كسيكس: القضاء على صحافة التشهير يحتاج قضاء مستقلا ونزيها

شدد الباحث في الصحافة والإعلام إدريس كسيكس أن القضاء على صحافة التشهير يستلزم قضاء عدلا ونزيها ومستقلا، وتوفر فضاء سياسي يحترم مسألة الحريات كمبدأ وليس كمعطى براغماتي، موضحا أن “الجرائد الصفراء موضوعة للاستهلاك وليس لتوجيه الرأي العام، والذي ينقصنا هو السلطة المعنوية بصحافيين محترمين”.

واعتبر كسيكس في حوار مع جريدة “أخبار اليوم” في عددها الصادر اليوم الجمعة أن “الإشكال في المغرب يتعلق بملكية المنابر الإعلامية وهوية من يسيطر عليها، كثير من المنابر ليست لنا معطيات وضاحة حول ملكيتها ومادامت هذه الضبابية في الملكي حاضرة، فستنعكس لا محالة على الخط التحريري والأهداف الكامنة وراء خلق المنبر”.

وفي هذا السياق، أشار المتحدث ذاته، إلى “أننا يجب أن نحتاط فالشفافية في الملكية يجب أن تكون جميع الاتجاهات، إذ لا يجب أن يكون في اتجاه التضييق كما لا ينبغي أن يكون بابا مفتحا دون رقيب، وبالإضافة إلى الملكية هناك جانب أخلاقيات المهنة، إذ لا يكفي أن يكون للمنابر التزام معنوي، بل يجب أن تكون هذه الأخلاقيات مرسخة يعمل بها في سياق أداء الوظيفة داخل أي منبر وهذا أمر ليس بالسهل، لأن الالتزام بمبدأ حرية الرأي والتعبير”.

وأضاف كسيكس أنه “للأسف نرى اليوم تهجما على أشخاص تضايق حريتهم في التعبير، ونرى اليوم أحزابا ضد حرية التعبير ونعايش انتهاك الدولة لحقوق الإنسان، للأسف عندما تغيب هذه الأمور تظهر أطراف لها مصلحة في اللعب في الماء العكر وتشوه الأشياء”.

وقال المتحدث، إنه “يجب أولا رد الاعتبار للصحافة ذات الصدقية والتأثير على الرأي العام”، مضيفا بقوله “اليوم هناك خلط بين الصحافة الجادة والنزيهة والصحافة الصفراء المختصة في التشهير، ثانيا ألح على توفر السلطة المعنوية التي يجب أن يطلع بها المجلس الوطني، ولا أقصد هنا أن يكون رادعا، ثم أخيرا أرى وجوب التوصل إلى توفر تسوية ذاتية للخلل الذي يصيب الجسم الصحفي، والاعتراف أنه يعاني مشاكل كبيرة وكثيرة وجب إيجاد حل لها”.

loading...

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك