مع المحتجين المتضامنين والانصات لهموم السكان، فقد تم اعتماد المقاربة الأمنية، حيث تم جلب تعزيزات أمنية من بوعرفة ووجدة والتي تدخلت بقوة لتفريق المحتجين ـ دون اعتماد المساطر التي تقتضي التدخل بشكل تناسبي وعدم الافراط في استعمال القوة ـ باستعمال الغازات المسيلة للدموع والهراوات، وهو ما أدى إلى خلق موجة من المواجهات بأحياء متفرقة من المدينة يومي الخميس والجمعة 11 و12 يناير 2018”.

وأضاف البلاغ أنه عقب تلك الأحداث تم اعتقال سبعة مناضلين من طرف عناصر الدرك الملكي بتندرارة حيث خضعوا للاستنطاق بمخفر الدرك قبل إحالتهم على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ببوعرفة في حالة اعتقال وهم؛ سنان برا وعبدالغني عبد اللوي وعبدالحفيظ كريندي ومحسن حيدة ومحمود كاسمي وزهوان بنعامر وبادة عبد الحق.

مقالات ذات صلة

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول Must:

    Allô le 15 il y a le feu ou lac

أضف تعليقك