https://al3omk.com/302303.html

قيادي يساري: المقاطعة رفض لجشع الرأسمال الاحتكاري ودعوة للتغيير

أكد عبد السلام العزيز الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي أن حملة المقاطعة هي رفض لجشع الرأسمال الاحتكاري، ودعوة للتغيير، موضحا أن نسب المقاطعة تبقى مرتفعة بالنسبة لمثيلاتها التي استهدفت علامات تجارية على المستوى العالمي في السنوات الأخيرة.

وأوضح العزيز أن إستراتيجية إنهاك هذا الحراك لن تنجح، مرجعا ذلك لمستوى الوعي والتفاعل الذكي والتلاحم الكبير الذي أظهره المقاطعون مع كل محاولات إجهاض هذه الحملة.

وأكد القيادي اليساري في تدوينة على حسابه الشخصي في الفايسبوك، أن حملة المقاطعة تطرح وبقوة الإشكالية الاجتماعية في بلادنا، وفِي قلبها إشكالية القدرة الشرائية لعموم المغاربة، وعلاقتها بالتوزيع العادل للثروة.
وأفاد المصدر ذاته أن حل معضلة الغلاء المتزايد في بلادنا وضرب القدرة الشرائية لعموم المغاربة لن يتأتى فقط بإجراءات تقنية أو معزولة كتنصيب مجلس المنافسة على أهميته بل يتطلب إصلاحات جذرية.

وشدد المصدر نفسه على ضرورة القيام بإصلاحات هيكلية في القطاعات الاجتماعية كالتعليم والصحة العمومية من أجل تجويدهما وإرجاع الاعتبار لها، كما يقتضي ذلك فتح مفاوضات حقيقية مع النقابات تؤدي إلى زيادة حقيقية في الأجور وإقرار السلم المتحرك للأجور وتعميم التغطية الصحية.

ونبه المصدر عينه إلى أن الرهان على الرأسمال الخاص من أجل تحقيق التنمية المنشودة، مع انسحاب الدولة من القيام بمهامها في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية، أدى إلى ما تعرفه بلادنا من تراجعات على كل المستويات، مضيفا أن النموذج أدى إلى مراكمة ثروات هائلة لدى حفنة من المنتفعين مقابل توسيع دائرة الفقر والتهميش.

وأوضح العزيز أن “الاختلالات التي يعرفها الاقتصاد شبه الاحتكاري تتعمق بشكل كبير في ظل المجتمعات التي تعرف عجز ديمقراطي مما يجعل الإصلاح الدستوري مهمة مركزية من أجل دمقرطة الدولة والمجتمع ومحاربة الفساد والريع وفصل السلطة السياسية عن مجال المال والأعمال والقيام بإصلاحات سياسية حقيقة تُمكن من فرز برلمان قادر على التشريع والمراقبة وحكومة قوية في مستوى تطلعات المغاربة”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك