أبرز المواقف العربية والدولية من الضربات الغربية على سوريا

في أول رد فعل عربي ودولي على الضربة العسكرية الغربية ضد مواقع عسكرية للنظام السوري، أيدت دول ذلك فيما أعربت أخرى عن قلقها من الخطوة.

قطر والسعودية تؤيدان الخطوة

أعربت دولة قطر عن تأييدها للعمليات التي جاءت ردا على هجمات النظام ضد المدنيين في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي اليوم السبت، إن استخدام النظام الأسلحة الكيماوية وعدم اكتراثه بالنتائج الإنسانية والقانونية المترتبة على تلك الجرائم يتطلب قيام المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لحماية الشعب السوري وتجريد النظام من الأسلحة المحرمة دوليا.

وحمل بيان الخارجية النظام السوري المسؤولية الكاملة عن “الجريمة البشعة” التي ارتكبها باستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين في بلدة دوما بالغوطة الشرقية وغيرها من “جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي أودت بحياة أطفال ونساء طوال السنوات الماضية”.

وبدورها عبرت المملكة العربية السعودية عن تأييدها الكامل للعمليات العسكرية التي قامت بها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على أهداف في سوريا.

وقالت الخارجية السعودية :”إن العمليات العسكرية جاءت ردًا على استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيمائية المحرمة دولياً ضد المدنيين الأبرياء بما فيهم الأطفال والنساء، استمرار لجرائمه البشعة التي يرتكبها منذ سنوات ضد الشعب السوري الشقيق”.

وحملت المملكة النظام السوري مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد نظام الأسد.

ودعا مجلس الأمن في الوقت ذاته لتحمل مسؤولياته بشأن وقف جرائم النظام واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا وتقديم مرتكبي تلك الجرائم للعدالة.

وشدد البيان على دعم قطر لكافة الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي يستند إلى بيان جنيف 2012 وقرارات مجلس الأمن بما يلبي طموحات الشعب السوري.

تركيا تعتبر الضربات الغربية على سوريا ردا “مناسبا

واعتبرت تركيا، أن الضربات الغربية التي استهدفت النظام السوري تشكل “ردا مناسبا” على الهجوم الكيميائي المفترض الذي وقع قبل أسبوع في مدينة دوما بالقرب من دمشق.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان “نرحب بهذه العملية التي تعبر عن ضمير البشرية جمعاء في مواجهة هجوم دوما الذي تجمع المؤشرات على تحميل النظام السوري مسؤوليته”.

المغرب: توقيت التدخل الأمريكي مُستغرب

وأعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن المملكة المغربية تعرب عن الأسف لتدهور الوضع في الشرق الأوسط، ولاسيما التصعيد العسكري أمس بسوريا.

وأكدت الوزارة، في بلاغ لها، أن المغرب، الذي احترم دوما القانون الدولي، لا يمكنه إلا أن يدين، بشكل واضح، اللجوء إلى الأسلحة الكيماوية، وخاصة ضد سكان مدنيين أبرياء، مضيفة أن “تجارب الماضي علمتنا أن الخيارات العسكرية، بما فيها الضربات الجوية، سواء المبررة أو المحدودة، لا تعمل إلا على تعقيد الحلول السياسية، وتعميق معاناة الضحايا المدنيين وزيادة تفاقم مشاعرهم تجاه الغرب”.

واعتبرت الوزارة أن التوقيت الذي تم اختياره لهذا التصعيد عشية استحقاقات عربية مهمة، وغياب مشاورات ملائمة معتادة، قد تثير تساؤلات وسوء فهم وامتعاض لدى الرأي العام.

كما أن تدبير النزاعات الدولية، يضيف البلاغ، بشكل مزدوج، باللجوء في بعض الحالات إلى الخيارات العسكرية المتسرعة، وفي حالات أخرى إلى معالجة وإلى شرعية دولية مفروضة، من شأنه أن يزيد من حدة التوترات الدولية.

وخلص البلاغ إلى أن المملكة المغربية تعتبر أن حل الأزمة السورية لن يكون إلا سياسيا، وتأمل في أن يتغلب المنطق من أجل إيجاد مخرج للأزمة بما يمكن من الحفاظ على الوحدة الوطنية لهذا البلد، وكرامة سكانه، والمحاربة الفعالة ضد اللاتسامح والتطرف والإرهاب.

بولونيا: الهجوم الثلاثي على سوريا في محله

وبدورها، اعتبرت بولونيا أن الهجوم الثلاثي على سوريا “في محله ،وسيمكن من ردع تصرفات سوريا وحلفائها” .

ورأت وزارة الشؤون الخارجية البولونية ،في بلاغ لها، أنه “لا يمكن للمجتمع الدولي أن يبقى مكتوف الأيدي وبدون رد فعل تجاه تصرفات النظام السوري “،مشددة على أن المجتمع الدولي ” يجب أن يتخذ جميع التدابير اللازمة لتجنب إمكانية تكرار هجمات الجيش السوري على المدنيين باستخدام الأسلحة الكيماوية “.

وأشار المصدر الى أنه “تم استشارة بولونيا ،كعضو غير دائم بمجلس الأمن الدولي بالخطط الموضوعة لمواجهة تصرفات النظام السوري وتوجيه ضربات لسوريا “،مبرزا في ذات الوقت أن بولونيا “لم تكن جزء من عملية صنع القرار ، إلا أنها استشيرت فقط “.

وشددت الخارجية البولونية على أن “الأحداث الأخيرة التي عرفتها سوريا في سياق الهجمات المتكررة باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد السكان المدنيين ،لا يمكن أن يفلت مرتكبوها من العقاب ،وفي حالة عدم الرد فإن مرتكبي هذا النوع من الجرائم سيقومون بمزيد من الهجمات باستخدام أسلحة محظورة من قبل القانون الدولي والتشريعات والاتفاقيات ذات الصلة “.

وأبرزت بولونيا أنه ” ينبغي على الهيئات الدولية المسؤولة أن تتخذ قرارات ضد مرتكبي الهجمات السورية على المدنيين ومحاكمتهم “.

وأشار بلاغ الخارجية البولونية الى أن وارسو “تعتزم مواصلة جهودها على الساحة الدولية من أجل القضاء التام على الأسلحة الكيميائية ،وحظر استعماله ،ومحاكمة من يتحوزه ويستعمله بغض النظر عن ظروف ومكان الاستخدام “.

قلق عراقي

أما في العراق، فأعربت وزارة الخارجية عن قلقها من الضربات على مواقع للنظام السوري، معتبرا التصرف “خطيرا جدا”، لما له من تداعيات على المواطنين الأبرياء.

وقال بيان للوزارة إنها “الخارجية تشدد على “ضرورة الحل السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري، وان عملا كهذا من شأنه أن يجر المنطقة إلى تداعيات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها وتمنح الإرهاب فرصة جديدة للتمدد بعد أن تم دحره في العراق وتراجع كثيرا في سوريا”.

ودعت الوزارة القمة العربية، التي تنعقد الأحد في المملكة العربية السعودية، لاتخاذ موقف واضح تجاه هذا التطور.

ألمانيا: الضربة العسكرية ضد سورية ضرورية وملائمة

وأكدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، أن الضربة العسكرية ضد سورية،كانت “ضرورية وملائمة للحفاظ على فعالية الحظر الدولي لاستخدام الأسلحة الكيماوية ولتحذير النظام السوري من ارتكاب انتهاكات أخرى”.

وأبرزت ميركل في بيان أن الهدف من الغارات الموجهة يتمثل في “تقليص قدرة النظام السوري على استخدام أسلحة كيماوية وردعه عن ارتكاب انتهاكات أخرى لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية”.

وأضافت “نحن ندعم حلفاءنا الأمريكيين والفرنسيين والبريطانيين في اضطلاعهم بالمسؤولية على هذا النحو كأعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي”.

ودعت ميركل إلى التصدي لما وصفته بـ ” تآكل اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية”، مؤكدة أن بلادها ” ستدعم بشكل حاسم كل الخطوات الدبلوماسية في هذا الاتجاه”

الصين تعارض استخدام القوة وتحث على الحل 

فيما عبرت الصين، عن معارضتها لاستخدام القوة عقب غارات جوية نفذتها ثلاث دول بقيادة الولايات المتحدة على مواقع النظام السوري.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونينغ، في بلاغ لها، إن الصين “تعارض بشكل ثابت استخدام القوة في العلاقات الدولية وتدعو إلى احترام سيادة واستقلال وسلامة أراضي جميع الدول”

وأضافت المتحدثة أن الصين حثت الأطراف المعنية على العودة إلى إطار القانون الدولي وحل القضية السورية عن طريق الحوار

رفض لبناني

واعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية، ميشال عون، ما حصل في سوريا اليوم، لا يسهم في إيجاد حل سياسي للأزمة التي دخلت عامها الثامن، ويعيق محاولات إنهاء معاناة الشعب السوري.

وفي بيان لرئاسة الجمهورية، قال عون إن التدخل الذي حصل في سوريا “قد يضع المنطقة في وضع مأزوم تصعب معه إمكانية الحوار الذي بات حاجة ضرورية لوقف التدهور وإعادة الاستقرار والحد من التدخلات الخارجية التي زادت الأزمة تعقيدا”.

وأكد الرئيس اللبناني أن لبنان يرفض “أن تستهدف أي دولة عربية باعتداءات خارجية بمعزل عن الأسباب التي سيقت لحصولها، يرى في التطورات الأخيرة جنوحا إلى مزيد من تورط الدول الكبرى في الأزمة السورية، مع ما يترك ذلك من تداعيات”.

البحرين تؤيد العملية العسكرية في سوريا

وأعربت البحرين، عن تأييدها “الكامل” للعملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا، واستهدفت برنامج الأسلحة الكيماوية ومواقع عسكرية في سورية، وذلك على إثر الهجوم الكيماوي الذي تعرضت له مؤخرا مدينة دوما السورية.

وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان، أن “هذه العملية العسكرية كانت ضرورية لحماية المدنيين في جميع الأراضي السورية ومنع استخدام أي أسلحة محظورة من شأنها زيادة وتيرة العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية”، داعية مجلس الأمن الدولي وعن طريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى التحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية.

وأكدت الوزارة على أهمية تضافر كافة الجهود الرامية لإنهاء الأزمة السورية، والتوصل لحل سياسي يقوم على مبادئ (جنيف 1) وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وبما يحفظ سيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها.

وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فجر اليوم، ضربات عسكرية على أهداف للنظام السوري ردا على هجوم كيماوي اتهمت دمشق بتنفيذه في دوما قرب دمشق.

التشيك :توجيه ضربة عسكرية لسوريا أمر لا مفر منه 

أما وزارة الخارجية التشيكية فقد أكدت في بيان لها ، أن ضربة الدول الثلاث “كانت إشارة واضحة لجميع أولئك الذين يرغبون في مواصلة الهجمات الكيماوية “.

وقال رئيس الدبلوماسية التشيكية مارتن ستروبنيكي أن الولايات المتحدة “أخطرت السلطات التشيكية بشأن الهجوم” ، لكنه لم يحدد ما إذا كان قد حدث ذلك قبل أو أثناء الغارات.

ورأى مارتن ستروبنيسكي أن “روسيا منعت اعتماد وتنفيذ العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن امتلاك سوريا للأسلحة الكيماوية” ،مضيفا أنه من خلال الضربة العسكرية “كان على الغرب أن يثبت أن منع استخدام الأسلحة الكيماوية هو حد لا يمكن تجاوزه” .

وفي المقابل ، أكد ستروبنيسكي أن الجمهورية التشيكية تعتبر “المفاوضات الدبلوماسية هي أفضل طريقة لإنهاء الحرب في سوريا”.

ومن جهته ،أكد مكتب الرئيس التشيكي ميلوش زيمان أن “الحل العسكري من أي جهة كانت يجب أن يكون دائما الملاذ الأخير “.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك