تواصل الاحتجاجات في الأردن على قانون ضريبة الدخل

تواصلت الوقفات الاحتجاجية في عمان وعدد من المدن الأردنية، مساء اليوم الأحد، رفضا لمشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل.

وكانت الحكومة الأردنية، قد أحالت، مؤخرا، مشروع قانون ضريبة الدخل إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره، مما آثار موجة احتجاجات، ولليوم الرابع على التوالي، في العاصمة عمان ومختلف المحافظات الأردنية، والرافضة لهذا القانون الذي سيؤدي، برأي المواطنين، إلى إضعاف قدرتهم الشرائية وزيادة أعبائهم المالية والمعيشية.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن المئات من المواطنين، نظموا، وقفة احتجاجية، مساء اليوم، في (الدوار الرابع)، بالعاصمة، حيث مقر رئاسة الوزراء، لمطالبة الحكومة بسحب مشروع القانون سالف الذكر وعدم رفع الأسعار وإعادة النظر في النهج الاقتصادي والتعديلات الأخيرة التي طرأت على نظام الخدمة المدنية.

وأضافت أن المحتجين، عبروا، خلال هذه الوقفة، عن “سلمية حراكهم لتحقيق أهداف إصلاحية محددة”.

وبدورها، شهدت مختلف مدن ومحافظات المملكة (العقبة، معان، الكرك، الطفيلة، مادبا، جرش، عجلون، الزرقاء)، مساء اليوم، وقفات ومسيرات احتجاجية، شاركت فيها فعاليات شعبية ونقابية وحزبية، للمطالبة ب”سحب مشروع قانون ضريبة الدخل وإعادة النظر في إجراءات رفع الأسعار ووضع سياسات اقتصادية محفزة”.

وندد المحتجون بـ “السياسات الاقتصادية التي أرهقت كاهلهم وزادت من أعباء الحياة المعيشية”، مؤكدين أنهم “سيواصلون احتجاجاتهم لحين تراجع الحكومة عن قراراتها في ما يتعلق بقانون الضريبة ونظام الخدمة المدنية ورفع الأسعار”.

وكان رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، قد صرح، في وقت سابق اليوم، بأن المجلس، سيقوم ب”استئذان” عاهل المملكة الملك عبد الله الثاني، لعقد دورة استثنائية، يتضمن جدول أعمالها، تعديل قانون ضريبة الدخل.

وأضاف الطراونة، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية، أن تعديل القانون سيؤدي إلى “نزع فتيل الاحتجاجات التي تشهدها بعض مناطق المملكة جراء استعجال الحكومة في إرسال التعديلات قبيل إجراء حوار شامل عليها”.

وكان الملك عبد الله الثاني، قد دعا، أمس، الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان) إلى “حوار وطني شامل وعقلاني” حول مشروع قانون ضريبة الدخل.

وتعتمد الأردن حاليا برنامج إصلاح مالي تم بموجبه رفع ضريبة المبيعات على مجموعة كبيرة من السلع ورفع الدعم عن الخبز وإجراء تعديلات على قانون ضريبة الدخل لتوسيع الشرائح المشمولة بالقانون.

يشار إلى ان الحكومة الأردنية، اتخذت، مطلع العام الحالي، عدة خطوات بعد مصادقة البرلمان، من قبيل فرض الضرائب وفقا لدراسات وتوصيات موجهة من صندوق النقد الدولي بهدف خفض المستوى القياسي للدين العام تدريجيا، وإعادة النمو الاقتصادي الأردني الذي تضرر جراء الصراع الإقليمي.

loading...

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك